قبيل وُصولِ مُراقبي الجامعة العربية..الجُثث تُغطي شوارعَ حِمص بَعدَ اقتِحامِها بالدبابات

قذيفة أطلقتها دبابة سورية تجاه مبنى سكني في حي بابا عمرو في حمص المضطربة

قذيفة أطلقتها دبابة سورية تجاه مبنى سكني في حي بابا عمرو في حمص المضطربة

قال سكان أن ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا مع قيام القوات المدرعة السورية بالتصدي لمعارضي الرئيس بشار الاسد في حمص،قبيل زيارة مراقبي الجامعة العربية للتحقق من توقف الحملة العنيفة على الاحتجاجات.

وذكرت شبكة للنشطاء ان قوات الامن قتلت اربعة منشقين عن الجيش في بلدة قرب حدود تركيا بينما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان تسعة جنود قتلوا في حمص دفنوا.

وقبل يوم من زيارة المراقبين للمدينة وهي احد المراكز الاساسية للانتفاضة التي بدأت قبل تسعة اشهر لم تظهر أي بادرة تشير الى أن دمشق تنفذ الخطة التي اتفقت عليها مع الجامعة العربية لوقف الحملة على الاحتجاجات وبدء محادثات مع المعارضين.

واظهر تسجيل مصور بثه نشطاء على الانترنت ثلاث دبابات في الشوارع قرب مبان سكنية في حي بابا عمرو. وأطلقت احداها مدفعها الرئيسي بينما كانت دبابة ثانية تطلق قذائف مورتر فيما يبدو.

وأظهرت اللقطات جثثا مشوهة وسط برك من الدماء في شارع ضيق. وسقطت اعمدة الكهرباء وانفجرت سيارات واحترقت كما لو كانت قد تعرضت للقصف بقذائف مدافع دبابات أو مورتر.

وقال مواطن يدعى فادي يعيش قرب حي بابا عمرو “ما يحدث مجزرة.” وقال ان الحي يتعرض للقصف بقذائف المورتر ونيران الرشاشات الثقيلة.

ويطغى تمرد مسلح في سوريا بشكل متزايد على الاحتجاج السلمي ويخشى كثيرون أن تنزلق سوريا الى حرب طائفية بين الاغلبية السنية وهي القوام الاساسي لحركة الاحتجاج وبين الاقليات التي ظل أغلبها مواليا للحكومة وخصوصا الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي اليها الاسد. واشتد القتال في حمص منذ تفجيرين انتحاريين وقعا في دمشق يوم الجمعة وأسفرا عن مقتل 44 شخصا.

دبابة سورية تسير في وسط مدينة حمص

دبابة سورية تسير في وسط مدينة حمص

وابلغ فادي صحافيين عن طريق برنامج سكايب للاتصال من خلال الانترنت ان السكان والمقاتلين باتوا محاصرين بسبب الخنادق التي حفرها الجيش حول الحي في الاسابيع الاخيرة.

واضاف “هم يستفيدون من الخنادق. فالمواطنون والمسلحون والمنشقون عن الجيش لا يستطيعون الفرار. كان الجيش يضغط على المنطقة على مدى اليومين الاخيرين.”

وذكر سكان اخرون ان المقاتلين لا يزالون قادرين على تكبيد الجيش خسائر.

وقال ساكن في حمص لم يذكر من اسمه سوى محمد حرصا على سلامته “العنف من الجانبين بالطبع. رأيت سيارات اسعاف تنقل جنودا مصابين تمر أمام نافذتي في الايام الاخيرة. يصابون بالرصاص بشكل ما.”

ويدافع عن أجزاء من حمص الجيش السوري الحر الذي يتألف من منشقين عن الجيش السوري النظامي يقولون انهم يحاولون حماية المدنيين.

وقال الناشط يزن حمصي لجماعة افاز المعارضة من حمص “هناك عدد كبير من القتلى والجرحى. من الصعب جدا الوصول اليهم وعلاجهم بسبب القصف الشديد في شتى انحاء الحي.”

ووثق المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا أسماء الاشخاص الذين ورد أنهم قتلوا في اشتباكات الاثنين كما ذكر ان ثلاثة اشخاص قتلوا على مشارف حماة شمالي حمص حيث أطلقت قوات الامن النار على محتجين.

واضاف ان انفجارات وقعت في دوما وهي احدى ضواحي دمشق حيث اشتبك الجيش مع مقاتلين متمردين. وتابع المرصد ان قوات الامن قتلت اربعة منشقين في بلدة قرب الحدود التركية.

وتمنع سوريا معظم الصحفيين الاجانب من العمل فيها منذ بدء الاحتجاجات وهو أمر يتعذر معه التحقق من الانباء الخاصة بالاحداث على الارض.

متظاهرون سوريون يحملون نعش زميل لهم سقط بنيران الجيش السوري في حمص

متظاهرون سوريون يحملون نعش زميل لهم سقط بنيران الجيش السوري في حمص

و على الرغم من مشاهد الشوارع المدمرة يعرض التلفزيون السوري باستمرار مشاهد من مناطق اخرى في المدينة التي يسكنها مليون نسمة تبدو هادئة.

وتقول الامم المتحدة ان ما لا يقل عن خمسة الاف سوري قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس اذار ويقدر أن ثلث القتلى سقطوا في حمص والمناطق المحيطة بها.

وتلقي السلطات السورية باللائمة في العنف على اسلاميين مسلحين مدعومين من الخارج تقول انهم قتلوا ألفين من الجنود وأفراد الامن هذا العام.

وذكر مصدر بالمجلس الوطني السوري المعارض ان عددا متناميا من اعضائه يطالبون يالاعلان صراحة عن تأييد العصيان المسلح ضد الحكومة.

لكنهم واجهوا مقاومة من اولئك الذين يتعاملون دبلوماسيا مع القوى الغربية ويدعون الى دعم الامم المتحدة مثل ايجاد ملاذات امنة لحناية المدنيين.

وبعد ستة أسابيع من تعطيل الخطة العربية وقعت سوريا بروتوكولا هذا الشهر للسماح للمراقبين بدخول البلاد.

وخلف الاسد البالغ من العمر 46 عاما والده عام 2000. ويرد على النداءات الشعبية له بالتنحي بمزيج من القوة والوعود بالاصلاح حيث اعلن عن انهاء لحالة الطوارئ وتعهد باجراء انتخابات برلمانية في فبراير شباط.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك