قتيلان و 220 جريحا في صدامات بين جنود و متظاهرين غاضبين في القاهرة

افراد من الشرطة العسكرية المصرية يعتقلون متظاهرا في القاهرة

افراد من الشرطة العسكرية المصرية يعتقلون متظاهرا في القاهرة

قتل شخصان واصيب اكثر من 220 آخرين بجروح في القاهرة في صدامات بين متظاهرين وقوات الامن في اسوا موجة عنف منذ اسابيع فيما يجري فرز اصوات المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية.

ونقل التلفزيون المصري عن وزارة الصحة ان شخصين توفيا واصيب 220 على الاقل بجروح في الصدامات اثناء محاولة قوات الامن مرارا فض اعتصام خارج مقر الحكومة للمطالبة بنقل السلطة فورا الى المدنيين.

وقال التلفزيون المصري آنذاك ان 32 من قوات الامن اصيبوا، بينهم ضابط اصيب بطلقة من بندقية رش (صيد) قالت انها جاءت من اتجاه المتظاهرين.

وعدت الاشتباكات التي بدات مع الفجر, الاعنف منذ احتجاجات دامت خمسة ايام في تشرين الثاني/نوفمبر اسفرت عن مقتل اكثر من 40 شخصا قبيل اول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في شباط/فبراير.

وقال شهود ان العنف اندلع بعد ان قال محتج بدا مغطى بالدماء ان الجنود اعتقلوه واوسعوه ضربا، ما اثار حنق رفاقه المحتجين الذين اخذوا في رشق الجنود بالحجارة.

كما اورد مراسلون صحافيون ان محتجين ايضا القوا قنابل حارقة بينما استمرت الاشتباكات طيلة الصباح وهاجمت قوات الامن والشرطة العسكرية مرارا الحشود.

وهتف المتظاهرون “الشعب يريد اعدام المشير” في اشارة الى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة بعد تنحي مبارك.

ومع حلول الظهر تراجعت الشرطة العسكرية الى شارع جانبي غير ان افرادا يرتدون لباسا مدنيا رشقوا المتظاهرين بالحجارة من مبنى حكومي اخر. ورد المتظاهرون بتحطيم نوافذ مبنى وزارة النقل.

وذكر المدون مصطفى حسين ان المتظاهرين تمكنوا لفترة وجيزة من الوصول الى باحة مبنى الحكومة بعد اختراق البوابة الرئيسية، قبل ان تتمكن تعزيزات امنية من دفعهم للخلف.

نار غضب المصريين من تمسك العسكر بالسلطة تزداد وهجا و اشتعالا

نار غضب المصريين من تمسك العسكر بالسلطة تزداد وهجا و اشتعالا

و شاهد مراسل صحافي محتجين ينزفون اثناء نقلهم من جانب رفاق لهم كما شاهد قوات الامن تقوم باعتقالات عدة،غير ان قوات الامن اطلقت في وقت لاحق سراح بعض المحتجين الذين كانت قد احتجزتهم.

وظهر الناشط البارز نور نور، ابن المرشح الرئاسي السابق ايمن نور من خلف طوق للشرطة العسكرية وهو يعرج وقد اصيب بجرح ورضوض في رأسه.

وقال نور “حينما داهمتنا الشرطة العسكرية تعثرت فتاة كانت خلفي وسقطت. توقفت لمساعدتها فضربنا الجنود بالعصي لدقيقتين متواصلتين ثم جرونا الى داخل مبنى مجلس الشعب”.

وقال مسؤول عسكري ان الجنود الذين انخرطوا في الاشتباكات كانوا مكلفين بحماية الابنية الحكومية ولم يعمدوا الى فض الاعتصام, ملقيا باللوم على المحتجين في اندلاع العنف.

وادان المعارض والمرشح للرئاسة محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ما وصفه بالمحاولة “الوحشية” لتفريق الاعتصام.

وقال البرادعي على تويتر “حتى لو كان الاعتصام غير قانوني، هل يتعين فضه بهذه البربرية والوحشية التي تعد في حد ذاتها انتهاكا اكبر لكافة القوانين وللانسانية!”.

وادان حزب الحرية والعدالة الممثل للاخوان المسلمين, الذي هيمن على الانتخابات التشريعية حتى الان “التعدي على المتظاهرين ومحاولة تفريقهم”.

ودعا الاخوان الجيش لحماية المتظاهرين ممن القوا عليهم الحجارة من اسطح الابنية.

وامر طنطاوي, في لفتة يبدو ان الهدف منها تهدئة المحتجين بعلاج المدنيين المصابين في مستشفيات الجيش التي تتوافر لها عادة معدات افضل من المستشفيات العامة وذلك حسبما اورد التلفزيون الحكومي.

يذكر ان متظاهرين يعتصمون خارج مقر الحكومة منذ الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر حينما انفصلوا عن تظاهرات اكبر في ميدان التحرير القريب الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي استمرت 18 يوما وادت لسقوط مبارك.

ويعترض المتظاهرون على تعيين المجلس العسكري رئيسا للوزراء داعين العسكري لنقل السلطة كاملة الى حكومة مدنية.

غير ان المجلس العسكري قال انه لن يتنحى الا بعد انتخاب رئيس بنهاية حزيران/يونيو المقبل بعد مراحل انتخابية عدة بدأت بانتخابات مجلس الشعب وستعقبها انتخابات مجلس الشورى.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك