سقوط 15 شخصًا في اليوم الأول لمهمة مراقبي البعثة العربية و حمص تستقبلهم بالآلاف

أعلنت جماعة حقوقية ان قوات الامن السورية قتلت 15 شخصا على الاقل في أنحاء البلاد،في اليوم الاول لبعثة مراقبين من الجامعة العربية لتقييم مدى التزام دمشق بانهاء حملة قمع الاحتجاجات على الرئيس بشار الاسد التي بدأت قبل ثمانية أشهر.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان عدد القتلى يشمل ستة أشخاص على الاقل قتلوا في مدينة حمص بوسط البلاد والتي زارها المراقبون في اليوم الاول لمهمتهم.

و بدأ مراقبو الجامعة العربية مهمتهم في سوريا بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو 70 الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في هذه المدينة، في حين وصل عدد القتلى المدنيين الثلاثاء في مختلف المناطق السورية الى 12 على الاقل، كما ذكر ناشطون.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان “اكثر من 70 الف متظاهر حاولوا الدخول الى ميدان الساعة في وسط مدينة حمص، الا ان قوات الامن السورية اطلقت القنابل المسيلة للدموع من أجل تفريقهم، قبل ان تطلق الرصاص لمنعهم من الاعتصام في هذا الميدان، ما ادى الى سقوط شهيدين، كما سقط شهيد ثالث برصاص قناصة في حي باب السباع” في المدينة نفسها.

وكان المرصد اعلن صباحا ان دبابات تابعة للجيش السوري انسحبت من حي بابا عمرو الواقع في وسط حمص “وشوهدت تنتقل الى حي الشماس المجاور لبابا عمرو”.

الا ان عبد الرحمن قال في وقت لاحق ان انسحاب الدبابات “لم يكن سوى خدعة وسرعان ما استؤنف اطلاق النار”.

و أضاف المرصد ان قوات الامن السورية اطلقت الرصاص الحي في حي مجاور لميدان الساعة على متظاهرين ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح احدهم بحالة الخطر.

كما تحدث المرصد عن تظاهرة ضمت اكثر من ثلاثين الف شخص جرت الثلاثاء في حي الخالدية في حمص خلال زيارة وفد الجامعة العربية.

وقال المرصد ان “اكثر من ثلاثين الف مواطن تجمعوا بحي الخالدية في اعتصام بدعوة من ناشطين لفضح ممارسات وجرائم النظام تزامنا مع زيارة وفد للمراقبين العرب” الى المدينة.

وكان رئيس بعثة المراقبين الضابط السوداني محمد احمد مصطفى الدابي اعلن ان المسؤولين السوريين “كانوا حتى الان متعاونين جدا”.

وتم بث شريط فيديو على موقع يوتيوب ظهر فيه عدد من المراقبين العرب في حمص وسط تجمع من سكان المدينة يحاولون اقناعهم بالتوجه الى الحي الذي يسكنون فيه ليروا بام العين ما يحصل.

من جهتها قالت قناة الدنيا المؤيدة للسلطة ان وفد مراقبي الجامعة العربية توجه الى حي باب السباع حيث “قاموا بتقييم الاضرار التي سببتها المجموعات الارهابية والتقوا اقرباء شهداء وشخصا خطفته” هذه المجموعات من قبل.

واضافت انه عند وصول المراقبين الى باب السباع “تجمع عدد كبير من الاشخاص ليؤكدوا انهم يريدون التصدي للمؤامرة التي دبرت ضد سوريا”.

وقبل جولته في حمص، ذكرت قناة الدنيا ان وفد مراقبي الجامعة العربية اجتمع مع محافظ حمص غسان عبد العال، موضحة ان “المراقبين العرب سيتوجهون الى حماة (شمال) وادلب (شمال غرب) ايضا”، بدون تحديد اي موعد.

