زيارةُ عنان إلى سوريا تنتهي بخفي حنين..بعدَ رفض الأسد مبادرتهُ لوقفِ إطلاق النار

مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم

مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم

أبلغ الرئيس السوري بشار الاسد مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان ان اي عملية سياسية لا يمكن ان تنجح ما دامت هناك مجموعات “ارهابية” تعمل على اشاعة الفوضى في سوريا.

ونقلت وكالة الانباء العربية السورية عن الاسد حديثه لضيفه عن “استعداد سوريا لانجاح أي جهود صادقة لايجاد حل لما تشهده سوريا من أحداث.”

وأضاف الرئيس السوري بعد محادثات استغرقت نحو ساعتين مع الامين العام السابق للامم المتحدة ان “أي حوار سياسي أو عملية سياسية لا يمكن أن تنجح طالما تتواجد مجموعات ارهابية مسلحة تعمل على اشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد.”

ولم يصدر اي تعقيب فوري من عنان بعد الاجتماع الذي استهدف وقف حملة دموية حصدت ارواح الاف الاشخاص منذ اندلاع انتفاضة ضد حكم الاسد قبل عام.

وبينما كانت المحادثات بينهما دائرة كانت القوات السورية تهاجم مدينة ادلب في شمال غرب سوريا وهي احد معاقل المعارضة والتمرد.

وقال ناشط جرى الاتصال به هاتفيا بينما كان صوت الانفجارات يسمع اثناء المكالمة “قوات النظام اقتحمت للتو ادلب بالدبابات ويجري الان قصف بالمدفعية الثقيلة.”

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 16 من مقاتلي المعارضة وسبعة من قوات الجيش السوري واربعة مدنيين قتلوا في ادلب. وقال المرصد ان 15 شخصا اخرين من بينهم ثلاثة جنود قتلوا في اعمال عنف في مناطق اخرى.

ودعا عنان الذي التقى لاحقا بحسن عبد العظيم المعارض القديم للاسد الى حل سياسي للازمة لكن كثيرين من قادة المعارضة يقولون ان وقت الحوار قد مضى.

كوفي عنان..سيغادر دمشق كما جاء

كوفي عنان..سيغادر دمشق كما جاء

وقال عبد العظيم بعد الاجتماع ان العنف يجب ان يتوقف ويجب الافراج عن كل المحتجزين من اجل التفاوض بشأن فترة انتقالية. وقال انه في ضوء العنف والقتل والاعتقالات والتهديدات لن يكون هناك اي حل للازمة.

واستبعد المجلس الوطني السوري المعارض في الخارج في بيان نشر في موقعه على الانترنت اجراء اي محادثات ما دام الاسد في الحكم.

وقال المجلس ان المفاوضات لا يمكن ان تجري بين الضحايا والجلاد وان على الاسد وحاشيته ان يتنحوا عن الحكم كشرط مسبق لبدء اي مفاوضات جادة.

وجاءت زيارة عنان لدمشق بعد يوم واحد من اعلان نشطاء ان قوات الاسد قتلت 72 شخصا على الاقل مع سعيها لبسط سيطرتها على مدينة حمص المتمردة وسحق معارضة مسلحة في محافظة ادلب.

ولم يتمكن أي من الجانبين من تحقيق نصر حاسم في صراع يزداد دموية بدأ كحركة احتجاج سلمية بصفة اساسية قبل عام وينزلق الان فيما يبدو الى حرب أهلية.

وتقدر الامم المتحدة أن قوات الامن السورية قتلت ما يزيد عن 7500 شخص منذ بدء الانتفاضة المناهضة للاسد قبل عام. وقالت الحكومة في ديسمبر كانون الاول ان “ارهابيين مسلحين” قتلوا ما يزيد عن ألفين من أفراد الجيش والشرطة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك