المليشيات الليبية تعذبُ السجناءَ حتى الموت و أطباءٌ بلاحدود تعلقُ أنشطتها احتجاجًا

ميليشيات ليبية تقيد مهاجرا نيجيريا قبل نقله إلى وجهة مجهولة

ميليشيات ليبية تقيد مهاجرا نيجيريا قبل نقله إلى وجهة مجهولة

أعلنت مجموعات حقوقية دولية أن الجيش النظامي الليبي وعددا من المليشيات تقوم بتعذيب العديد من الموالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وان العديد منهم قتلوا اثناء احتجازهم.

وقالت منظمة العفو الدولية انه رغم وعودهم الا ان قادة ليبيا الجدد “لم يحققوا اي تقدم في وقف استخدام التعذيب” بينا اوقفت منظمة اطباء بلا حدود عملياتها في مصراتة ثالث اكبر مدينة ليبية، بسبب عمليات التعذيب.

وجاءت المخاوف التي اثارتها المنظمتان بعد اعراب مسؤول بارز في الامم المتحدة عن مخاوف من ان مليشيات مؤلفة من ثوار سابقين ساعدوا في اسقاط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، يشكلون تهديدا امنيا متزايدا لانهم يشتبكون في نزاعات فيما بينهم.

وقالت منظمة العفو الدولية “توفي عدة محتجزين بعد تعرضهم للتعذيب في ليبيا في الاسابيع والشهور الاخيرة مع انتشار عمليات التعذيب وسوء المعاملة لمن يشتبه في انهم من المقاتلين او الموالين للقذافي”.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان افرادا منها التقوا بمحتجزين في طرابلس ومصراتة وفي مدن اصغر مثل غريان، ظهرت عليهم علامات واضحة للتعذيب الذي تعرضوا له خلال الايام والاسابيع الاخيرة.

وقالت العفو الدولية ان “التعذيب تنفذه اجهزة عسكرية و أمنية معترف بها رسميا اضافة الى العديد من الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج اي اطار قانوني”.

وقالت دوناتيلا روفيرا، المستشارة البارزة في منظمة العفو، في بيان انه “امر مريع ان لا نرى اي تقدم لوقف استخدام التعذيب”.

واضافت “ليس لدينا علم بأي تحقيقات حقيقية في قضايا التعذيب”.

وقال المحتجزون لمنظمة العفو انهم تعرضوا للضرب على مدى ساعات بالسياط والاسلاك والخراطيم البلاستيكية والسلاسل الحديدية والقضبان والعصي الخشبية، كما تعرضوا للصدمات الكهربائية باسلاك كهربائية عارية.

وذكرت المنظمة ان المعتقلين سواء من الليبيين او الاجانب من دول افريقيا جنوب الصحراء، تعرضوا للتعذيب بعيد اعتقالهم من قبل مليشيات في مراكز اعتقال معترف بها رسميا في مناطق مثل مصراتة.

ابراهيم محمد يجلس في مستشفى في طرابلس بعد تعرضه للتعذيب على أيدي ميليشيات غريان

ابراهيم محمد يجلس في مستشفى في طرابلس بعد تعرضه للتعذيب على أيدي ميليشيات غريان

وصمدت مدينة مصراتة في وجه حصار مدمر نفذته قوات القذافي خلال العام الماضي. وشن مقاتلوها بعد ذلك هجوما شرسا على مدينة سرت، مسقط راس القذافي، حيث قتل في 20 تشرين الاول/اكتوبر.

وقالت العفو الدولية ان “العديد من المعتقلين قضوا اثناء احتجازهم لدى ميليشيات مسلحة في مدينتي طرابلس ومصراتة والمناطق المحيطة بهما في ظروف تشير الى تعرضهم للتعذيب”.

وقالت روفيرا ان المسالة تدهورت نظرا لان الشرطة والقضاء لا يزالان “غير عاملين بالشكل المطلوب” في انحاء ليبيا.

و لم يؤكد وزير العدل الليبي علي حميدة عاشور او ينفي تلك المعلومات، الا انه قال انه “عندما تصل مثل هذه الشكاوى الى النائب العام او النائب العسكري، فانه سيتم اتخاذ الاجراء اللازم”.

وقال ان السلطات شكلت لجنة لمراقبة السجون في انحاء البلاد واقرت بان بعض السجون تخضع لسيطرة المليشيات.

وفي بيان منفصل قالت منظمة اطباء بلا حدود انها اوقفت عملياتها في مصراتة حيث يتعرض المتحجزين “للتعذيب ويحرمون من الرعاية الصحية الضرورية”.

واضافت ان اطباءها كانوا يشاهدون باستمرار اشخاصا يعانون من امراض واصابات بسبب تعذيبهم اثناء الاستجواب، مشيرة الى ان عمليات الاستجواب جرت “خارج مراكز الاحتجاز”.

وقال كريستوفر ستوكس المدير العام للمنظمة ان بعض المسؤولين سعوا الى استغلال وعرقلة عمل المنظمة في مصراتة.

واضاف “كان يتم احضار المرضى الينا وسط التحقيق لتقديم الرعاية الطبية لهم بحيث يصبحون قادرين على مواصلة التحقيق. وهذا امر غير مقبول”.

واوضح “دورنا هو توفير الرعاية الصحية لمصابي الحرب والمعتقلين المرضى وليس تكرار معالجة نفس المرضى ما بين جلسات التعذيب”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. بنت السعودية:

    اعوذبالله أين تطبيق شرع الله الذي قال به مصطفى عبد الجليل الاسرى لايعاملون هكذا بل يعاملون بالحسنى واذا كانوا يأيدون القذافي فقط ولم يخضوا في الدماء والاعراض فليس لهم الحق في سجنهم
    ومعاقبتهم بهذا الشكل أحذروا ياقادة ليبيا الجدد من أن تكفروا بنعم الله عليكم وتصبحون مثل القذافي

    تاريخ نشر التعليق: 27/01/2012، على الساعة: 2:52

أكتب تعليقك