ساركوزي يتشاورُ مع دولٍ عربية و أوروبية لتشكيلِ مجموعةِ اتصالٍ دولية بشأنِ سوريا

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي..هل يكرر نفس خطوات ليبيا في ملف سوريا ؟

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي..هل يكرر نفس خطوات ليبيا في ملف سوريا ؟

كشف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن فرنسا تتشاور مع دول عربية وأوروبية من أجل تشكيل مجموعة اتصال بشأن سوريا من أجل التوصل الى حل للأزمة بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض لإعاقة قرار لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة يدعو الرئيس السوري للتنحي.

و صاغت فرنسا وبريطانيا مشروع القرار الذي يدين الحملة الامنية العنيفة التي تشنها الحكومة السورية ضد الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ 11 شهرا ويدعم خطة السلام العربية التي تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي عن السلطة.

واتهم ساركوزي – الذي تحدث بعد ان قال وزير خارجيته الان جوبيه ان الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين اصاب المجتمع الدولي بالشلل – موسكو وبكين بأنهما “تشجعان النظام (السوري) على مواصلة سياساته الوحشية بلا نهاية.”

وقال ساركوزي في بيان ان “فرنسا لن تيأس” وانها على اتصال بشركائها العرب والاوروبيين لانشاء “مجموعة اصدقاء الشعب السوري” التي ستحشد الدعم الدولي لتنفيذ الخطة العربية.

ولم يعط ساركوزي تفاصيل اخرى عن خطته.

وشكل ساركوزي العام الماضي مجموعة اتصال خاصة بليبيا لوضع خارطة طريق سياسية مدعومة من الاطراف الدولية في اطار جهود اسقاط معمر القذافي على الرغم من استبعاد القوى الغربية تدخلا عسكريا على النمط الليبي في سوريا.

ووحدت روسيا والصين صفوفهما في فيتو مزدوج لسحق مشروع القرار على الرغم من تصويت اعضاء مجلس الامن الدولي الثلاثة عشر الاخرين بالموافقة على مشروع القرار الذي كان سيقول ان المجلس “يؤيد بشكل كامل” خطة الجامعة العربية.

متظاهرون فرنسيون يحتجون على طريقتهم أمام السفارة السورية في باريس

متظاهرون فرنسيون يحتجون على طريقتهم أمام السفارة السورية في باريس

وكان جوبيه قد حذر في وقت سابق الدولتين اللتين تملكان حق الفيتو قائلا انه تم فعل كل شيء للتوفيق معهما.

وقال جوبيه لمحطة فرانس 2 التلفزيونية ان هذا الفيتو “يصيب المجتمع الدولي بالشلل.

“لا نستطيع قبول المساواة بين نظام قادر على ارتكاب جرائم في حق الانسانية ومعارضين يقاتلون غالبا وهم عزل.”

وأدت تقارير من نشطاء سوريين قالت ان اكثر من 200 شخص قتلوا في قصف للقوات الحكومية لمدينة حمص المضطربة الى اضفاء طابع الالحاح على المناورات السياسية.

وكان قد تم تخفيف مشروع القرار في محاولة لكسب تأييد موسكو من خلال استبعاد اي اشارة لفرض حظر على السلاح او عقوبات او تنحي الاسد اواحتمال القيام بعمل عسكري .

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد اعطى بعض الامل بقوله ان مسودة القرار ليست “أمرا ميئوسا منه” ولكنه حذر من حدوث “فضيحة” اذا تم استخدام الفيتو ضد مسودة القرار في نسختها الحالية.

وقال جوبيه “بدلا من وقف سياستها القمعية اجتازت السلطات السورية حاجزا جديدا في همجيتها .. المذبحة في حمص جريمة ضد الانسانية والمسؤولون عنها سيحاسبون.”

ونفت سوريا قصف المنطقة وقالت ان اللقطات المصورة التي بثت على الانترنت للجثث هي لاشخاص لقوا حتفهم على ايدي الجماعات المسلحة وليس قوات الامن.

وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبي بدأ في طرح فكرة مجموعة الإتصال الدولية بشأن سوريا على بريطانيا و الولايات المتحدة

وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبي بدأ في طرح فكرة مجموعة الإتصال الدولية بشأن سوريا على بريطانيا و الولايات المتحدة

ويستحيل التأكد من صحة تقاير النشطاء او وسائل الاعلام الحكومية في ضوء القيود التي تفرضها سوريا على حرية دخول وسائل الاعلام المستقلة للبلاد.

وقالت روسيا ان اعتراضها الرئيسي هو أن مسودة القرار تضع اجراءات لاتخاذها ضد حكومة الرئيس السوري بشار الاسد دون وضع اجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تقول انها تتلاعب بالمحتجين السلميين.

وتقول فرنسا دائما انها لا يمكن ان تقبل قرارا يلقي بنفس القدر من اللائمة على السلطات السورية والمعارضة في العنف الذي قال جوبيه انه اوقع بالفعل ستة الاف قتيل.

وقال جيرار ارو سفير فرنسا لدى الامم المتحدة انه لن يتم ترك الشعب السوري ليواجه مصيرا مأساويا وان باريس ستعمل مع الاتحاد الاوروبي لفرض عقوبات جديدة على دمشق.

واضاف ان “الاب قام بعملية قتل جماعي والابن يفعل نفس الشيء.” معيدا الى الاذهان مذبحة نفذتها قوات حافظ الاسد عام 1982 في مدينة حماة السورية لسحق انتفاضة اسلامية.

وقال ان “الرعب شيء وراثي في دمشق.”

واندلعت مشاجرات صغيرة في وقت سابق في السفارة الروسية في العاصمة الفرنسية اثناء مظاهرة مؤيدة للاسد.

وقال شاهد صحافي ان نحو 50 من معارضي الحكومة واجهوا نحو 20 من انصار الاسد. ولم يصب احد ولكن الشرطة تدخلت للقيام ببعض الاعتقالات.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك