الجزائر تُجافي تركيا و تشدُ أزرَ فرنسا..أويحيى يتهمُ أنقرة بالمتاجرة بدماءِ الجزائريين

رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى

رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى

دعا رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى تركيا الى عدم “المتاجرة بدماء الجزائريين” وذلك ردا على اتهام نظيره التركي رجب طيب اردوغان فرنسا بارتكاب “ابادة” في الجزائر في رد فعل منه على تبني فرنسا قانونا يجرم انكار “ابادة” الارمن.

وقال اويحيى في مؤتمر صحافي “نقول لأصدقائنا (الاتراك) لا تتاجروا بنا”.

واضاف ان “كل واحد حر في الدفاع عن مصالحه، لكن لا يحق لأحد ان يتاجر بدماء الجزائريين”.

وذكر رئيس الوزراء الجزائري ان “تركيا هي التي سلمت الجزائر للفرنسيين بعد ثلاثة ايام من بداية الغزو (سنة 1830) وتركيا صوتت في الامم المتحدة ضد كل القرارات التي كانت في صالح الجزائر قبل استقلالها (في 1962)”.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اتهم فرنسا بارتكاب “ابادة” في الجزائر في رد فعل منه على تبني فرنسا قانونا يجرم انكار “ابادة” الارمن.

وقال اردوغان “تقدر ب15 بالمئة من سكان الجزائر نسبة الجزائريين الذين تم قتلهم من قبل الفرنسيين منذ 1945. هذه ابادة” في اشارة الى ضحايا معركة استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي بين 1945 و1962.

واكد اويحيى الذي يتزعم حزب التجمع الوطني الديموقراطي، ان تركيا “ساهمت بشكل ما في كل الجرائم التي قامت بها فرنسا في الجزائر”.

وقال “تركيا عضو في الحلف الاطلسي، وفرنسا كانت تحارب الجزائريين بسلاح الحلف الاطلسي، لذلك فلا بد ان رصاصة ما قتلت الجزائريين مصدرها تركي”.

وكان حزب جبهة التحرير الوطني حليف حزب اويحيى في الحكومة اعتبر ان رئيس الوزراء التركي باتهامه فرنسا بارتكاب ابادة في الجزائر، لم يعبر سوى عن “مطلب تاريخي” للجزائريين.

واكد الحزب الذي قاد حرب استقلال الجزائر بين 1954 و1962 ان “جبهة التحرير لم تتوقف يوما عن الطلب من فرنسا الاعتراف بجرائمها المرتكبة في الجزائر خلال الاحتلال”.

واضاف ان “فرنسا اعترفت بابادة الارمن فلماذا لا تفعل نفس الشيء مع ابادة الجزائريين؟”.

متظاهرون أتراك يتظاهرون في باريس لمطالبة فرنسا بالإعتراف بجرائمها في الجزائر

متظاهرون أتراك يتظاهرون في باريس لمطالبة فرنسا بالإعتراف بجرائمها في الجزائر

ورفض رئيس الوزراء الجزائري “البكاء على الاطلال” للحصول على “اعتذار فرنسا على جرائمها في الجزائر”.

كما رفض اويحيى سن قانون “لتجريم الاستعمار (الفرنسي)”.

وذكر ان رؤساء الجزائر السابقين مثل احمد بن بلة (1962-1965) وهواري بومدين (1965-1978) ومحمد بوضياف (كانون الثاني/يناير-يونيو/حزيران 1992) لم يطلبوا قانونا لتجريم الاستعمار “ولا احد يشك في وطنية هؤلاء”.

واضاف “سنحصل على الاعتذار بقوتنا كما فعلت الصين مع اليابان وكوريا الجنوبية”.

وتابع “انظروا الى العالم كيف اصبح يهرول نحو الصين منذ ان اصبحت اول اقتصاد في العالم وكأنهم اكتشفوا طريق الحرير من جديد”.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي آلآن جوبيه في 16 حزيران/يونيو 2011 خلال زيارة الى الجزائر ان الفرنسيين “ليسوا بعد مستعدين” للتعبير عن الندم، ودعا الى “عدم التطرق الى ما لا نهاية” الى التاريخ الاستعماري.

وخلال زيارة قام بها الى الجزائر في كانون الاول/ديسمبر 2007، انتقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشدة النظام الاستعماري “الظالم بطبعه” لكنه رفض فكرة “التعبير عن الندم”، معتبرا ان ذلك شكل من اشكال “الحقد على الذات” و”التشهير” بالنفس.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 8

  1. مارقوم:

    انشاء الله تعطيك حبة فل فم

    تاريخ نشر التعليق: 09/01/2012، على الساعة: 1:37
  2. مصطفى:

    امر طبيعي فهو يعالج نفسه في مستشفيات فرنسا وليس تركيا او الجزائر حتى.
    ثم من الذي جعلك وصيا على دماء الجزائريين حتى تتهمنا بالمتاجرة بها وكأنهم ملك لك لا دخل لاحد فيهم

    تاريخ نشر التعليق: 08/01/2012، على الساعة: 20:52
  3. فيصل:

    هذا الرجل لا يمثلنا فهو مفروض علينا بالتزوير في الإنتخابات أكثر من 6 ملايين مسجل في القائمة الإنتخابية لا وجود لهم يستعملهم النظام لترجيح الكفة لأعاونه
    الشعب الجزائري يحب أردغان و الشعب الأتراك فلا تسمعو لهذا الشخص الموالي للجنرالات

    تاريخ نشر التعليق: 08/01/2012، على الساعة: 18:06
  4. سليم:

    هذه الحكومة لا تمثلنا نحن الجزائريين…و اويحي شخص مفروص على الجزائريين و حزبه وصل للبرلمان بالتزوير….

    تاريخ نشر التعليق: 08/01/2012، على الساعة: 13:44
  5. ابوعمـــــر:

    …عجيب وغريب امر هذه(الاشكال والاطياف والمزابل)التي تعتبرالدفاع عن ضحاياالاستكبارالفرنسي وجرائمه في حق الشعب الجزائري هي بكاءعلى الاطلال.والاخطر والقبيح ايضاالدفاع المستميت عن الحقبة الاستدمارية واعتبارهاتحصيل حاصل بدليل استنكاره وشجبه للتصرف التركي الذي(عير)فيه التجاوزات الاجرامية التي ارتكبتهافرنساابان الاحتلال.هذا الاحتلال الذي يبقى في نظر(الاتباع)قفزة في التحظر والتمدن

    تاريخ نشر التعليق: 08/01/2012، على الساعة: 8:49
  6. الشبخ بوعمامة:

    اين انصر اخاك ظالما او مظلوما يا اويحيا ان موقف هذه الحكومة المخزي يزيدنى كرها وبغضا لؤلاء الحكام السذج انها خيانة لدماء الشهداء انها انكار لشهادة حق انها جريمة ووقوف فى صف المجرم الذى ذبح الملايين من ابائنا واجدادنا بيديه النجستين كنجاسة فكركم والسنتكم انتم من قتل الهواري بومدين ومحمد بوضياف وقتلتم اختيار الشعب الجزائري لمصيره مع حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ ولكن صمة الشعوب لا يعنى موته والله المستعان عما يقول هؤلاء الرويبضة

    تاريخ نشر التعليق: 07/01/2012، على الساعة: 23:33
  7. الشهم:

    باسم الشعب الجزائري اعتذر عن هذا الرد الذي بدر من اويحي والذي لا يعبر الا عن رايه لوحده
    اشكر الاتراك على مواقفهم السياسية البطولية وعلى انفتهم وتقديرهم للدم الجزائري
    اما ما قاله هذا السفيه المتفرنس فلا صلة له بما يقوله الراي العام الجزائري ولا يعبر عن مواقفنا ولا أرائنا

    تاريخ نشر التعليق: 07/01/2012، على الساعة: 20:48
  8. عبدو:

    الرجاء التفريق بين الشعب و الحكومة، وكان الأجدر على صاحب المقال ان يكتب الحكومة الجزائرية، و ليس الجزائر، لأن الجزائر ملك لشعبها، الحكومة الحالية لا تمثله والايام القادمة ستبرهن على ذلك شكرا

    تاريخ نشر التعليق: 07/01/2012، على الساعة: 17:31

أكتب تعليقك