أولُ جمعةٍ بعد وقفِ إطلاق النار..5 قتلى برصاصِ القواتِ السورية في مُظاهراتٍ شعبية

أطفال يطالبون الأسد بالرحيل عن الحكم في مظاهرات شعبية في دمشق

أطفال يطالبون الأسد بالرحيل عن الحكم في مظاهرات شعبية في دمشق

قتلت القوات السورية الموالية للرئيس بشار الاسد ثلاثة أشخاص على الاقل يوم الجمعة عندما حاولت المعارضة تنظيم احتجاجات بعد صلاة الجمعة في اعمال عنف شابت وقف اطلاق النار الذي توسط فيه كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية.

وخرج المتظاهرون الى الشوارع في انحاء البلاد بأعداد قليلة بعد الصلاة على امل ان تحميهم الهدنة التي دخلت يومها الثاني اليوم من رصاص الجيش.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ان قوات الامن قتلت بالرصاص شخصا واحدا على الاقل في حماة عندما حاول المتظاهرون التجمع في ميدان بوسط المدينة.

وفي محافظة درعا الجنوبية حيث اندلعت الشرارة الاولى للانتفاضة السورية قتل رجل بالرصاص اثناء خروج المصلين من مسجد في بلدة نوى. وقال نشطاء ان رجلا ثالثا قتل برصاص قوات الامن في بلدة سلقين في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد.

والقت وكالة الانباء العربية السورية باللائمة في مقتل اثنين من الثلاثة على المعارضة وقالت ان “جماعة ارهابية مسلحة” قتلت بالرصاص الرجل في سلقين كما القت باللائمة في مقتل محتج حماة على متظاهر اخر قالت انه اطلق الرصاص عليه.

وقالت الوكالة ان “ارهابيين” قتلوا بالرصاص رائدا بالجيش عندما كان في طريقه الى وحدته العسكرية وقالت ان الجماعات المسلحة تحاول “ضرب استقرار سوريا والعمل على نسف أي جهود لايجاد حل سياسي للازمة”.

ووردت انباء اخرى قليلة عن وقوع اعمال عنف في مناطق اخرى لكن نشطاء قالوا ان قوات الامن كانت منتشرة بشكل كبير لمنع اي تجمعات كبيرة معارضة للاسد في انحاء البلاد.

ودعت المعارضة السورية الى خروج مظاهرات حاشدة اليوم في اختبار لوقف اطلاق النار ومدى تسامح قوات الاسد مع عودة المحتجين الى المظاهرات السلمية كما تنص خطة عنان المكونة من ست نقاط.

لكن التجمعات التي صورها النشطاء كانت اصغر كثيرا من الحشود الكبيرة التي شوهدت في المدن الكبرى في بداية الانتفاضة قبل 13 شهرا.

وتنامت الضغوط على دمشق للالتزام بشكل كامل بخطة عنان للسلام بسحب قواتها واسلحتها الثقيلة والسماح بدخول عمال المساعدات الانسانية والصحفيين والافراج عن السجناء ومناقشة عملية الانتقال السياسي.

الدبابات السورية ترفض الإنسحاب من مداخل المدن كما ينص على ذلك اتفاق كوفي عنان

الدبابات السورية ترفض الإنسحاب من مداخل المدن كما ينص على ذلك اتفاق كوفي عنان

وشكك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في صدق اعلان الاسد وقف اطلاق النار وجدد دعوة فرنسا لاقامة ممرات امنة للمساعدات دون ان يتطرق الى كيفية حماية هذه الممرات.

وقال ساركوزي في مقابلة مع قناة اي.تيليه التلفزيونية “أعتقد بشدة انه على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته ويوفر الظروف (لاقامة) ممرات انسانية حتى يتسنى لهؤلاء البائسين الذين يتعرضون للذبح الفرار من دكتاتور.”

واضاف الرئيس الفرنسي انه ناقش المسألة السورية مع الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الخميس بما في ذلك خطة لارسال مراقبين من الامم المتحدة للتحقق من الالتزام بوقف اطلاق النار بين القوات السورية والمعارضة والذي بدأ فجر الخميس.

ويصوت مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة في وقت لاحق اليوم الجمعة على ارسال البعثة حيث من المتوقع ايفاد فريق تمهيدي من عشرة الى 12 مراقبا خلال أيام قبل نشر نحو 250 مراقبا.

وأحجم أحمد فوزي المتحدث باسم عنان عن تحديد الدول التي يحتمل أن تشارك في المهمة لكنه قال ان كثيرا من الدول المرجح مشاركتها لديها بالفعل عاملون بالمنطقة يمكن نقلهم الى هناك سريعا.

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية ان فريقا فنيا من الامم المتحدة زار دمشق الاسبوع الماضي سيعود الى العاصمة السورية اليوم الجمعة لاجراء مزيد من المحادثات بشأن بروتوكول يمكن بموجبه نشر المراقبين.

وهدد مشروع قرار اعدته الولايات المتحدة باتخاذ اجراءات ضد سوريا.

وتتضمن المسودة ان المجلس “يعبر عن تصميمه في حالة عدم تنفيد الحكومة السورية لتعهداتها على دراسة مزيد من الاجراءات المناسبة.”

ودعا فوزي الى التحرك بشأن النقاط الاخرى الواردة في خطة عنان ومنها انسحاب القوات السورية من المناطق السكانية وهو شرط كان من المفترض ان تطبقه دمشق قبل 48 ساعة من بدء تنفيذ وقف اطلاق النار.

وقال فوزي “يساورنا القلق بشأن عمليات نشر القوات المدرعة الثقيلة في المراكز السكانية. لم يكن مكانها هناك أصلا وليس مكانها هناك الان.”

واستطرد قائلا “نحن سعداء لعدم وجود قصف بأسلحة ثقيلة ولان عدد القتلى في تناقص وعدد اللاجئين الذين يعبرون الحدود ينخفض أيضا.”

ومما يؤكد هشاشة الهدنة قال فوزي ان بعض الاشتباكات وقعت. وقال “احيانا في مثل هذه المواقف يختبر كل طرف الاخر… طلقة واحدة او رصاصة واحدة يمكن ان تعيد سوريا مرة أخرى الى الفوضى.”

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يدعو الى اقامة ممرات للمساعدات في سوريا

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يدعو الى اقامة ممرات للمساعدات في سوريا

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قتالا اندلع في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد قرب الحدود مع تركيا بعد ان حاولت القوات السورية طرد المعارضة المسلحة من المنطقة. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان الهدنة صامدة بشكل عام على الرغم من مقتل اربعة اشخاص امس وانه ليست هناك اي علامة على انسحاب قوات الجيش.

وتقول الامم المتحدة ان قوات الاسد قتلت تسعة الاف شخص منذ اندلاع الانتفاضة ضده.

وتنحي السلطات باللائمة في أعمال العنف على متشددين مدعومين من الخارج تقول انهم قتلوا ما يزيد عن 2500 من أفراد الجيش والشرطة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك