أول جلسة للبرلمان المصري بعد اكتساحه من قبل الإسلاميين و نواب يغرقون في النوم

نواب إسلاميون في اولى جلسات مجلس الشعب المصري بينهم من استسلم للنوم طيلة الجلسة

نواب إسلاميون في اولى جلسات مجلس الشعب المصري بينهم من استسلم للنوم طيلة الجلسة

بدأت في القاهرة أولى جلسات مجلس الشعب المصري بعد انتخابات حصل فيها الاسلاميون على أكثرية المقاعد.

وتأتي الجلسة الأولى بعد مرور عام على الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط.

وبعد بدء الجلسة برئاسة محمود السقا أكبر أعضاء مجلس الشعب سنا وقف الحضور دقيقة حدادا على أرواح “شهداء” الثورة المصرية،فيما اختار بعض النواب السلفيين الغرق في النوم.

وحصل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي كانت محظورة في عهد مبارك على أكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب في أول انتخابات حرة منذ عقود من الزمان.

وامام المجلس تجمع مئات انصار الاسلاميين لتحية النواب اثناء دخولهم البرلمان، في مشهد لم يكن من الممكن تخيله قبل عام عندما كانت معظم الحركات الاسلامية محظورة.

وفي اول خطوة لهم، بدأ النواب في مجلس الشعب التصويت لاختيار رئيس للمجلس مع توقعات بفوز سعد الكتاتني امين عام حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين بذلك المنصب.

الا ان دور المجلس المحدد لم يتضح بعد حيث ان السلطة لا تزال في ايدي المجلس العسكري الذي تسلم السلطة من مبارك.

وتساءل احد النواب اثناء اداء القسم “كيف يمكن ان نقرأ هذا القسم ونحن لا نعلم حتى ما اذا كنا سنكون نظاما رئاسيا ام برلمانيا”.

وفي وقت لاحق توجه متظاهرون نحو البرلمان من كافة انحاء القاهرة لمطالبة النواب بتبني مبادئ الثورة ومن بينها انهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاكمة المسؤولين المدانين بسوء استغلال السلطة.

مجلس الشعب المصري خلال جلسة انتخاب رئيس له

مجلس الشعب المصري خلال جلسة انتخاب رئيس له

ومن المقرر ان ينضم المتظاهرون الى المئات المتجمعين امام البرلمان ويهتفون ضد المجلس العسكري ورئيسه المشير حسين طنطاوي الذي كان وزيرا للدفاع لمدة عقدين ابان حكم مبارك.

وتعرض الجيش الى انتقادات شديدة خلال الاشهر القليلة الماضية بسبب انتهاكات الحقوق وخنق الحركات المعارضة.

ويتهم النشطاء المجلس بالاحتفاظ بالسيطرة السياسية رغم تطميناته بانه سيسلم السلطة للمدنيين عند انتخاب رئيس في حزيران/يونيو.

وترأس الجلسة الاولى التي كانت مكتظة وشابها بعض الفوضى احيانا، محمود السقا اكبر الاعضاء سنا ورئيس الجلسة الاجرائية بمجلس الشعب وهو من حزب الوفد الليبرالي.

وادى النواب اليمين الدستورية واحدا تلو الاخر وتعهدوا “بالحفاظ على سلامة الوطن ورعاية مصالح الشعب واحترام القانون والدستور”.

وفي مؤشر على زيادة هيمنة الاسلاميين، اصر احد النواب الاسلاميين المتشددين على اضافة عبارة دينية الى القسم.

فعندما اضاف المحامي ممدوح اسماعيل على القسم عبارة “فيما لا يخالف شرع الله”، قال له السقا “الرجاء الالتزام بالنص” وطلب منه اعادة اداء القسم عدة مرات. وقال له السقا “الاستاذ ممدوح اسماعيل، يا صديقي، الرجاء قف واتلو ما هو مكتوب”.

وحاول اخرون اضافة عبارة “اقسم بالله العظيم ان احافظ على أهداف الثورة” مما ادى الى رد مماثل من السقا. وارتدى العديد من النواب اوشحة صفراء اعتراضا على “المحاكمات العسكرية للمدنيين”.

وحققت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة، فوزا كاسحا حيث حصلوا على نسبة 47,18% من المقاعد من خلال ذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة.

مجلس السعب المصري خلال جلستة الاجرائية

مجلس السعب المصري خلال جلستة الاجرائية

وجاء حزب النور السلفي المتشدد في المرتبة الثانية حيث حصل على 24,29%، بينما جاء حزب الوفد الليبرالي بالمرتبة الثالثة.

اما الكتلة المصرية الليبرالية التي تضم حزب المصريين الاحرار الذي اسسه قطب الاتصالات نجيب ساويرس الذي يواجه اتهامات بالاساءة الى الاسلام، في المرتبة الرابعة حيث لم يحصل سوى على 7% من الاصوات.

وتم حل البرلمان البالغة عدد مقاعده 508 مقاعد، في شباط/فبراير من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة بعد تنحي مبارك.

وكان فوز الاخوان المسلمين متوقعا، الا ان حصول حزب النور على نسبة عالية من الاصوات وظهور الحركات السلفية اثار مخاوف على الحريات المدنية والدينية.

ومن المقرر ان تبدأ انتخابات مجلس الشورى هذا الشهر وفي نهاية شباط/فبراير. وبعد ذلك سيقوم مجلسا البرلمان باختيار لجنة من 100 عضو لوضع دستور جديد للبلاد.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. said:

    يبدو منظرهم مشوها فاللحية ةاللباس لاينسجما مع مفهوم البرلمان كمؤسسة حداثية

    تاريخ نشر التعليق: 24/01/2012، على الساعة: 21:57

أكتب تعليقك