سوريا تعلنُ انتهاءَ “معركة إسقاط الدولة بلا رجعة” و استقبالَ وفدٍ لتطبيق خطة أنان

أعلنت سوريا ان “معركة اسقاط الدولة” في البلاد انتهت “بلا رجعة”، وانها ستستقبل “قريبا” وفدا للتفاوض حول سبل تطبيق خطة المبعوث الخاص اليها كوفي انان، فيما تستمر العمليات العسكرية في عدد من المدن السورية التي ربطت السلطات ايقافها ب”احلال السلام والامن” فيها.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في تصريحات نشرتها وكالة الانباء السورية (سانا) ان “معركة اسقاط الدولة في سوريا انتهت بلا رجعة”، بعد اكثر من سنة على بدء الحركة الاحتجاجية التي تقمعها السلطات.

واعلن المتحدث ان سوريا ستستقبل “قريبا” وفدا تقنيا للتفاوض بين الجانب السوري والامم المتحدة حول الية تطبيق خطة المبعوث الخاص الى سوريا كوفي انان لحل الازمة فيها.

ويأمل الخبراء التقنيون في مهمات حفظ السلام في الامم المتحدة التوجه الى دمشق قريبا لمناقشة هذه المسألة، لكنهم اشاروا الى ان الحكومة السورية لم توافق على الزيارة بعد.

وصرح مسؤول في الامم المتحدة طالبا عدم كشف هويته ان هذه البعثة تحتاج الى 250 مراقبا على الاقل اذا اوقفت الحكومة السورية هجومها على المحتجين ووافقت على نشر بعثة دولية.

جهاد مقدسي الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية

جهاد مقدسي الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية

واضاف المتحدث السوري ان “سوريا تخوض معركة دبلوماسية مع عالم غربي معاد لها لكن من مصلحتها انجاح مهمة مبعوث الامم المتحدة كوفي انان دبلوماسيا من باب سحب الذرائع وتعزيز مواقف حلفائها الدوليين وتكريس الانطباع بأن النظام السياسي في سوريا منفتح وليس خائفا من الواقع وهو متأكد مما يقوله”.

الا انه لفت الى وجود “واقع على الأرض يجب التعامل معه وقد يصطدم بأمور ترتبط به” مؤكدا ان “مهمة الجانب السوري تسهيل هذه الأمور وتذليل العقبات مادام المطلوب تثبيت استقرار سوريا وتهدئة النفوس للتوجه للحل السياسي”.

واضاف مقدسي ان سوريا عرضت لانان موقفها من التهدئة مضيفا “وسنقوم بالتفاوض من أجل توقيع بروتوكول إطاري يحدد آلية ارتباط وهي كلمة عسكرية الطابع نوعا ما وهي تنسيق بين مجموعة من المراقبين يأتون إلى سوريا في مهمة محددة لدراسة الموضوع في إطار محدد تحت مظلة السيادة السورية”.

واضاف “لا شيء يضمن عدم تكرار ما جرى مع بعثة المراقبين العرب في مهمة عنان”.

واكد ان “بوصلة القيادة السورية في أي اتفاق أو مبادرة هي حماية الاستقرار وحفظ سيادة الدولة والمحافظة على ما تم استخلاصه من عبر في مبادرات وتجارب سابقة”.

واكد مقدسي ان “الجيش ليس فرحا بالتواجد في الأماكن السكنية وسيغادر ما أن يتم إحلال الأمن والسلم دون اتفاقات”.

ولفت مقدسي إلى أن “وجود العنصر المسلح المضاد لشرعية الدولة في الأزمة السورية بات أمرا موثقا قانونيا ودوليا ومعترفا به وفق تقرير بعثة المراقبين العرب وهو الذي يعطل الحل السياسي وإكمال مسيرة الإصلاح والانفتاح”.

وكشف المتحدث ان “الجانب السوري نجح بالتفاهم المشترك مع انان عندما أقر الأخير بحق الدولة في الرد على العنف المسلح كمنطق سياسي وسيادي وهو ما لم يكن موجودا في موضوع بعثة المراقبين العرب”.

وتابع ان “سوريا تطالب العالم بان يساعدها بدلا من الضغط عليها واذا كان هدف اي مبادرة مساعدة سوريا في تثبيت الاستقرار وتحقيق الاصلاحات فسوريا ترحب بها”.

 

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك