متمردون سودانيون يخطفون 29 موظفا صينيا..بعد معارك شرسة ضد القوات الحكومية

خطف متمردون في جنوب كردفان حيث يقاتلون القوات الحكومية السودانية منذ حزيران/يونيو، 29 موظفا صينيا تعتبر بلادهم شريكا اقتصاديا وسياسيا اساسيا للخرطوم.

واعلن المتحدث باسم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال (متمردون جنوبيون سابقا) ارنو نغوتولو لودي عملية الخطف هذه اضافة الى خطف تسعة جنود سودانيين بعد معارك السبت مع القوات الحكومية.

ولم تعلق السلطات السودانية على هذا الاعلان فورا ولا حتى السفارة الصينية في الخرطوم، لكن وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية ذكرت في بكين ان اكثر من عشرين مواطنا صينيا اعتبروا في عداد المفقودين بعد هجوم للمتمردين في السودان.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين ان “الوزارة وسفارة الصين في السودان وضعتا خطة طارئة لمواجهة الوضع”، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الصين، وحض السلطات في الخرطوم على البدء بعمليات تفتيش عن المخطوفين.

عمال صينيون في أحد المناجم الأفريقية

عمال صينيون في أحد المناجم الأفريقية

من جانب اخر، قال ارنو نغوتولو لودي عبر الهاتف “نحن احتجزناهم وهم في مأمن”، في اشارة الى ال29 عاملا صينيا، مؤكدا ان ايا منهم لم يصب بجروح. وقال انهم موظفون في مشروع شق طريق.

واحتجز العمال الصينيون والجنود  عندما هاجم المتمردون قافلة للجيش السسوداني بين مدينتي رشاد والعباسية في شمال شرق الولاية.

وقد تم نقلهم من اجل سلامتهم “وحتى اشعار اخر” الى جبال النوبة. واوضح لودي “اليوم الوضع هادىء، لكننا نتوقع هجوما للجيش في اي لحظة”.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية سونا عن المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد قوله تعليقا على الحادث “هاجم المتمردون معسكرا لشركة صينية تعمل في بناء طريق بالمنطقة وقواتنا تلاحقهم وليس لدينا معلومات عن ضحايا”.

وتقيم الصين علاقات مميزة مع السودان الذي يواجه عقوبات اقتصادية اميركية منذ 1997. وهي اول مستثمر اجنبي في قطاع النفط السوداني، واكبر زبون للنفط الخام السوداني ومزود السودان الرئيسي بالمعدات العسكرية.

وبعد انفصال جنوب السودان، اقامت بكين علاقات مميزة مع جوبا ايضا.

وتم تكليف ممثل خاص للصين بمساعدة الدولتين على حل خلافهما حول تقاسم عائدات النفط ذلك ان جوبا تمتلك القسم الاكبر من الاحتياطات النفطية في حين تسيطر الخرطوم على البنى التحتية الاساسية الضرورية للصادرات.

وفي حزيران/يونيو، استقبلت بكين بحفاوة الرئيس السوداني عمر البشير الذي صدرت بحقه مذكرتا توقيف دوليتين من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في دارفور غرب السودان.

وجنوب كردفان الولاية النفطية الوحيدة في السودان منذ انفصال جنوب السودان، هي مسرح مواجهات منذ حزيران/يونيو 2011 بين الجيش السوداني ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال واسفرت عن مقتل مئات الاشخاص.

وتسعى السلطة في الخرطوم الى ترسيخ سلطتها في هذه المنطقة الحدودية مع جنوب السودان والتي قاتل قسم من سكانها الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية (1983-2005) التي ادت الى التقسيم.

وبحسب الامم المتحدة، فان مئات الاف الاشخاص تضرروا من النزاع. وتحدث عشرات الاف السكان الذين لجأوا الى جنوب السودان، عن شح في المواد الغذائية يصل احيانا الى مستويات “خطيرة”.

لكن الخرطوم ترفض وصول الامم المتحدة والوكالات الانسانية الاجنبية الى هذه المناطق، وتمنع في الوقت نفسه الحصول على اي معلومة حول المعارك من مصدر مستقل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك