جماعة العدل و الإحسان الإسلامية تستعرض قوتها في شوارع الرباط تضامنا مع فلسطين

مغاربة يحرقون علم إسرائيل وسط العاصمة الرباط تنديدا بزيارة وفد إسرائيلي رسمي للبرلمان المغربي

مغاربة يحرقون علم إسرائيل وسط العاصمة الرباط تنديدا بزيارة وفد إسرائيلي رسمي للبرلمان المغربي

شارك عشرات الالاف في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في الرباط في استعراض للقوة نظمته جماعة العدل والاحسان الاسلامية التي تعتبر المعارضة الرئيسية للنظام الملكي في المغرب.

و في العاصمة المغربية الرباط انضم 40 ألف شخص على الاقل الى المسيرة، وقدر ضابط شرطة رفيع عدد المشاركين بنحو 11 ألف شخص في حين قال المنظمون ان عددهم بلغ مئة ألف.

وهذه أول مسيرة للعدل والاحسان منذ ديسمبر كانون الاول عندما انسحبت من احتجاجات مؤيدة للديمقراطية استلهمت الانتفاضات في العالم العربي واستهدفت تحويل المغرب الى ملكية دستورية.

ولم يشهد المغرب ثورة على غرار ما حدث في مصر وتونس وليبيا، وما زال الملك محمد السادس يمسك بزمام الحكم بقوة بعد أن عرض تقليص سلطاته وسمح لاسلاميين معتدلين بقيادة الحكومة بعد فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال محلل سياسي ان جماعة العدل والاحسان تريد ارسال رسالة للسلطات المغربية بأنها ما زالت قوة يحسب حسابها حتى بعد انسحابها من حركة الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

واضاف قائلا “منذ أن أعلنوا عن خروجهم من حركة 20 فبراير سحبت جماعة العدل والاحسان ورقة ضغط مهمة على حزب العدالة والتنمية .. من خلال هذه المسيرات تحاول جماعة العدل والاحسان العودة الى الشارع وبعث اشارة الى المشككين حول حجم الدعم الشعبي الذي تتمتع به.”

ورغم أن احتجاجات حركة 20 فبراير فقدت الكثير من قوتها بعد انسحاب جماعة العدل والاحسان فما زالت تقع اضطرابات بسبب الفقر والفساد والبطالة وتتحول أحيانا الى العنف.

وردد المتظاهرون في مسيرة الاحد شعارات منددة بالسياسة الاسرائيلية وكذلك “بالصمت العربي” ورفعوا الاعلام الفلسطينية ومجسما للمسجد الاقصى وأحرقوا العلم الاسرائلي وسط الشارع الرئيسي بالمدينة.

متظاهر مغربي يرتدي زيا يهوديا ساخرا و يقود حمارا يرمز لأنظمة العربية في شوارع الرباط

متظاهر مغربي يرتدي زيا يهوديا ساخرا و يقود حمارا يرمز لأنظمة العربية في شوارع الرباط

كما رفعوا لافتات كتبوا عليها “الفلسطينيون يقاومون والانظمة العربية تساوم” و”الشعب يريد تحرير فلسطين” و”لن ننساك يا أحمد ياسين”.

وقال حسن بنجاح المتحدث الرسمي لجماعة العدل والاحسان “الكل يشهد بان مسيرة اليوم لم يعرف لها مثيل في شوارع الرباط.”

واضاف “كنا دائما نشطين في الشارع في كل القضايا التي تمس عواطف المغاربة. في نفس الوقت الذي نتظاهر فيه دعما لفلسطين لا زال يتعرض عدد من جماعتنا للقمع والحبس من جانب السلطات بسبب نشاطهم في قضايا محلية.”

ومضى يقول “الجميع يعرف ان النظام يدعم التطبيع مع اسرائيل وساعد الالاف من اليهود المغاربة للهجرة وتعمير اسرائيل.”

وقام المغرب بدور وساطة بشكل متكتم بين اسرائيل ودول عربية وأقام علاقات دبلوماسية محدودة مع اسرائيل عام 1994. وفي عام 2000 جمدت الرباط علاقاتها مع اسرائيل بعد احتدام أعمال العنف في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان معظم المشاركين في المسيرة اسلاميون فيما يبدو حيث كان النساء يضعن الحجاب وبسرن بشكل منفصل عن الرجال.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك