الأسد لقناة أمريكية : لم أصدرْ أمرًا بقتلِ المتظاهرين..و لا يقتلُ شعبهُ إلا زعيمٌ مجنون

الرئيس السوري بشار الاسد يتحدث إلى المذيعة "باربرة وولترز" على قناة (ايه.بي.سي نيوز) الأمريكية

الرئيس السوري بشار الاسد يتحدث إلى المذيعة "باربرة وولترز" على قناة (ايه.بي.سي نيوز) الأمريكية

نفى الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع قناة تلفزيونية اميركية أن يكون قد أصدر اوامر بقتل محتجين، وقال انه “لا يمكن لاي شخص ان يفعل ذلك الا اذا كان مجنونا”, في حين اعتبر البيت الابيض اعتبر ان هذه التصريحات “تفتقر الى المصداقية”.

وشكك الاسد في المقابلة مع قناة ايه بي سي نيوز في محصلة الامم المتحدة التي تورد اكثر من اربعة الاف قتيل للعنف وقال ان اغلب الضحايا من المؤيدين للحكومة.

وقلل في الوقت ذاته من اهمية العقوبات الدولية واكد ان سوريا اطلقت اصلاحات ديموقراطية.

وقال الاسد للصحافية المخضرمة باربرا وولترز في مقابلة نادرة مع الاعلام الاجنبي انه ليس مسؤولا عن اراقة الدماء التي جرت على مدار تسعة اشهر مشيرا الى انها تجاوزات نفذها افراد وليس نظامه.

ونقلت ايه بي سي عن الاسد قوله “نحن لا نقتل شعبنا. ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها، الا اذا كانت تحت قيادة شخص مجنون”.
وقال الاسد “لم يصدر امر بالقتل او بارتكاب اعمال وحشية”.

واضاف الرئيس السوري ان قوات الامن تابعة “للحكومة” وليس له شخصيا, مضيفا “انا لا املكهم. انا الرئيس, ولا املك البلاد. ولذا فهي ليست قواتي”.

من جهته قال البيت الابيض  ان انكار الرئيس السوري بشار الاسد بانه اصدر اوامر بقتل الاف المتظاهرين “يفتقر الى المصداقية”.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان “الولايات المتحدة وعددا من الدول الاخرى في العالم التي اجمعت على ادانة العنف الفظيع في سوريا الذي ارتكبه نظام الاسد, تعرف بالضبط ما الذي يحدث ومن المسؤول عنه”.

وبدوره, اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر الموقف الاميركي من ان الاسد فقد الشرعية ويجب عليه التنحي.

وصرح تونر للصحافيين ان تصريحات الاسد تدل على انه “اما انه فقد تماما كل سلطة له داخل سوريا، او انه مجرد أداة، او انه منفصل تماما عن الواقع”.

واضاف “اما ان يكون ذلك انفصالا عن الواقع, او استخفافا, او كما قال, جنونا. لا اعلم”.

من جهتها اتهمت سوريا وزارة الخارجية الاميركية بتحريف تصريحات الاسد لقناة ايه بي سي نيوز في معرض التعليق عليها.

واكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان الاسد لم يسع الى التنصل من مسؤولياته كرئيس للبلاد بقوله للصحافية المخضرمة باربرا وولترز ان قوات الامن السورية ليست “قواته”.

المذيعة الأمريكية الشهيبرة "باربرة وولترز" رفقة الرئيس السوري بشار الاسد

المذيعة الأمريكية الشهيبرة "باربرة وولترز" رفقة الرئيس السوري بشار الاسد

وقال مقدسي “عندما سالته وولترز هل قامت قواتك, بالمعنى الشخصي وكانها ميليشيا, بقمع شديد, قال الرئيس ان هذه ليست قواتي وقدم شرحا صحح به وصوب السؤال الموجه وقال ان هناك قوات في سوريا مهامها الدستورية الحفاظ على امن واستقرار البلاد”.

واضاف مقدسي “الرئيس الاسد مسؤول دستوريا عن مهامه كرئيس جمهورية”.

وجاء كلام مقدسي تعليقا على كلام لمارك توني المتحدث بلسان الخارجية الاميركية الثلاثاء جاء فيه “من السخف انه (الاسد) يحاول التخفي وراء لعبة واضحة ويقول انه لا يمارس السلطة في بلاده” مضيفا “ليس هناك ما يشير الى انه يفعل اي شيء غير القمع الاكثر وحشية بحق حركة معارضة سلمية”.

يذكر ان اسرة الاسد تحكم سوريا بقبضة من حديد منذ اربعة عقود, بينما يرأس شقيقه العميد الركن ماهر الاسد الفرقة الرابعة المسؤولة عن العاصمة فضلا عن القوات الخاصة من الحرس الجمهوري.

ويقول شهود ومجموعات لحقوق الانسان ان السلطات السورية استخدمت القوة الشديدة والاعتقالات الجماعية والتعذيب في محاولة لسحق اكبر تهديد يشهده حكم اسرة الاسد حتى الان.

وتقدر الامم المتحدة ان اكثر من اربعة الاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة في اذار/مارس في اطار احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في العالم العربي اطاحت حتى الان بزعماء تونس ومصر وليبيا.

ورفض الاسد محصلة القتلى قائلا “من قال ان الامم المتحدة مؤسسة تحظى بمصداقية؟”, موضحا ان “اغلب من قتلوا من انصار الحكومة وليس العكس”. كما تحدث عن مقتل 1100 جندي وشرطي.

ويتردد ان الكثير من ضحايا الصراع من الاطفال الذين اما شاركوا في الاحتجاجات او تعرضوا للاستهداف لمشاركة والديهم. وقد صرح محقق عينته الامم المتحدة ان القوات اسورية قتلت 56 طفلا في تشرين الثاني/نوفمبر وحده.

وضغطت وولترز في حديثها مع الاسد بشأن حالة حمزة الخطيب الصبي البالغ ال13 من العمر الذي تقول المجموعات الحقوقية انه قتل في نيسان/ابريل بعد اطلاق الرصاص عليه وتعرضه للحرق.

ورد الاسد على ما يتردد عن تعذيب اطفال “لاكون صريحا معك يا باربرا, انا لا اصدقك”. واضاف الاسد “كل فعل وحشي اقترفه فرد، وليس مؤسسة،هذا ما يجب ان تعرفيه”.

وتابع “هناك فرق بين وجود سياسة قمع وبين ارتكاب بعض المسؤولين بعض الاخطاء. هناك فرق كبير”.

وكرر الاسد, طبيب العيون السابق البالغ السادسة والاربعين من عمره التصريحات التي ادلى بها حينما خلف والده الراحل حافظ الاسد قبل اكثر من عقد مضى انه لا يريد ان يتزعم سوريا طيلة عمره.

وقال “حينما اشعر ان الدعم الشعبي قد تضاءل، لن ابقى (في السلطة). حتى اذا طلبوا مني ذلك. لا ينبغي ان اظل في المنصب اذا لم يكن هناك دعم شعبي”، معربا عن اعتقاده انه ما زال يحظى بالدعم.

وقال الاسد ان حكومته تمضى قدما في اصلاحات. لكنه قال صراحة “لم نقل ابدا اننا بلد ديموقراطي”. واضاف “يستغرق الامر وقتا طويلا..والكثير من النضوج حتى الوصول الى ديموقراطية كاملة”.

وتتعرض سوريا لادانات دولية متزايدة وعقوبات غربية ومثلها من جانب الجامعة العربية وتركيا.

وقال الاسد لايه بي سي نيوز ان تلك التهديدات لا تقلقه، واضاف “خضعنا لعقوبات على مدار الاعوام الثلاثين او ال35 الماضية. وليس هذا شيئا جديدا”.

واعترف الاسد بأن بعضا من افراد قواته المسلحة ارتكبوا تجاوزات لكنه قال انهم عوقبوا على حد قوله.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. Sayer Al Misyari:

    I think the end of the Syrian regime is very soon,because this B Al Asad is mixing up everything and his ansewers are non sense at all.He is unable to focus and say things make sense or make the people understand about the bloodshade he is leading in Syria

    تاريخ نشر التعليق: 09/12/2011، على الساعة: 5:28

أكتب تعليقك