المراقبون العرب ينتشرون في مُدنٍ سورية متفرقة..و أُسرٌ تَعرضُ عليهم جُثثَ أقاربهم

مراقبو الجامعة العربية أثناء بداية مهامهم في سوريا

مراقبو الجامعة العربية أثناء بداية مهامهم في سوريا

يتوجه مراقبون عرب لثلاث مدن سورية أخرى للتأكد مما اذا كانت القوات الحكومية ملتزمة بخطة السلام بعد أن تكالب محتجون يطلبون الحماية على الوفد الذي توجه الى حمص محور الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

وكانت بداية بعثة جامعة الدول العربية مثيرة للجدل عندما قال رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي انه لم ير شيئا ” مخيفا” في أولى جولاته في حمص. وبعثة الجامعة العربية هي أول مشاركة دولية على الاراضي السورية منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد في مارس اذار،قبل أن يعلن لاحقا انه يحتاج لمزيد من الوقت لتقييم الوضع في المدينة التي قصفتها القوات الحكومية في الايام السابقة للزيارة.

وزار المراقبون حمص لفترة قصيرة ثم عادوا بمصاحبة مسؤولين من الجيش مما أثار استياء المتظاهرين الذين احتشدوا حول سيارتهم.

وتوجه المراقبون أخيرا الى منطقة بابا عمرو واحدة من أكثر المناطق تضررا ليروا المنازل المهدمة ويسمعون من الناس الذين فقدوا أصدقاء وأقارب، وعرضت عليهم إحدى الأسر طفلا ميتا.

ومن المرجح أن يروا مشاهد مماثلة في درعا وحماة وادلب وهي المدن التي تعرض فيها المتظاهرون المناهضون للاسد لقمع عنيف.

وقال الدابي ان البعثة ما زالت في أيامها الاولى.

وأضاف “فريقنا 20 شخصا وسيستمرون لوقت طويل في حمص.”

ويقول نشطاء في المعارضة ان الحكومة ستهدر الوقت وستتحايل على البعثة لتحقيق أغراضها. لكن واشنطن حثت على امهال الدابي فرصة.

سيدة سورية تعرض جثامين ثلاثة من ابناءها و أقاربها سقطوا بنيران الجيش السوري في حمص

سيدة سورية تعرض جثامين ثلاثة من ابناءها و أقاربها سقطوا بنيران الجيش السوري في حمص

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية في واشنطن “نحن بحاجة لجعل هذه البعثة تعمل. لنتركهم يؤدون عملهم ثم يعطونا تقييمهم.”

واذا لم تتمكن البعثة من اثبات مصداقيتها بأن تدخل الى كل المناطق دون قيود واذا لم تتمكن من سماع شهادات لا تفرض عليها رقابة فان بعثة الجامعة العربية ربما لا تتمكن من اقناع كل الاطراف بأنها قادرة على القيام بتقييم موضوعي للازمة.

وظلت سوريا تقاوم التدخل الخارجي لشهور لكنها أذعنت للضغوط من الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية الشهر الماضي ووافقت على السماح للمراقبين العرب بالدخول لمشاهدة انسحاب القوات من المدن المضطربة.

لكن القتل لم يتوقف سواء قبل أو خلال أول يوم من بعثة المراقبة ويتوقع نشطاء في المعارضة أنه لن يتوقف بعد رحيل المراقبين خلال شهر. وسينتشر نحو 200 مراقب لسماع شهادات ومقابلة ضحايا العنف في أنحاء البلاد.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك