محكمة الجرائم الإعلامية

محمد كريشان

محمد كريشان

محكمة للجرائم الإعلامية…فكرة خلابة تفتق عليها ذهن أحد السياسيين اللبنانيين من غلاة المؤيدين للنظام السوري.

من سيحال على هذه المحكمة صحافيون ومذيعون لبنانيون، نعم لبنانيون، يعملون في فضائيات عربية مسؤولة عن الدم المسفوك يوميا في سورية !!.

هؤلاء، كما يرى صاحبنا، قتلة ولا يمكن أن نعذرهم إطلاقا بأنهم مجرد موظفين في وسيلة إعلام ليسوا هم من يحدد خطها التحريري أو سياستها العامة، لأن قبول مثل هذا العذر سيكون مماثلا لقبوله من أناس يعملون في الشركة الأمنية الأمريكية الشهيرة “بلاكووتر” ويتحججون بأن دورهم فيها لا يتعدى وضع عبوة ناسفة هنا وهناك!!.

ويضيف صاحبنا في مقابلة مع تلفزيون”الدنيا” السوري فيهدد مذيعين لبنانيين بالإسم من قناتي “الجــــــــــــزيرة” و “العربية” بأنهم سيصبحون مطلوبين وعليهم التفكير ألف مرة قبل أن يقرروا يوما ما النزول في مطار بيروت.

لم ينس كذلك أن يذكر قنوات “البي بي سي” العربية و وغيرها حيث ينطبق عليها ما ينطبق على القناتين الأوليين وإن لم يشر إلى أي من مذيعيها بالإسم ولكن على كل لبناني فيها أن يعي الرسالة جيدا.

قد يفهم المرء أن تأخذ الحماسة صاحبها إلى شطط من هذا القبيل لو أن الأمر تعلق ببلده فالعصبية السياسية القـُـــطرية يمكن أن تقود أحيانا إلى حماقات كهذه وأشد.

قد يأتي المقترح الوجيه من سوري متحمس لنظام بلده أو منافق له أو مزايد عليه، أما أن يفعلها لبناني فهو العجب العجاب. لعلم صاحبنا، لا أحد في تونس أو مصر اهتدى إلى هذه الفكرة المتميزة في الدعوة العلنية لإنشاء نيابة عامة للجرائم الإعلامية لمواطنيهما في عز ما كان يعتبر من رئيسيهما السابقين تحريضا من فضائيات عربية ضد نظام حكميهما.

لبنان المتعدد والمختلف أبناؤه وسياسيوه على كل شيء ما كان يضره إطلاقا أن يكون من بين صحافييه ومذيعيه من اختار أن يكون مع نظام بشار الأسد أو من اختار أن يكون مع ضحاياه أو حتى ألا يكون مع أي منها.

أكثر من ذلك، لم يصل غضب وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد في أوج السخط الأمريكي الشديد من التغطية الأخبارية لحرب أفغانستان عام 2001 أو حرب غزو العراق عام 2003 أن دعا إلى شيء من هذا القبيل ولا حتى إلى عشره.

حتى إسرائيل، وصاحبنا من جماعة الممانعة، لم يبلغ بها الغيظ مبالغ كهذه وهي تتابع تغطيات الانتفاضة الثانية عام 2000 وحصار مقر الزعيم الراحل ياسر عرفات عام 2004 ولا حتى حرب لبنان عام 2006 مع أن وزيرة الخارجية آنذاك تسيبي ليفني رأت في تغطية الحدث الأخير مبالغة و تحريضا و كذبا تماما كما يرى صاحبنا التغطية الحالية للشأن السوري.

كان بإمكان صاحبنا أن ينأى بنفسه عن هذا الموضوع ، جريا على هذه السنّــة السياسية المستحدثة من حكومته، فحينها لن يصل به هيامه الكبير بالنظام السوري إلى حد تهديد مواطنيه اللبنانيين على مجرد العمل في وسائل إعلام ليس لها مثل هذا الهيام والدعوة إلى محاكمتهم أو حتى توفير الغطاء لتصفيتهم لأنهم قتلة.

قبل خمسة عشر عاما استشاط الزعيم الراحل أبو عمار غضبا من أسئلة مذيعة رآها مبالغة في تحاملها على الفلسطينيين وتبريرها للإسرائيليين فما كان منه إلا أن رد عليه بمزيج من الغضب والسخرية “يا بخت الإسرائيلييـــــــن فيك !!”.

في هذه الحالة يمكن أن نرد فقط على صاحب فكرة الجرائم الإعلامية بالقول: “يا بخت النظام السوري فيك!! “.

* إعلامي تونسي مقيم في الدوحة

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 4

  1. مواطن جزائري:

    شكرا لك يا استاذ محمد كريشان وشكر لكل الاعلاميين العاملين في قناة الجزيرة التي حاربتها كل الانضمة العربية السوداء وامريكا واسرائيل و الان يحاربها مايعرف بمحور المقاومة (عذرا)
    كان من المفروض ان تصمت الجزيرة على القتل والدمار والاغتصاب في سوريا لان بشار المجرم وشبيحته من سياسيين واعلاميين لا يعجبهم هذا
    النصر للشعب الحر في سوريا وكل الاشراف في العالم

    تاريخ نشر التعليق: 25/02/2012، على الساعة: 13:29
  2. Ali:

    مسكين الاخ محمد يشكل على القنديل بوجوب عدم الاهتمام بمايحدث بسوريا..لانه الاستاذ قنديل من لبنان وليس من سوريا؟ عجيب..وكأن لبنان بقرب كندا ويجب ان ينآى بنفسه من أزمة سوريا!
    لبنان محاصر بالكامل من سوريا ومايحدث بها يؤثر سلبآ وايجابآ في الداخل اللبناني بالمباشر.
    اعجب لمذيع ومثقف لايتمكن من قراءة الرساله مابين السطور التي طرحها قنديل..!
    على كل حال سنوجزها لكم هنا بكلمتين..
    الحرب على سوريا هي حرب نصفها بل اكثر من نصفها اعلامي بحت..والنصف الاخر ايادي تغدق بالمال البترولي والغازي لاستمرار التقاتل في سوريا لاسقاطها واسقاط ثوابتها.
    هل هذه معادله نوويه حتى نقول انها عصيه على الفهم؟
    الامور اكثر من واضحه استاذ محمد..والفبركات الاعلاميه على قدم وساق..والتحريض الاعلامي من مصدر رزقك الذي تعمل له ساعد ويساعد على اراقة دماء الناس بسويا والارهابيين يأخذون توجيهاتهم من الوسيله الاعلاميه التي تعمل لديها يا حضرة المذيع المثقف..!
    النعامه متهمه انها تدفن رأسها بالرمال..وهي لاتفعل ذلك طبعآ…. لكننا وجدنا مثقفين يفعلون ذلك. شكرآ.

    تاريخ نشر التعليق: 24/02/2012، على الساعة: 7:53
  3. مايسترو1:

    مقتطف ومقتبس رد على ال نهيان حاكم الامارات منقول من احد ردود الثائر الاممى الكبير والمقررالسامى الحقوقى الدولى القيادى المستقل السيد امين السر –
    وليد الطلاسى
    من مشاركته بالرد على احدهم عقب التعليق والرد على سمو الشيخ ال نهيان بالتشريع القانونى-الاخير-
    فكان التعريج هنا على الاعلام فليتقبل الجميع النقد هنا ايضا حيث لااحد يستطيع ان ينكر ان الاعلام الفضائى السياسى الحكومى وقنوات الاعلام العربى بدون اى استثناء اصحت صباح مساء تردد
    قال نشطاء واكد النشطاء الحقوقيين دون ان يعلم الاعلامى ولا المتابعين من هم هؤلاء النشطاء والحقوقيين
    وقناة العالم تقدم مع قناة البى بى سى نفس الوجوه باسم نشطاء والامر لجميع القنوات ايضا الاخباريه العربيه والجزيره الخ-
    يقدمون اعلاميا من يقومو الحكومات بتلميعه ليقول ويبرر للقوى الامبرياليه التدخل العسكرى لنجد بعد ذلك التدخل الوضع كما هو بليبيا الان قتال فعلى اهلى ومحاولات لاغتيال الاعلاميين الذين قدمو المعلومه والتحريض الاعلامى للشعب باسم ان الاعلامى انقلب الى ناشط بعد ان شاب راسه وبقوه بالعمل الاعلامى الحكومى مع الطغاة
    فهاهو شمام اتحداه يبقى مرتاحا بليبيا اليوم
    ويوغه وغيره
    فهل الاعلامى هنا قام بتوريط نفسه مع الحكومات والدول وسياستهم التى يجهلها الاغلب من الاعلاميين حيث سياسات الاجرام الحكومى المعلومه للكبار فقط-
    فهناك بعض الاعلاميين صدق بانه محتكر للبرامج السياسيه المضلله للشعوب-
    وان من حق الاعلامى ان يقول وينقل رؤيته الشخصيه وانطباعه الشخصى بالاحداث وليس نقل الحقيقه كما هى مما يجرى خلف الكواليس السياسيه وان علم الاعلامى هنا اعزائى بحقيقة مايجرى خلف الكواليس فهل بامكانه يخرج بقناة اخباريه سياسيه ليقول الحقيقه رغم انف الحكومات
    فكيف نتعامل اذن هنا مع الصحفى الذى يصدق انه مستقل بينما هو ينال المرتب الكبير من الحكومه المالك الفعلى والموجه الاول لسياسة القناة الاخباريه السياسيه فان افترضنا جدلا تلك الاستقلاليه للصحفى مع استحالة هذا الامر خاصه بالنسبه للاخبار السياسيه-
    انها موجوده مثلا-وان الصحفى ملتزم ويبحث عن الحقيقه اينما كانت حسب الدعايات الماسخه التى نراها سياسيا بالقنوات الفضائيه المسيسه حكوميا تحت زعم الاستقلاليه-
    فسنجد هنا ان اكبر عمل سوف يقوم به الصحفى هو تقديم الاستقاله وترك الراتب الحكومى ولكن كيف العمل بما قدمه الاعلامى المستقل حسب الزعم طيلة فترات عمله بالقناة الاخباريه المضلله للمشاهدين فكما هو معلوم للجميع فضيحة مردوخ الاعلامى المجرم المضلل الكبير ومملكته الاعلاميه المجرمه قد قامت بخداع الغر واوروبا طيلة مايقارب الستين عام وانتهت تلك الامبراطوريه المردوخيه المضلله والكاذبه اليوم فى عز الازمه الاقتصاديه العالميه وسط الثورات العارمه شعبيا وما يعرف بثورات الجياع وليس الثورات التى يعترف بها ويقرها امير قطر على سبيل المثال كما صرح به قبل فتره عن نظرته لتلك الثورات-وكانها ثورات منظمه بقاده فعليين وليس هناك اى قفز غربى لاللنيتو ولاغيره بما يجرى بالشرق الاوسط والمنطقه فماذا سيقدم الاعلامى هنا اذن-

    فمحكمة للاعلاميين اجدها افضل مليار مره من ان يتم اغتيال الصحفيين والاعلاميين بيد اجهزة المخابرات لاخفاء الحقائق التى توصل اليها الصحفى سياسيا-
    فعلى الاقل نراقب المحكمه التى يجب ان تتمتع بالاستقلاليه عن الحكومات والا فترك امر الصحافيين للحكومات التى تعينهم برواتب ومزايا معلومه جيدا للجميع تنهى الموقف الذى تلاعبت به تلك النظم مع الغشيم والغبى من الصحافيين الذى يثق بالحكومات ويجدها انه تمتلك عواطف جياشه نحوه او ان الدول والطغاة يحسبون للصحفى الف حساب لفهلويته الاعلاميه-
    وبالنهايه يبقى التعاطف مع الصحافه والصحفيين امر قائم لدينا لولا ان بعض الاعلاميين اصبحو وقد اعطو لانفسهم حق الاحتكار للبرامج السياسيه والحقوقيه بينما الحقيقه الحكومات هى من يختار الضيوف السياسيين او المسيسسين بالاصح-
    الذين يجب مقابلتهم اعلاميا حيث يتمتع اغلب هؤلاء وسط برامج الحوارات السياسيه بالصراخ الفارغ والكلام الكبير دون اى شرعيه مثلهم مثل الاعلامى نفسه من امثال مساوى المدافع الاول عن الرئيس على صالح باليمن وعامل معارض يعرف العرب ماهى اصول السياسه بقناة الجزيره مساوى نعم ومن امثاله كثر انقلبو الان الى نشطاء ونجد من قدم مصطفى عمر بكرى اعلاميا باسم ناشط
    فالدول اذن ايها الاعلامى هى من يتلاعب بالاستقلاليه قبلك افلا يعترف الصحفيون هنا انهم يسيرو بالخط الغلط-فعندما تطلع الشعوب على معلومه غير التى اكدها لهم الصحفى الشهير كما شمام وغيره يصبح مصير الاعلامى هنا القتل فماذا عسانا نفعل للاعلاميين هنا حقوقيا وخاصه اعلاميين القنوات الاخباريه السياسيه الفضائيه الحكوميه-

    مع كل التحيه
    هنا المقتبس البسيط من الرد للثائر الاممى الكبير السيد-
    وليد الطلاسى-
    الاقتباس المنقول–

    الامر اليوم كما هو هنا الامر تشريع اماراتى حكومى حقوقى وقانونى-
    وليس دينى-
    وهل الحاكم الاماراتى مشرع يعنى
    ها
    لاعفوا بل نكمل مسيرة الصراع هنا حيث الاستقلاليه وما خلف الكواليس من ضربات كبرى حقوقيه من المايسترو الثائر الاممى الكبير السيد امين السر ومحامى ضحايا سبتمبر9-11 السيد—
    وليد الطلاسى–

    والذى وصل بالصراع الذى يقوده مع حكومات العالم اجمع التى تلعب وتتلاعب كما ترون جميعا اليوم بقنوات الاخبار والمواقع الحكوميه الانترنتيه بلا استثناء لاكلام لهم ولااخبار بقنوات الاخبار السياسى الحكومى المتلاعب بالاستقلاليه وباسم حقوق الانسان- الا عناوين حقوق الانسان انما بتقديم تفاهات باسم حقوقيين بقنوات غربيه او قنوات حكوميه طائفيه حيث لااستقلاليه نهائيا-وتستفيد الدول والحكومات هنا للضغط على بعضها البعض وتخسر الشعوب اى دور لها نهائيا-
    وهاهى قنوات وفضائيات الحكومات العالميه من بى بى سى والعربيه والجزيره الخ الخ –
    نعم –

    هاهى عناوين الاخبار الكاذبه فعلا يوميا
    وقال نشطاء ان عدد القتلى وصل مائتين-
    ثم خبر اخر
    وقال المرصد الحقوقى ان القتلى الفين-

    وقال الناشط المغرد فى تغريدته الحقوقيه-

    وانظرو جميعا كيف الغرب ينقل عن العرب مثل تلك السخافات التى تعتبر عنوان جهل وتخلف الشعب اى شعب كان بالعالم -هكذا يقبل نخبه ومثقفيه وفعالياته بالتلاعب الحكومى بحقوق الانسان والاستقلاليه الغير حكوميه بالمجتمع المدنى الغير حكومى—
    حيث تلعب الحكومات من خلال الاعلام والاعلاميين المذيعين الموافقين انهم يعملو بقناة مستقله غير حكوميه اخباريه وقد اقنعو الاعلاميين دون تعميم بلا شك-انما الاغلبيه القصوى نعم ممن اقنعو انفسهم بتلك الخرافه والمهزله – لعبة نشطاء ذكرو وبقالات حقوقيه قالت ونشطاء قالو وقالت عدد من المنظمات الخ الخ من الاجرام الحكومى الرهيب بالصراع القائم— ولاشك كل وجميع هذه المصادر لاوجود لها على ارض الواقع الا من خلال الحكومات ومصالحهم فقط-
    مع التحيه
    انتهى
    حقوق الانسان-دوليه -مستقله-امميه-مفوضيه ساميه عليا —-
    صراع وحوار الحضارات والاديان والثقافات والاقليات العالمى الاممى-مستقل
    المنظمه الاقليميه لحقوق الانسان لدول الخليج العربى-حركيه مؤسسيه-مستقله-
    مكتب ارتباط دولى-5987 م م ن 33
    مكتب حركى7655 ف
    الرياض
    امانة السر2221 يعتمد النشر
    مكتب321 ع –تم سيدى
    تعليق ورد من الثائر و المقرر الاممى السامى والمستقل الدولى السيد امين السر-محامى ضحايا سبتمبر9-11

    وليد الطلاسى–

    ردا على حكومة الامارات وقرار الشيخ ال نهيان مؤخرا
    مع رد خاص بالصحافيين ومحكمة الجرائم الاعلاميه الذى يناقشه الاعلاميين العرب اليوم–

    879ب منشور دولى-
    —انتهى

    تاريخ نشر التعليق: 23/02/2012، على الساعة: 7:51
  4. ابوعبدالله:

    نعم صدق……..وهو كذوب……………. نريد محكمة جرائم اعلامية لامثاله ……….. لكل من ساند القتلة في سوريا لكل من دافع ونافح عن النظام المجرم حتى وعدد قتلاه يتعدى الالاف………….ولنبدأ باعداد قائمة تشمل جميع شبيحة الاعلام ولنحاول ان نضيفها لملف جرائم ومجرمي الحرب في سوريا المزمع تقديمه لمحكمة جرائم الحرب الدولية ولن يكون التهديد بالقبض اذا نزل في مطار بيروت فقط بل سيكون مجرما دوليا فارا من العدالة ومطلوب للمحكمة الدولية عند ظهوره في اي مكان في العالم……………….او ليس الراضي كالفاعل……….. فما بالك بالمدافع عن الفاعل

    تاريخ نشر التعليق: 19/02/2012، على الساعة: 0:19
  5. حسام حجازي:

    يا بخت قطر فيك
    يا بخت تونس فيك

    تاريخ نشر التعليق: 17/02/2012، على الساعة: 2:14

أكتب تعليقك