خليل ابراهيم

قتل الجيش السوداني خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور في منطقة ودبنده في ولاية شمال كردفان، بينما كان في طريقه الى جنوب السودان مع مجموعة من مقاتليه.

من هو خليل ابراهيم ؟

خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور الذي قالت القوات السودانية إنها قتلته

خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور الذي قالت القوات السودانية إنها قتلته

ولد خليل إبراهيم (54 عاما) في قرية الطينة شمالي دارفور على الحدود مع تشاد، وينتمي لقبيلة الزغاوة، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في قرية الطينة، ثم تعليمه الثانوي في مدرسة الفاشر الثانوية، وتخرج من كلية الطب بجامعة الجزيرة عام 1984.

وخليل متزوج من قرية ود ربيعة بالجزيرة وسط السودان لديه عدد من الأبناء والبنات يدرسن في المدارس والجامعات السودانية أكبرهم في كلية القانون بجامعة الخرطوم.

هاجر خليل إلى السعودية للعمل فيها، لكنه عاد إلى السودان بعد وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلى الحكم في منتصف العام 1989، وينتمي خليل إبراهيم إلى الحركة الإسلامية السودانية منذ أن كان طالباً، فيما يعرف بين طلاب المدارس الثانوية والجامعات السودانية بالاتجاه الإسلامي.

عاد خليل إلى الخرطوم ليعمل مع مجموعته التي استولت على السلطة، واختار العمل في مستشفى أم درمان التي قدم إليها مرة أخرى، لكن هذه المرة جاءها بقواته من دارفور.

وحين حدث الانشقاق في صفوف الإسلاميين بين الرئيس عمر البشير وبين الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي، كان خليل أحد ثمانية من أبناء الحركة الإسلامية الذين انحازوا للترابي.

وبحكم العلاقة الوثيقة بينهما، فإنه دائما ما يرى المراقبون أن خليل يعول على الترابي لكي يكون منبرا في الخرطوم لمطالب الدارفوريين، وانفصل خليل عن النظام الحاكم في عام 1999.

حركة العدل والمساواة التي اعلن الجيش السوداني انه قتل زعيمها خليل ابراهيم، حركة متمردة ذات ميول اسلامية تتمركز في دارفور وتأمل في اصلاحات على المستوى الوطني.

وكانت هذه الحركة الافضل تسلحا والاقوى سياسيا بين المجموعات المتمردة في دارفور لكنها تفتقر الى قاعدة عرقية واسعة تتمتع بها الحركات الاخرى التي تعتمد على القبائل.

اما عديد قواتها فيبقى غير واضح.

وقد اعلن الجيش السوداني انه قتل زعيم هذه الحركة خليل ابراهيم الاحد في ولاية شمال كردفان على تخوم دارفور بينما تعذر الاتصال بقادة الحركة لتأكيد هذه المعلومات.

وكان خليل ابراهيم اسس الحركة في 2003 لمقاتلة القوات السودانية في الاقليم، وضمت عناصر انشقوا عن الجيش الشعبي للتحرير. وافادت مصادر حينذاك ان عدد مقاتلي الحركة لا يتجاوز المئة.

وعقائديا تجد الحركة جذورها في الجبهة الوطنية الاسلامية التي دعمت بقيادة حسن الترابي انقلابا حمل الرئيس البشير الى السلطة في الخرطوم في 1989.

وقد التحق خليل بالحركة الاسلامية السودانية لكنه شعر باستياء كبير للتهميش الاقتصادي لمناطق سودانية عدة. وانشأ ابراهيم مجموعة من المنشقين ونشر كتابا بعنوان “الكتاب الاسود” عام 2000 عدد تفصيلا اشكال هيمنة العرب على السلطة السياسية في السودان وعلى موارده الطبيعية.

واعلن ابراهيم من منفاه في هولندا تشكيل حركة العدل والمساواة، التي ارتكزت في اساسها على فرع كوبي من قبيلة الزغاوة غير العربية الممتدة بين غرب السودان وشرقي تشاد.

واتاحت الخبرة السياسية التى اكتسبتها حركة العدل والمساواة من الجبهة الوطنية الاسلامية للحركة “التمتع بثقل يفوق ثقلها العسكري” حسبما ذكرت هيئة متابعة الاسلحة الصغيرة في تقرير سابق، حيث وصفتها بأنها حركة “تبقى محيرة ومتناقضة احيانا”.

انشق بعض القادة العسكريين عن العدل والمساواة في عامي 2004 و2005.

طلاب في الخرطوم يتظاهرون للإشادة باغتيال خليل ابراهيم من قبل القوات الحكومية

طلاب في الخرطوم يتظاهرون للإشادة باغتيال خليل ابراهيم من قبل القوات الحكومية

و أدت اجندة العدل والمساواة لاحداث اصلاحات على صعيد السودان بأسره الى انخراط الحركة في تمرد دارفور الذي انتهى باتفاق سلام مع الخرطوم عام 2006.

وفي الشرق اشتهر متمردو العدل والمساواة بقدرتهم على القيام بهجمات كر وفر فعالة على القوات السودانية المعزولة حيث كانوا يهاجمون خلال العواصف الرملية ما يحول دون تمكن مروحيات الجيش من الرد.

ويتهم السودان تشاد بمساندة حركة العدل والمساواة بما في ذلك خلال توغلها باتجاه الخرطوم في ايار/مايو 2008.

فقد تمكن المتمردون من الوصول الى العاصمة قبل ان يتم صدهم لتلحق بهم خسائر فادحة، غير ان هذا الهجوم الجريء اثار صدمة في الخرطوم.

كما نفذت العدل والمساواة هجمات كر وفر استهدفت منشآت نفطية اجنبية في كردفان شرقي دارفور.

وقبل ثلاثة ايام من ورود نبأ مقتل ابراهيم، اعلن متحدث بلسان الحركة في لندن ان قوات الحركة انتقلت الى شمال كردفان وانها تتقدم شرقا نحو العاصمة مجددا، بهدف الاطاحة بنظام البشير.

وتقول مجموعة الازمة الدولية ان الاجندة الاسلامية والوطنية للحركة جعلت منها محل اشتباه لدى الكثيرين من ابناء دارفور، غير انها تمسكت بمطالبها.

ولم توقع حركة العدل والمساواة وفصائل من جيش تحرير السودان وثيقة الدوحة للسلام في دارفور في تموز/يوليو، بل صدقت في المقابل مع الحركة الشعبية-الفرع الشمالي المتمردة على وثيقة لتشكيل جبهة ثورية سودانية جديدة تكرس نفسها “للانتفاضة الشعبية والتمرد المسلح” ضد نظام حزب المؤتمر الوطني في الخرطوم.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك