تخفيضُ تصنيفَها الإئتماني هديةُ “ستاندرد اند بورز” لفرنسا قبلَ 100 يومٍ منَ الإنتخابات

وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان يغادر قصر الإيليزي بعد اجتماع أزمة مع الرئيس نيكولا ساركوزي

وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان يغادر قصر الإيليزي بعد اجتماع أزمة مع الرئيس نيكولا ساركوزي

أعلن وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان رسميا أن وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية أخطرت باريس بأنها خفضت تصنيفها الائتماني لفرنسا درجة واحدة،و هو القرار الذي يتزامن مع ال100 يوم قبل موعد الإنتخابات الرئاسية في البلاد.

وبعد دقائق من مغادرته اجتماعا طارئا مع الرئيس نيكولا ساركوزي في قصر الإيليزي، ظهر باروان في نشرة الاخبار المسائية بالقناة الثانية للتلفزيون الفرنسي ليعلن خفض التصنيف الائتماني لبلاده وليحاول التهوين من أثاره على الاقتصاد الفرنسي.

وقال “انه خفض للتصنيف.. تغيير بمقدار درجة واحدة” مضيفا ان بضع دول اخرى في منطقة اليورو تواجه خفضا مماثلا.

“من الواضح ان هذا ليس كارثة. انه مثل أن تسأل طالبا حصل على 20 من 20 في درجات الامتحان المدراسي لفترة طويلة جدا هل الانخفاض الي 19 يمثل كارثة. لا انها درجة ممتازة.”

وقال باروان ان هذه الخطوة تعني ان وكالات التصنيف الائتماني تعاقب منطقة اليورو ككل على مشاكل الحوكمة التي ساهمت في أزمة ديونها،مضيفا ان فرنسا ستسعى لتسريع وتوسيع وتيرة الاصلاحات الاقتصادية.

وفي وقت سابق أبلغت مصادر اوروبية بخفض للتصنيفات السيادية لبضع دول في منطقة اليورو هي إيطاليا و قبرص و البرتغال و إسبانيا و النمسا.

ونفذ ساركوزي جولتين من اجراءات التقشف على مدى الاشهر الستة الماضية وسيجتمع مع ممثلي النقابات العمالية وأباب العمل الاسبوع القادم لمناقشة الاصلاحات وخفض تكاليف العمالة ووقف زيادة في البطالة.

لكن منتقدين يجادلون بأن الرئيس انتظر فترة أطول من اللازم للتعامل مع معدل البطالة المرتفع بشكل مزمن في فرنسا ويشككون في امكانية تطبيق اصلاحات ذات مغزى في الاشهر الثلاثة الباقية حتى انتخابات الرئاسة.

وقالت مارتين اوبري رئيسة الحزب الاشتراكي الفرنسي في بيان “ساركوزي سيكون دائما رئيسا لخفض التصنيف الفرنسي.”

ساركوزي يركض في قصر الإيليزي لترأس اجتماع أزمة بعد فقدان بلاده لتصنيفها الإئتماني الممتاز

ساركوزي يركض في قصر الإيليزي لترأس اجتماع أزمة بعد فقدان بلاده لتصنيفها الإئتماني الممتاز

بدورها صبت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن جام غضبها على الرئيس ساركوزي محملة إياها مسؤولية فقدان فرنسا لتصنيفها الإئتماني الممتاز،معلنة أنها ستخرج البلاد من منطقة اليورو و تعيد لها عملتها الوطنية الفرانك الفرنسي كحل وحيد للخروج من عنق الزجاجة على حد تعبيرها.

ويواجه ساركوزي معركة حامية لاعادة انتخابه في انتخابات الرئاسة القادمة التي ستجرى في ابريل نيسان ومايو ايار مع احتفاظ منافسه الاشتراكي فرانسوا هولاند بتفوق كبير عليه في استطلاعات الرأي.

وفي وقت سابق  قال ساركوزي انه ملتزم باتخاذ “قرارات قوية” في الاسابيع المقبلة لدعم النمو والتوظيف والقدرة التنافسية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك