قرار عربي يطالبُ الأسد بتفويضِ صلاحياتهِ لنائبه و تشكيلِ حكومةٍ وطنية خلال شهرين

هل يقبل بشار الأسد المقترح العربي و ينقل سلطاته إلى نائبه فاروق الشرع ؟

هل يقبل بشار الأسد المقترح العربي و ينقل سلطاته إلى نائبه فاروق الشرع ؟

أطلق وزراء الخارجية العرب مبادرة جديدة لانهاء الازمة السورية تدعو الى تشكيل حكومة وفاق وطني خلال شهرين وتطالب الرئيس السوري بتفويض نائبه صلاحيات كاملة للتعاون مع هذه الحكومة، واكدوا انهم سيطلبون دعم مجلس الامن لهذه الخطة.

واعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي عقب اجتماع القاهرة ان المبادرة العربية تهدف الى رحيل النظام السوري “سلميا”.

وقال ان “المبادرة العربية تتحدث عن ذهاب النظام السوري سلميا”، معتبرا ان “المبادرة متكاملة تشبه المبادرة اليمينة ونامل ان تقبل بها الحكومة السورية حتى نستطيع ان نبدأ التنفيذ، في حال لم ينفذوا نحن ذاهبون الى مجلس الامن وسنتخذ قرارات ليس من بينها التدخل العسكري”.

واكد انه “اتخذ قرار بان نذهب بكل قرارات الجامعة التي صدرت الى مجلس الامن لاقرارها واتخاذ الاجراءات اللازمة”.

ودعا الوزراء العرب في قرارهم الذي اعتمدوه في ختام اجتماع استمر اكثر من خمس ساعات “الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة السورية الى بدء حوار سياسي جاد تحت رعاية جامعة الدول العربية في أجل لا يتجاوز اسبوعين من هذه الدعوة وذلك لتحقيق مبادرة” جديدة لانهاء الازمة.

وعدد قرار الوزراء العرب ستة نقاط لهذه المبادرة وهي:

– “تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين تشارك فيها السلطة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والاعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على اجراءاتها وباشراف عربي ودولي”.

– “تفويض رئيس الجمهورية نائبه الاول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية لتمكينها من اداء واجباتها في المرحلة الانتقالية”.

– “اعلان حكومة الوحدة الوطنية حال تشكيلها ان هدفها هو اقامة نظام سياسي ديموقراطي تعددي يتساوى فيه المواطنون بغض النظر عن انتماءاتهم وطوائفهم ومذاهبهم ويتم تداول السلطة فيه بشكل سلمي”.

– “قيام حكومة الوحدة الوطنية على اعادة الامن والاستقرار في البلاد واعادة تنظيم اجهزة الشرطة”.

– “انشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والبت فيها وانصاف الضحايا”.

– “قيام حكومة الوحدة الوطنية بالاعداد لاجراء انتخابات لجمعية تأسيسية على ان تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية خلال ثلاثة اشهر من تشكيلها وتتولى هذه الجمعية اعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم اقراره عبر استفتاء شعبي واعداد قانون انتخابات على أساس هذا الدستور”.

كما قرر الوزراء العرب “الاستمرار في دعم وزيادة عدد بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا وتوفير ما يلزم لهم من الدعم الفني والمالي والاداري”.

وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أعلن سحب بلاده لمراقبيها من بعثة المراقبين العرب

وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أعلن سحب بلاده لمراقبيها من بعثة المراقبين العرب

وحيا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة فور انتهاء اجتماع الجامعة قرار الوزراء العرب الخاص بطلب دعم مجلس الامن للمبادرة الجديدة.

وقال “نرى بمشاركة مجلس الامن في دعم المبادرة عملا مهما وهو ما كنا ندعو اليه، وندعو الى مشاركة مجلس الامن في اي آليات يضعها العرب لحماية المدنيين السوريين”.

غير انه شدد على ان “اي دخول جدي في مرحلة انتقالية ينبغي ان يبدا باعلان (الرئيس السوري بشار) الاسد تنحيه عن السلطة”.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل فجر مفاجأة باعلانه في الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس وزراء الخارجية ان بلاده “ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف اساسا لحقن الدماء الغالية علينا جميعا”.

ودعا الفيصل “الاشقاء العرب الى الالتزام بكل جدية ومصداقية بما قرره مجلس الجامعة العربية حول فرض عقوبات تهدف للضغط على الحكومة السورية لتلتزم فعلا لا قولا بما تعهدت به وهي عقوبات الأصل فيها أنها مفعلة ومستمرة طالما لم نقرر مجتمعين إلغاءها”.

اما الامين العام للجامعة العربية فاشار في كلمته امام الوزراء العرب الى انه “ربما يكون اخطر ما في تقرير بعثة المراقبين العرب هو أن استخدام العنف المفرط من قبل الأجهزة الأمنية السورية أدى إلى تولد رد فعل من جانب المواطنين المحتجين أو المعارضة، وكذلك من جانب ما يطلق عليه الجيش السوري الحر الأمر الذي يحمل في طياته احتمال نشوب حرب أهلية”.

واعتبر ان هناك “مأزقا يواجه الحل العربي، ومهمة المراقبين، والمجتمع الدولي ايضا وهو ما يتطلب من مجلس الجامعة التفكير فيما آلت إليه مستجدات الأزمة السورية وأسلوب التعامل العربي والدولي معها، حتى لا تكون مهمة المراقبين مفتوحة إلى ما لا نهاية وبدون مسار سياسي جدي يرافق جهود بعثة المراقبين”.

و على هامش اجتماعات الجامعة العربية، التقى وزير الخارجية السعودي رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الموجود في القاهرة مع وفد من قيادات المجلس للتشاور حول الاوضاع في سوريا، بحسب احد المتحدثين باسم المجلس، محمد سرميني.

وطالب المجلس الوطني السوري، في تقرير اصدره الاحد في القاهرة وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، مجلس الامن الدولي ب “حماية الشعب السوري”.

وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد يتحدث إلى نظيره البحريني الشيخ خالد بن حمد الخليفة خلال اجتماع في الجامعة العربية مخصص للأزمة السورية
وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد يتحدث إلى نظيره البحريني الشيخ خالد بن حمد الخليفة خلال اجتماع في الجامعة العربية مخصص للأزمة السورية

ودعا المجلس الوطني في هذا “التقرير المضاد” لتقرير رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق اول محمد احمد الدابي روسيا والصين ب”عدم عرقلة اي قرار دولي يدين النظام السوري” و”عدم الاستمرار في دعم النظام السوري عسكريا وسياسيا”.

وطلب كذلك من مجلس الامن “احالة الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية واعتبار ما يجري في سوريا من جرائم قتل وترويع جرائم ضد الانسانية وملاحقة كافة مرتكبيها وفقا للقانون الدولي”.

كما طالب ب “بفرض عقوبات على كافة المسؤولين السوريين المتورطين في جرائم ضد الانسانية في سوريا وعلى رأسهم الرئيس السوري” بشار الاسد.

واكد المجلس الوطني السوري انه يستعد لايفاد بعثة الى مجلس الامن لمطالبته بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا حيث اسفر قمع الانتفاضة عن مقتل اكثر من 5400 شخص منذ منتصف اذار/مارس الماضي وفقا للامم المتحدة.

وصرح محمد سرميني ان هذا الوفد “سيسلم الى مجلس الامن خطابا يطلب نقل الملف السوري اليه لحماية المدنيين” وسيتوجه الى نيويورك عقب اجتماعات المكتب التنفيذي التي تعقد في العاصمة المصرية وستستغرق عدة ايام.

وفي موقف لافت اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو  ان تركيا على استعداد للتعاون مع الامم المتحدة اذا باشرت بعمل ما يرمي الى وضع حد “لمأساة انسانية” في سوريا.

وقال داود اوغلو “نأمل (…) ان توقف الحكومة السورية هذه الحرب الظالمة التي بداتها ضد شعبها وان تجد الوسيلة لصنع السلام مع شعبها”.

واضاف “لكن اذا كانت هناك مأساة تحصل امام اعيننا، واذا بدات الامم المتحدة عملا ما، فاننا على استعداد للتعاون معها”.

واعلن داود اوغلو ان انقرة ستدعم القرار الذي سيتخذ في اجتماع القاهرة، لكن “اذا لم تتوصل الجامعة العربية والمبادرات الاقليمية الى حل (…)، فان المشكلة ستكتسي بعدا دوليا”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. مصطفى الهادي:

    والله عجيب أمر هؤلاء . يعني هل هم طبقوا الديمقراطية في محمياتهم وبلدانهم ؟ هل في قطر ديمقراطية والبحرين والسعودية والامارات ، يعني وزير الخارجية البحريني صار له اكثر من اربعين عاما وزير خارجية ؟ والامارات تحكمها عشيرة آلبو زايد ، والسعودية عشيرة آل اسعود ، وقطر عشيرتين آل ثاني وعشيرة الأمير .
    يعني هكذا اصبح الضحك على الذقون . وهكذا بمصير الشعوب يتلاعبون .
    شرذمة اقل من القليل تقرر مصير دول عريقة بآثارها وحضارتها وتاريخها ، من هو حمد بن جاسم آل ثاني ؟؟؟ يكفي أن صوره مع المسؤولين الاسرائيليين تُدين اخلاصه وتدين اخلاقه . ثلاث ارباع الدول العربية المجتمعة ليس فيها ديمقراطية ولا حرية .
    أنا لست مع سوريا ولكن كل هذه العملية هي عملية قضم الكيكة من الأطراف وصولا للهدف ، كل مؤامرة الربيع ا لعربي هدفها سوريا لبنان إيران . بمجرد أن ينتهي الأسد وحزب الله وتضعف إيران سوف يتوقف الربيع العربي ويظهرون سلبياته للحفاظ على بقية الأنظمة التي ليس فيها ديمقراطية أمثال الحكومات العشائرية في الأردن والبحرين والامارات والسعودية وقطر والكويت وغيرها من بلدان تحكم فيها الدكتاتوريات .

    تاريخ نشر التعليق: 24/01/2012، على الساعة: 11:30

أكتب تعليقك