وكان خمسون مراقبا عربيا وصلوا إلى سوريا لمراقبة الوضع على الارض في سوريا حيث تقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ منتصف آذار/مارس.

وتندرج مهمة البعثة في اطار خطة وضعتها الجامعة العربية للخروج من الازمة وتنص على وقف العنف والافراج عن المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين العرب والصحافيين في كل انحاء البلاد.

واضافة الى القتلى الثلاثة في مدينة حمص اعلن المرصد “استشهاد فتى في ال14 من العمر برصاص اطلق من مبنى بلدية مدينة القصير في محافظة حمص، كما استشهد مواطن اخر في قرية الضبعة في المحافظة نفسها برصاص طائش”.

واضاف المرصد ان “ثلاثة مواطنين استشهدوا اثر قيام قوات الامن السورية باطلاق الرصاص العشوائي في شارع المرابط في حماة، كما استشهد مواطنان واصيب آخر بجروح اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية على متظاهرين في مدينة درعا” في جنوب سوريا.

وفي مدينة دوما في ريف دمشق “استشهد مدنيان برصاص قوات الامن خلال مشاركتهما في تشييع شهداء قتلوا الاثنين”.

واوضح المرصد ايضا ان “شهيدين شقيقين قتلا تحت التعذيب بعد ان اعتقلا وهما يحاولان ايصال مساعدات الى حي بابا عمرو، كما توفي شخص متاثرا بجروح اصيب بها الاثنين في الحي نفسه” في حمص.

من جهة ثانية ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان طالبا قتل وجرح اربعة آخرون برصاص اطلقه طالب في كلية الهندسة الطبية في جامعة دمشق.

وقالت الوكالة ان “الطالب عمار بالوش سنة ثانية هندسة طبية بجامعة دمشق اقدم اليوم (الثلاثاء) على اطلاق النار من مسدس حربي خلال مذاكرة الطلاب في كلية الهندسة الطبية”.

واضافت ان اطلاق النار هذا “ادى الى استشهاد الطالب حسين غنام واصابة كل من الطلاب سلطان رضوان وخضر حازم وجورج فرح وبيير لحام”، مشيرة الى ان حالة احد الطلاب حرجة جدا بينما الثلاثة الاخرون اصابتهم متوسطة.

مظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو 70 الف شخص استقبل مراقبي الجامعة العربية في حمص

مظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو 70 الف شخص استقبل مراقبي الجامعة العربية في حمص

واوضح مصدر رسمي لسانا ان “بالوش اختار الطلاب الخمسة بشكل مقصود وقام باطلاق النار عليهم”، مؤكدا ان “السلطات المعنية تلاحقه لإلقاء القبض عليه”.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان الطالب من بلدة رنكوس في ريف دمشق “التي نفذت فيها القوات العسكرية في 27 تشرين الاول/نوفمبر حملة عسكرية قتل خلالها 18 من اهالي البلدة”.

واضاف انه كان ايضا بين مجموعة “طلاب اعتصموا في حرم الكلية في الثامن من الشهر الجاري دعما لثورة الشعب السوري”، موضحا ان “طلابا موالين للنظام بينهم نجل ضابط اعتدوا على الطلاب المعتصمين الذين تعرضوا للضرب المبرح والاذلال والاهانة”.

وتابع انه “بعد الاعتداء الوحشي على الطالب من قبل الطلاب الموالين للنظام اعتقل لمدة ليومين تعرض فيهما لكافة أنواع التعذيب (…) فما كان منه الا ان دخل اليوم الى قسم الهندسة الطبية بجامعته واطلق الرصاص على الذين قاموا بالاعتداء عليه واذلاله وتعذيبه من الطلاب الموالين للنظام”.

اما لجان التنسيق المحلية فتحدثت عن “استشهاد الطلاب تيسير حازم وخضر حازم وحسين غنام اثر اطلاق قوات الأمن النار بشكل عشوائي” في الكلية نفسها.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك