المعارضة تشكك..سوريا توقعُ بروتوكول المراقبين العرب و وطلائعُهُم تصلُ خلال ساعات

أحمد بنحلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية (يمينا ) و فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري (يسارا) يوقعان بروتوكول إرسال المراقبين العرب إلى سوريا تحت أنظار الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي

أحمد بنحلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية (يمينا ) و فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري (يسارا) يوقعان بروتوكول إرسال المراقبين العرب إلى سوريا تحت أنظار الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي

وافقت سوريا على السماح لمراقبين من جامعة الدول العربية بدخول البلاد لمراقبة تنفيذ اتفاق قبلته دمشق الشهر الماضي لسحب القوات من البلدات التي تشهد احتجاجات والافراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة.

ورفضت المعارضة الرئيسية للرئيس بشار الاسد الاتفاق ووصفته بأنه يهدف لكسب مزيد من الوقت، وقالت دمشق ان التوقيع جاء بناء على نصيحة من حليفتها روسيا التي ابدت علامات على بدء نفاد صبرها.

وقال وزير الخارجية السوري أيضا انه انتزع تنازلات من الجامعة مشيرا الى أن المراقبين سيسمح لهم في البداية بالعمل لمدة شهر واحد.

وقالت ايران الحليف الرئيسي للاسد انها تعتبر اتفاق السماح بدخول المراقبين “مقبولا” ان لم يكن مثاليا.

ومع استمرا العنف حيث وردت تقارير عن مقتل عدد من الاشخاص قالت الجامعة العربية انها غير مستعدة لرفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على سوريا لمنعها من المراوغة.

غير أن وفدا سيصل الى دمشق هذا الاسبوع للتمهيد لوصول المراقبين،وستعد الجامعة بعثة لمراقبة التزام سوريا بالاتفاق.

وأصر وزير الخارجية السوري وليد المعلم على أن بلاده لم تجبر على الاذعان وقال انه تمكن من ادخال تعديلات لم يحددها قبل التوقيع.

وقال في مؤتمر صحفي في دمشق عرضه التلفزيون “لو لم ندخل تعديلات على صلب البروتوكول ما لنا لنوقع مهما كانت الانذارات والتهديدات.”

ومنعت سوريا هذا العام أغلب وسائل الاعلام الاجنبية من العمل هناك.

وانتقد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض الاتفاق قائلا ان توقيع سوريا اتفاق الجامعة العربية كذبة الهدف منها كسب الوقت واثناء الجامعة عن اللجوء الى الامم المتحدة.

غير أن معارضا اخر هو سمير عيطة قال انه يأمل أن يساعد الاتفاق بشأن السماح بدخول المراقبين في وقف العنف معتبرا أنه نقطة تحول.

واضاف أنه عندما يكون المراقبون هناك يمكن تنظيم مظاهرات سلمية ويمكن أن تعود الانتفاضة في المدن الرئيسية الى طابعها السلمي المدني.

وكانت حكومة الرئيس بشار الاسد قد وافقت بوجه عام الشهر الماضي على مبادرة السلام العربية التي تهدف لنزع فتيل المواجهة العنيفة التي سقط خلالها اكثر من خمسة الاف قتيل.

وتقول سوريا ان أكثر من 1100 من قوات الامن قتلوا بيد من تصفهم بعصابات ارهابية مسلحة مدعومة من الخارج.

وبعدما أحجمت سوريا عن توقيع بروتوكول المراقبين الشهر الماضي صوت وزراء الخارجية العرب لصالح فرض عقوبات على دمشق وهددوا الاسبوع الماضي باحالة اقتراحهم الى مجلس الامن الدولي وهي خطوة يمكن أن تعرض دمشق لمخاطر تحرك دولي أوسع.

وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي معلقا على عدم رفع عقوبات الجامعة العربية في مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاق بالقاهرة “تعليق العقوبات هو قرار يحتاج الى عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.”

وقال انه سيتم تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا هذا الاسبوع لبحث اتخاذ اجراء ضد سوريا الى أجل غير مسمى.

وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحفي في دمشق

وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحفي في دمشق

وقال المعلم للصحفيين ان سوريا لم تطلب رفع العقوبات،و أضاف : “نحن لا نستجدي احدا. اذا ظنوا ان عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على صمود الشعب السوري فهم واهمون. هم من وضع العقوبات وهم من يرفعها. لن نطلب بعد الان.”

و أكد أن دمشق وافقت على توقيع الاتفاق بناء على نصيحة موسكو الحليفة لسوريا والتي تزودها بالسلاح.

وطرحت روسيا يوم الخميس مسودة قرار مفاجئة بالامم المتحدة قربتها خطوة من الموقف الغربي. وتصعد مسودة القرار الانتقادات لاراقة الدماء في سوريا.

وشكت الدول الغربية من أن المسودة لا تزال ضعيفة للغاية لكن الخطوة ربما توفر فرصة أخرى أمام اجراءات دولية رغم نفي القوى الغربية اي نية للتدخل.

وقال نديم شحادة المحلل لدى شاتام هاوس في لندن ان توقيع البروتوكول لن يضمن بقاء حكم أسرة الاسد الذي بدأ قبل 41 عاما لكن يمكن أن يطيل أمد العنف.

وقال ان الوضع في سوريا لا يمكن اعادته الى حالته الاولى ومن ثم لا يمكن لاي أطراف خارجية تغييره أو للنظام أن يستعيد سلطته.

واضاف أن أي شيء مثل هذا من شأنه أن يخفف الضغط وربما يطيل أمد العملية مما يزيد تكاليفها البشرية.

وقال العربي ان فريقا يقوده مسؤول كبير بالجامعة سيتوجه الى سوريا في غضون يومين او ثلاثة للاعداد لوصول المراقبين.

وأضاف أن الجامعة لديها نحو 100 اسم بينهم ممثلون لمنظمات غير حكومية وحكومات مشيرا الى أن المجموعة سوف تضم ممثلين لوسائل الاعلام ومسؤولين أمنيين.

وقالت سوريا انها ستسمح بدخول المراقبين الى المناطق التي تشهد اضطرابات تحت حمايتها لكن الاتفاق يستلزم موافقة سوريا والجامعة على أي ردود على أي مقترحات من المراقبين الذين سيسمح لهم في البداية بالدخول لمدة شهر.

واوضح المعلم ان تقارير بعثة الجامعة العربية سترسل الى الامين العام للجامعة وله “وسنناقشها انا والامين العام قبل أي تصرف اخر هكذا نص البروتوكول بالتعديل السوري.”

واصبحت مناطق بينها درعا في جنوب البلاد وحمص في الوسط وادلب في الشمال مراكز للتمرد المسلح حيث يقتل عشرات المحتجين والمتمردين وقوات الامن اسبوعيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان ثلاثة اشخاص قتلوا يوم الاثنين بيد قوات الامن في محافظة درعا.

وأضاف أن ثلاثة جنود قتلوا في معارك مع متمردين مسلحين في محافظة ادلب في حين قالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) الرسمية ان قوات الامن في ادلب قتلت “ارهابيا” واحدا على الاقل واصابت عددا اخر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك