الجزيرة تسلم فرنسا صور محمد مراح

جهات سياسية فرنسية هددت بسحب الرخصة الممنوحة للجزيرة في أوروبا إن بثت فيديو عمليات محمد مراح كما وصلها

جهات سياسية فرنسية هددت بسحب الرخصة الممنوحة للجزيرة في أوروبا إن بثت فيديو عمليات محمد مراح كما وصلها

أعلنت مصادر في الشرطة الفرنسية ان الشرطة القضائية حصلت من مكتب قناة الجزيرة في باريس على شريط فيديو لأعمال القتل التي قام بها محمد مراح في جنوب غرب فرنسا.

و سلم مدير مكتب الجزيرة في باريس التونسي زياد طروش الصور كما وصلت إلى المكتب إلى المحققين الفرنسيين بعد أن اتصل بهم ليخبرهم بتوصل المكتب بالصور من مجهول عبر البريد.

وقال احد هذه المصادر “انه شريط فيديو لصور عن مختلف عمليات القتل مع موسيقى وايات قرآنية” مؤكدا معلومات بهذا الخصوص نشرتها صحيفة “الباريزيان” الباريسية.

و أوضح مصدر في الشرطة ان شريط الفيديو “الواضح بما فيه الكفاية” كان “مسجلا على ذاكرة خارجية (يو اس بي)” ارسلت بالبريد الى مكتب الجزيرة في باريس.

واوضح ان محققي شرطة مكافحة الارهاب والشرطة القضائية الباريسية حصلوا على الصور من مكتب الجزيرة وهم سيقومون بتحليلها.

ولم تعرف هوية الشخص الذي ارسل الذاكرة الخارجية،ما يعني أن محمد مراح الذي قتلته الشرطة الفرنسية ب30 رصاصة له شركاء لم تصلهم عيون الشرطة بعد.

واضاف المصدر ان المحققين الذين جاؤوا للحصول على شريط الفيديو استمعوا الى افادة عدد من موظفي مكتب الجزيرة في باريس موضحا ان الجزيرة لم تبث شيئا ولكنها على الارجح تحتفظ بنسخة عن الشريط.

و لا يعرف إن كانت الجزيرة ستقدم على بث الصور التي وصلتها كما تفعل مع باقي الصور التي كانت تصلها من دول أخرى،لما يرتبط به أمير قطر من مصالح و علاقات شخصية مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي،خاصة بعد تلويح بعض اساسة بسحب الترخيص الممنوح للجزيرة في فرنسا و أوروبا إن هي أقدمت على بث الصور التي وصلتها.

وكان محمد مراح قد التقط صورا لكل جريمة قام بها ايام 11 و15 و19 اذار/مارس بمساعدة كاميرا صغيرة يستعملها عادة الغطاسون والرياضيون لتصوير اعمالهم وقد تحدث عنها الخميس الماضي مدعي عام الجمهورية في باريس فرانسوا مولين.

وقال ان هذه الكاميرا وان “كانت ملطخة بالدم” اتاحت له تسجيل الوقائع.

في المقابل، اكد محمد بن علال والد محمد مراح المقيم في الجزائر ان ابنه سيدفن في الجزائر وانه يحمل جواز سفر جزائريا، خلافا لما تردد من انه غير مسجل في القنصلية الجزائرية في تولوز.

وقال محمد بن علال “انا قررت ان ادفنه ان شاء الله في الجزائر واخوه عبد الغني كلمني من تولوز وقال انه سيقوم بالاجراءات من اجل ذلك”.

وتابع “انا لن اذهب الى فرنسا في الوقت الحالي وسانتظر وصول (الجثمان) الى الجزائر”

واكد بن علال “انا بنفسي سجلت ابني في القنصلية الفرنسية في تولوز عند ولادته، كما انه كان مسجلا في جواز سفري عندما كان طفلا”.

واضاف “آخر مرة سافر الى الجزائر في 2010 كان لديه جواز سفر جزائري مثله مثل ابنائي الخمسة الذين يحملون الجنسية المزدوجة”.

وكان محمد بن علال مراح يتحدث من مقر سكناه في فرندة بولاية تيارت (340 كلم جنوب غرب الجزائر).

كما اكد والد محمد مراح انه سيقاضي “الدولة الفرنسية التي قتلت ابنه”، موضحا ان “الدولة الفرنسية دولة عظمى وتملك كل الوسائل التي تمكنها من القاء القبض عليه حيا”.

وقال “ساوكل اكبر المحامين واشتغل ما تبقى من عمري لادفع تكاليف القضية”.

وعن طبيعة العلاقة التي كانت تربطه بانه قال محمد بن علال مراح “كان شديد الارتباط بي منذ طفولته، وحتى بعدما طلقت والدته كان دائما يفضل البقاء معي”.

وتابع “انا لا افهم ما الذي حصل بالضبط، فقد تابعت الاحداث مثلي مثل باقي العالم عبر التلفزيون”.

و ترفض الجزائر استقبال جثمان محمد مراح لجفنه على أراضيها،فيما ترفض السلطات الفرنسية تسليم جثمانه لعائلته في تولوز لدفنه في مقبرة إسلامية محافة تحول قبره إلى مزار.

وقتل محمد مراح بعد حصار دام ثلاثين ساعة في بيته بتولوز (جنوب غرب فرنسا) واعترف بقتل ثلاثة اطفال ومدرس يهودي وثلاثة عسكريين بين 11 و19 آذار/مارس في تولوز ومونتوبان.

ويؤكد والد منفذ هجمات تولوز ان ابنه كان “شديد التعلق بالقرآن ويواظب على الصلاة”.

واشار الى انه في 2010 عندما التقاه آخر مرة اخبره انه لا يريد العودة الى فرنسا ويريد الزواج والاستقرار في الجزائر.

وذكر مدعي عام باريس فرنسوا مولان ان محمد مراح كان من الجانحين الاحداث وقد ادين 15 مرة حين كان قاصرا، مشيرا الى انه ابدى منذ الطفولة “شخصية عنيفة” و”سلوكا مضطربا” وقد طرد من الجيش الفرنسي، ثم جنح الى الراديكالية في الاوساط السلفية وقام برحلتين “بوسائله الخاصة” الى افغانستان وباكستان حيث معاقل تنظيم القاعدة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك