مقتلُ 40 شخصًا واصابةُ 55 في هجوم انتحاري على موقعين للأمن السوري في دمشق

أناس يتجمعون حول مدخل مبنى مدمر عقب تفجير بقنبلة ملغومة في دمشق

أناس يتجمعون حول مدخل مبنى مدمر عقب تفجير بقنبلة ملغومة في دمشق

أعلن التلفزيون الرسمي السوري ان عددا من المدنيين والعسكريين قتلوا في انفجار سيارتين ملغومتين استهدفتا موقعين للامن السوري بالعاصمة دمشق في أسوأ أعمال عنف في دمشق منذ بدء الاحتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

و قتل أكثر من 40 شخصا وأصيب 55 في الإنفجار الذي وصفته السلطات السورية بالإنتحاري،و رأت فيه بصمات لتنظيم القاعدة.

ووقع الهجوم بعد يوم من وصول مسؤولين من جامعة الدول العربية الى سوريا للاعداد لمهمة فريق مراقبة سيحقق في ما اذا كان الاسد ينفذ الخطة العربية لوقف إراقة الدماء.

وعرض التلفزيون الرسمي السوري لقطات لجثث ملطخة بالدماء وتنقل على محفات الى سيارات اسعاف وأشخاص يهرعون للبحث عن ناجين وسط ركام مبنى لحقت به أضرار جسيمة.

ومنع مصورون صحافيون من دخول الموقع، وبث التلفزيون الرسمي أيضا لقطات لشوارع بها دماء وتتناثر فيها أشلاء وركام متفحم.

وقال التلفزيون ان التفجيرين استهدفا ادارة أمن الدولة وأحد الافرع الامنية في دمشق.

وتقول الامم المتحدة ان قوات الاسد قتلت أكثر من خمسة آلاف شخص في قمعها للاحتجاجات التي اندلعت في مارس اذار مستلهمة الاحتجاجات في تونس ومصر وليبيا.

وتقول دمشق انها تواجه حملة من مسلحين مدعومين من الخارج وجماعات ارهابية. وقالت سوريا هذا الاسبوع ان أكثر من ألفي فرد في الجيش وقوات الامن قتلوا منذ مارس اذار.

واجتاحت احتجاجات مناهضة للاسد سوريا لكن دمشق ومدينة حلب التجارية بشمال البلاد ما زالتا هادئتين نسبيا.

وأفادت أنباء بوقوع انفجار صغير بالقرب من مبنى تابع للمخابرات السورية في دمشق الشهر الماضي لكن لم تقع أضرار كبيرة.

لكن حركة الاحتجاج التي كانت سلمية بدأت تظهر عليها بوادر التحول الى تمرد مسلح في الشهور القليلة الماضية بعد تعرض قوات الامن السورية للعديد من الهجمات.

وزاد العنف المتصاعد على الجانبين مخاوف من أن تنزلق البلد الى حرب اهلية.

ووصل فريق الى سوريا لتمهيد الطريق أمام فريق مراقبين تابع للجامعة العربية سيحقق في ما اذا كانت دمشق ملتزمة بخطة وافقت عليها الشهر الماضي لوقف العنف.

وتدعو خطة السلام الى انسحاب القوات السورية من المدن والبلدات التي تشهد احتجاجات والمناطق المحيطة بها والافراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

وقالت مصادر في الجامعة العربية ان الفريق الذي يقوده المسؤول الكبير في الجامعة سامح سيف اليزل يضم 12 شخصا بينهم خبراء ماليون واداريون وقانونيون مهمتهم هي ضمان تحرك المراقبين بحرية في أنحاء سوريا.

وستصل المجموعة الرئيسية من المراقبين والتي تضم نحو 150 مراقبا الى سوريا في نهاية ديسمبر كانون الاول. وأخرت سوريا توقيع بروتوكول الجامعة العربية لمدة ستة أسابيع حتى وقعت يوم الاثنين لتسمح بدخول المراقبين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الاسد شنت هجمات كبيرة على محافظات شمالية وجنوبية هذا الاسبوع في محاولة على ما يبدو لقمع المعارضة حتى تحكم سيطرتها قبل وصول المراقبين.

وأضافت أنها قتلت 11 شخصا بعد أن حاصرتهم يوم الثلاثاء في محافظة ادلب الشمالية في أكبر هجوم تشنه منذ بدء الاحتجاجات.

شريط أمني في موقع التفجير وضعته الشرطة السورية لمنع دخول الصحافيين للمكان

شريط أمني في موقع التفجير وضعته الشرطة السورية لمنع دخول الصحافيين للمكان

ووصفت فرنسا أعمال القتل يوم الثلاثاء في ادلب بأنها “مذبحة لم يسبق لها مثيل”. وقالت الولايات المتحدة ان السلطات السورية “خرقت بشكل صارخ تعهدها بانهاء العنف” بينما أدانت تركيا الحليفة السابقة للاسد سياسة سوريا التي وصفتها بأنها سياسة “قمع حولت البلاد الى حمام دم.”

ويقول مسؤولون سوريون ان أكثر من ألف سجين أفرج عنهم منذ أن وافقت دمشق على الخطة العربية وان الجيش انسحب من المدن. ووعدت الحكومة السورية باجراء انتخابات برلمانية مطلع العام المقبل واجراء اصلاح دستوري قد يخفف من قبضة حزب البعث على السلطة في البلاد.

ويشكك نشطاء سوريون مطالبون بالديمقراطية في التزام الاسد بالخطة. واذا تم تنفيذ الخطة فانها قد تعزز موقف المتظاهرين الذين يطالبون بانهاء حكم الاسد المستمر منذ 11 عاما.

وقالت مجموعة (افاز) للدفاع عن الحقوق ومقرها بريطانيا ان لديها دليلا على أن أكثر من 6237 من المدنيين وقوات الامن قتلوا في سوريا بينهم 617 قتلوا تحت التعذيب. وأضافت أن 400 على الاقل من القتلى أطفال.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك