ضوءٌ أخضر من الجامعةِ العربية لمجلس الأمن للتحرك ضد سوريا لرفضها الخطة العربية

رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني و إلى جانبه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال اجتماع لجنة المتابعة الوزارية العربية للملف السوري

رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني و إلى جانبه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال اجتماع لجنة المتابعة الوزارية العربية للملف السوري

اعلن رئيس الوزراء القطري ان الجامعة العربية تعتزم الطلب من مجلس الامن الدولي تبني القرارات التي اصدرتها بشأن سوريا، متشجعة بموقف موسكو التي تقدمت بمشروع قرار الى المجلس حول هذا البلد حيث تواصلت اعمال القمع واسفرت  عن مقتل 23 مدنيا على الاقل.

واوضح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اثر اجتماع لجنة المتابعة الوزارية العربية للملف السوري ان وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون الاربعاء المقبل سيبحثون هذا الامر.

واضاف خلال مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء اعمال اللجنة الوزارية الخاصة بالملف السوري والتي تترأسها قطر “بما ان روسيا ذهبت الى مجلس الامن، فالجامعة العربية ستنظر ايضا في التوجه الى مجلس الامن وذلك خلال اجتماعها بالقاهرة في 21 الشهر الحالي”.

وتابع “سنقدم القرارات الى مجلس الامن (…) كان هذا اخر شيء نتوقعه. واليوم، هناك شبه اجماع قوي حول هذه الخطوة التي ستعرض على مجلس الجامعة العربية المقبل”.

الا انه عبر عن “الامل في ان يعيد الاخوة في سوريا النظر في الامر وان يحصل التوقيع (على بروتوكول البعثة العربية) خلال يومين واذا لم يحصل ذلك لا حول و لا قوة”.

وقال الشيخ حمد “نحن متهمون بالبطء ولم نجد شيئا الى الان للاسف (…) هدفنا كان ان يفهموا (المسؤولون السوريون) باننا لا نريد لهم سوى الخير (…) و الان واضح انه لا يوجد حل”.

ووصف قرار اللجنة الوزارية اثر اجتماعها السبت لجهة عرض القرارات العربية بشان سوريا على مجلس الامن بانه “قرار الغالبية في اللجنة حتى نضبط الايقاع”.

واضاف ان “روسيا ذهبت الى مجلس الامن وقررنا ان تكون وجهة النظر العربية حاضرة ايضا” هناك.

واعتبر رئيس الوزراء القطري اجتماع مجلس الجامعة العربية المقبل بانه “حاسم، نامل ان يوقعوا (السوريون) قبل هذا التاريخ فبعده لا نستطيع الاستمرار في هذا الموضوع وسيخرج الامر عن السيطرة العربية”.

وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي خلال اجتماع لجنة المتابعة الوزارية العربية للملف السوري

وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي خلال اجتماع لجنة المتابعة الوزارية العربية للملف السوري

ويتمحور الخلاف الجديد بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية العربية حول مفهوم “حماية المواطنين” حيث تصر اللجنة على “حماية المدنيين او المواطنين العزل” بحسب رئيس الوزراء القطري الذي اضاف “لكنهم (المسؤولون السوريون) رفضوا”.

وفي هذا السياق، قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي خلال المؤتمر الصحافي “اذا قبلوا (المسؤولون السوريون) مفردة المدنيين او المواطنين العزل فاهلا وسهلا (…) فهي نقطة الخلاف الوحيدة”.

واضاف “كنا نتوقع ان الطريق اصبحت ممهدة امام التوقيع (…) واليوم اتصلت به (وزير الخارجية السوري وليد المعلم) مرتين وارجو ان يتجاوب ويوقع”.

وطلب الشيخ حمد من “الجانب السوري بان يدرك ويرى ما حصل في دول كثيرة ويستنتج انه من المهم الانصياع لارادة الشعب (…) فالمراهنة على السيطرة الأمنية لم تنجح في اي مكان”.

وختم مشددا على انه “ليس المهم توقيع ورقة والاهم هل سيتوقف القتل؟ وهل سيتم السماح للاعلام المحايد بالدخول الى سوريا لنقل الاحداث بشكل واضح؟”.

وقد تحدث نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي عن “مؤشرات ايجابية” من سوريا حول موافقتها على ارسال مراقبين عرب، قبل اجتماع اللجنة الوزراية السبت في الدوحة.

سوريون غاضبون في مديمة حمص السورية يتظاهرون ضد تأخر تحرك الجامعة العربية ضد الأسد

سوريون غاضبون في مديمة حمص السورية يتظاهرون ضد تأخر تحرك الجامعة العربية ضد الأسد

وقال بن حلي  ان “هناك مؤشرات ايجابية. اتوقع ان التوقيع سيتم قريبا” على بروتوكول الاتفاق لارسال مراقبين الى سوريا.

الا انه تابع ان البروتوكول لن يوقع ، مشيرا الى ان “الجانب السوري لن يحضر (الاجتماع الوزاري) “.

وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع في القاهرة بينما تم تاجيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب كان مزمعا اجراؤه في اليوم ذاته الى اجل غير مسمى.

وتضم اللجنة مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر، وقد انضم الى وزراء خارجية هذه الدول نظيرهم السعودي الامير سعود الفيصل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك