ستون في المائة منهم سيصوتون له..أصوات اليمين المتطرف قد ترجح كفة ساركوزي

مواطن فرنسي يقتلع ملصقا لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بعد خسارتها و على يمينه ملصق الرئيس نيكولا ساركوزب

مواطن فرنسي يقتلع ملصقا لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بعد خسارتها و على يمينه ملصق الرئيس نيكولا ساركوزب

رفع التأييد القوي للزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية آمال الرئيس نيكولا ساركوزي بالفوز بفترة ثانية ولكنه سيواجه صعوبة من اجل كسب تأييد عدد كاف من انصارها لبقائه في السلطة.

وتظهر استطلاعات الرأي ان عددا من انصار الجبهة القومية سيحتشدون خلف ساركوزي المحافظ في جولة الاعادة بشكل اقل مما فعلوه في انتخابات 2007 ومع تحوله بشكل اكبر نحو اليمين بشأن الهجرة واوروبا فانه يخاطر باغضاب ناخبي الوسط الذين يحتاج اليهم ايضا.

وفاز الاشتراكي فرانسوا هولاند على ساركوزي في الجولة الاولى التي جرت يوم الاحد بحصوله على 28.6 في المئة مقابل 27.1 في المئة ولكن لوبان سرقت الاضواء بحصولها على 17.9 في المئة وهي اكبر نسبة اصوات تمكن احد مرشحي اليمين المتطرف من احرازها.

وسيكون واحد تقريبا من بين كل خمسة ناخبين صوتوا لها هم مفتاح جولة الاعادة بين ساركوزي وهولاند ولكن محللين سياسيين يرون ان التزامات ساركوزي الاوروبية وحاجته للحفاظ على تأييد انصار الوسط له سيحد من قدرته على اجتذاب انصار لوبان.

وقال جان ايفيس كاموس استاذ العلوم السياسية وهو خبير في شؤون اليمين المتطرف “سيكون من الصعب جدا بالنسبة لساركوزي جمع اصوات من كل من الجبهة القومية والوسط في نفس الوقت.”

ودعت لوبان في حملتها الى انسحاب فرنسا من اليورو وتحرير نفسها من العلاقات مع السياسة الاقتصادية الاوروبية. ولاقت الرسالة استحسانا لدى العمال ذوي الدخول المنخفضة والعاطلين والشبان البيض القلقين الذين ملوا من انتشار البطالة ودعوات الى مزيد من التقشف الذي ينحون باللائمة فيه على التكامل الاوروبي.

وقال كاموس ان استراتيجية ساركوزي باثارة قضايا مثل الاسلام والهجرة لاجتذاب ناخبي اليمين المتطرف لم يكن لها سوى تأثير محدود على الاشخاص الذين يريدون انسحاب فرنسا من اليورو.

هل ينجح ساركوزي في استمالة أصوات لوبن في الجولة الثانية ؟

هل ينجح ساركوزي في استمالة أصوات لوبن في الجولة الثانية ؟

وقطع ساركوزي شوطا طويلا بالفعل في تعهداته خلال الحملة بخفض الهجرة الى النصف وسحب فرنسا من منطقة شينجين الاوروبية للحدود المفتوحة مالم يتم تعزيز الحدود الخارجية. ولكن في ضوء مسؤولياته كزعيم لثاني اكبر اقتصاد في اوروبا فانه سيواجه صعوبة بشأن ابلاغ انصار لوبان ما يريدون انه يسمعوه بشأن اوروبا.

وقال كاموس ان”الناس يشعرون بقلق اليوم من الازمة الاقتصادية والبطالة والقوة الشرائية اكثر من الهجرة.ويريد ناخبو لوبان انتهاء اليورو واوروبا ويعرفون ان ساركوزي مرتبط بهذه الامور وبالليبرالية الاقتصادية.”

وقال وزير الزراعة الفرنسي برونو لومير الذي يعمل في حملة ساركوزي لصحيفة لوموند ان من الامور الاساسية بالنسبة للجولة الثانية التمسك بخط متسق وعدم محاولة التركيز على بعض التعهدات في اليمين المتطرف واخرين في الوسط.

وقال “اذا كنا نريد اقناع ناخبي اليمين المتطرف فيتعين علينا الا نعرض عليهم امورا غير حقيقية ويجب علينا ان نظهر لهم اننا متمسكون بالقيم التي ندافع عنها.”

وينظر الى انتخابات 2012 على انها استفتاء على اسلوب ساركوزي الرئاسي الذي لا يحظى بشعبية واخفاقه في خفض معدل البطالة مثلما وعد في حملته عام 2007.

وتظهر استطلاعات الرأي لجولة الاعادة تراجع ساركوزي وراء هولاند بواق-12 نقطة ولكن محللين يتوقعون الان نهاية اكثر تقاربا.

ووفقا لتقديرات محللين فان ساركوزي سيحتاج الى دعم نحو 80 في المئة من اصوات ناخبي لوبان لتفادي الهزيمة.

ولكن استطلاعات الرأي التي اجريت خلال وبعد الجولة الاولى يوم الاحد وجدت ان ما بين 44 و60 في المئة فقط من انصار لوبان يعتزمون التحول الى ساركوزي في الجولة الثانية.

ومع تجمع اليمين المتطرف وراء هولاند فان المجموعة الكبيرة الوحيدة الاخرى من الناخبين التي سيحاول كل من هولاند وساركوزي اجتذابها هي انصار فرانسوا بايرو ممثل الوسط الذي حصل على 9.1 في المئة من الاصوات في الجولة الاولى. وتظهر الاستطلاعات انقسامهم خلال الجولة الثانية.

ويتوقع ان يبقى ثلث انصار لوبان في بيوتهم في السادس من مايو ايار ومن ثم فان ساركوزي يتطلع الى تحول للاصوات اقل بكثير مما حدث في 2007 عندما تحول 70 في المئة من ناخبي اليمين المتطرف و50 في المئة من ناخبي الوسط اليه.

وقال المحلل فريدريك دابي في معهد افوب لاستطلاعات الرأي “لتحقيق ذلك سيحتاج الى ثلاثة ارباع اصوات لوبان وثلثي اصوات بايرو ومن ثم فانه يتطلع الى نحو نصف ناخبي لوبان وثلث ناخبي بايرو.”

ولم يدعو بايرو او لوبان حتى الان انصارهما الى تأييد اي من المرشحين في الجولة الثانية.

ومع تركيزها على تحقيق الجبهة القومية نتائج طيبة في انتخابات يونيو حزيران البرلمانية تتحفظ لوبان على علاقاتها مع ساركوزي. واشار لويس ايلوت نائب رئيسة الجبهة القومية الى ان لوبان لن تؤيد ايا من المرشحين.

وقال”بناء على الافكار الواردة في برنامجنا لا أحد منهما يدافع عنها او يطورها ومن ثم فان الامر يبدو غير مرجح.”

ويؤيد اليساري المتشدد جان لو ميلينشون الذي حصل على 11 في المئة في الجولة الاولى هولاند وتظهر استطلاعات الرأي ان 80 في المئة على الاقل من انصاره سيصوتون لهولاند في السادس من مايو ايار.

استطلاعات الرأي :  60 في المئة من انصار لوبان سيصوتون لساركوزي

استطلاعات الرأي : 60 في المئة من انصار لوبان سيصوتون لساركوزي

ووجد استطلاع لمعهد ايبسوس ان 60 في المئة من انصار لوبان و32 في المئة من انصار بايرو سيؤيدون ساركوزي في السادس من مايو في حين وجد استطلاع لمؤسسة هاريس انتراكتيف ان 32 في المئة من انصار بايرو و44 في المئة فقط من انصار لوبان سيتحولون له.

وقال المحلل رولان كايرول “اذا كان هذا ما سنراه خلال اسبوعين فقد انتهى نيكولا ساركوزي.

“الحصول على 80 في المئة من ناخي لوبان وثلثي ناخبي بايرو ليس هو على الاطلاق ما اظهرته استطلاعات الرأي.ليس مستحيلا ولكن سيكون شيئا غير عادي.”

ورد ساركوزي على اداء لوبان القياسي بتعهده على الفور بزيادة التركيز على تشديد الرقابة على الحدود ومنع المصانع من مغادرة فرنسا. واعلن يوم الاثنين تعهدات بان يكون صارما بشأن الهجرةوالجريمة.

وقال للصحفيين لدى مغادرته مقر حملته في باريس “يجب احترام ناخبي الجبهة القومية.

“لقد قالوا رأيهم. لقد كان تصويت معاناة وتصويت ازمة. لماذا نحقر منهم.. لقد سمعت السيد هولاند ينتقدهم.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك