محمد أحمد مصطفى الدابي

أثارت تصريحات رئيس المراقبين العرب الى سوريا  محمد احمد مصطفى الدابي بشأن الوضع في حمص، قلق نشطاء من المعارضة يقولون ان تحدي السودان نفسه لمحكمة جرائم الحرب يعني أن من غير المرجح أن يوصي المراقبون باتخاذ اجراءات قوية ضد الأسد..من هو محمد أحمد مصطفى الدابي ؟

الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سوريا

الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سوريا

تقول الجامعة العربية ان الفريق أول الركن محمد احمد مصطفى الدابي يوفر خبرة عسكرية ودبلوماسية مهمة لبعثتها التي لم يسبق لها مثيل وتتولى التحقق من التزام الاسد باتفاق لانهاء الحملة التي تشنها سوريا على المحتجين.

لكن بعض منتقدي الخرطوم يقولون ان من المستحيل تصور أن يوصي فريق سوداني بتدخل خارجي قوي ناهيك عن الاحالة لمحكمة دولية للتصدي لانتهاكات لحقوق الانسان في دولة عربية شقيقة.

وقال اريك ريفز الاستاذ في كلية سميث كوليدج بماساتشوستس الذي درس شؤون السودان وكتب انتقادات عنيفة لحكومته ان اختيار فريق سوداني مؤشر على أن الجامعة العربية ربما لا تريد أن يصل مراقبوها لنتائج تجبرها على القيام بتحرك أقوى.

وأضاف “هناك سؤال أوسع وهو لماذا تختار شخصا يقود هذا التحقيق … في حين أنه ينتمي لجيش مدان بنفس نوعية الجرائم التي يجري التحقيق فيها بسوريا.”

ومضى يقول “أعتقد أن فريقا بالجيش السوداني سيكون اخر شخص في العالم يعترف بهذه النتائج حتى لو وجدها ماثلة امامه… ليس لهذا اي معنى الا اذا كنت تريد صياغة ما يتم التوصل اليه بطريقة معينة. يريدون صياغته بأساليب تقلل من الالتزام بالقيام باكثر مما هو قائم بالفعل.”

ويحجم نشطاء المعارضة السورية عن انتقاد بعثة المراقبة علنا والتي يعلقون عليها امالا عريضة. لكن كثيرين عبروا في أحاديث خاصة عن قلقهم بشأن ما اذا كان رجل عسكري سوداني ستكون لديه الرغبة او القدرة على اتخاذ موقف صارم من الاسد.

وتولى الدابي مناصب رفيعة بالجيش والحكومة في السودان بما في ذلك في منطقة دارفور حيث قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية ان الجيش ارتكب جرائم حرب وتقول الامم المتحدة ان 300 الف شخص ربما ماتوا هناك.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية تهمة الابادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية للرئيس السوداني عمر حسن البشير. وتقول الخرطوم ان الاتهامات لا أساس لها ودوافعها سياسية وتقدر عدد القتلى في دارفور بعشرة الاف.

وقالت منظمة العفو الدولية ان المخابرات العسكرية السودانية خلال الفترة التي كان الدابي يرأسها “كانت مسؤولة عن اعتقالات تعسفية وعمليات احتجاز واختفاء قسري وتعذيب وأشكال أخرى من اساءة المعاملة للعديد من الناس في السودان.”

وأضافت “قرار الجامعة العربية تكليف فريق بالجيش السوداني ارتكبت في عهده انتهاكات صارخة لحقوق الانسان بالسودان برئاسة بعثة المراقبين يقوض جهود الجامعة حتى الان ويضع مصداقية البعثة محل شك بالغ.”

وتوجه الدابي (63 عاما) الى دمشق ليقود نحو 150 مراقبا يقيمون ما اذا كانت سوريا تنهي حملتها على المحتجين المستمرة منذ تسعة اشهر فيما يمثل أول تدخل خارجي في البلاد بعد الاضطرابات التي تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن مقتل خمسة الاف شخص.

وتولى الدابي رئاسة المخابرات العسكرية السودانية عام 1989 في اليوم الذي استولى فيه البشير على الحكم من خلال انقلاب ثم شغل منصب مدير الامن الخارجي بجهاز الامن السوداني وتولى بعد ذلك منصب نائب رئيس أركان الجيش السوداني للعمليات الحربية منذ عام 1996 الى 1999 .

وتولى أربعة مناصب متصلة بدارفور على الاقل منها منسق بين الخرطوم وقوات حفظ السلام الدولية التي أرسلت بعد أن حمل متمردون يشكون من الاهمال السياسي والاقتصادي السلاح في المنطقة النائية الواقعة بغرب السودان.

وعمل سفيرا للسودان منذ عام 1999 الى عام 2004 في قطر وهي الدولة التي قادت جهود صياغة رد الجامعة العربية على سوريا والذي جاء صارما على نحو غير معتاد.

وقالت جيهان هنري الباحثة المتخصصة في الشؤون السودانية بمنظمة هيومان رايتس ووتش ان الدابي بوصفه رئيسا للمخابرات العسكرية السودانية في التسعينات “كان بالتأكيد في موقع يتيح له أن يعرف ماذا كانت أجهزة الامن تفعل حينذاك.”

وأضافت “بما اننا نحن واخرين وثقنا تقارير من هذه الفترة كانت أجهزة الامن ضالعة في انتهاكات صارخة لحقوق الانسان مثل الاعتقالات التعسفية واعتقال النشطاء السياسيين واساءة معاملتهم وتعذيبهم.”

وتابعت قائلة ان زعماء المتمردين اتهموا الدابي بارتكاب انتهاكات في دارفور غير أن الدابي لم يكن من الشخصيات التي ربطت منظمة هيومان رايتس ووتش بينها وبين انتهاكات محددة وثقتها في أبحاثها.

وقالت “بالطبع سيرته الذاتية لا تلائم مراقبا لحقوق الانسان.”

ووصف الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الدابي بأنه رجل عسكري صاحب خبرة واسعة جدا ستكون مفيدة للبعثة التي لا تشبه مهمتها اي جهود سابقة للجامعة العربية.

وقال العربي في مقابلة مع رويترز قبل وصول المراقبين ان مهمة البعثة ليست سهلة. وأضاف أنه لم يطلب أحد من الجامعة القيام بهذا من قبل.

ويقول مسؤولون سودانيون ان خبرات الدابي الدبلوماسية والعسكرية ستسهم في نجاح البعثة.

وقال ربيع عبد العاطي وهو من كبار أعضاء حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم انه يعلم أن الدابي صاحب خبرة وأنه سينقل رسالة الجامعة العربية وسيكون ناجحا.

لكن هذا لن يكون كافيا لاقناع جماعات حقوق الانسان. وقال عمر اسماعيل من مشروع كفاية (ايناف) وهو حملة مناهضة للابادة الجماعية ينظمها مركز التقدم الامريكي وهو مؤسسة بحثية ان اختيار الدابي “مربك”.

وقال اسماعيل في بيان “يجب أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية مع الفريق (الدابي) لوجود أدلة على جرائم مماثلة في السودان بدلا من أن يقود فريقا عهد اليه بالتحقيق في جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الانسانية في سوريا.”

وأضاف “حين كان رئيسا للمخابرات العسكرية السودانية سابقا وحين أشرف على تنفيذ الترتيبات الامنية لدارفور ارتكبت جرائم حرب مزعومة من بينها الابادة الجماعية على مرأى منه.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. Ahmed:

    رسالة الى الفريق الدابي
    رسالة الى الفريق الدابي
    التاريخ لن يرحمك على موقفك تجاه سفك دماء الابرياء في سورية
    و ستنتهي اعمالك في الدنيا وستقف بين يدي الله ليحاسبك على ما فعلت
    فماذا ستقول له اذا سالك عن دماء الاطفال و انين الثكالى وبكاء اليتامى وصراخ المعتقلين المعذبين حتى الموت واغتصاب الحرائر الطاهرات
    لن تنفعك الرتب ولا السلطات التي تملك و لا الرواتب والاموال التي تاخذ من حساب الله وعقابه.
    فارجع الى وعيك ونفسك وضميرك قبل فوات الاوان ,ويومئذ لن ينفعك الندم .

    تاريخ نشر التعليق: 22/01/2012، على الساعة: 21:41
  2. jamal:

    كنا نتفائل خيراَ عن هذا الفريق وكنا نعرف عن الأخوة السودانين صدقهم وقولهم الحق ولكن هل الدابي سوداني الأصل وهل هو ينتمي الى العروبة لاأدري , لكن أقول له إتق الله ولا تكن شريكا بدماء الأبرياء , ولا تف مع الباطل فأنت ستسأل أمام الله يوم لن ينفعك البشير ولا بشار ولا اموال الدنيا كالها وقل الحق .وتذكر قول الله (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

    تاريخ نشر التعليق: 15/01/2012، على الساعة: 6:19

أكتب تعليقك