صراعُ الأجهزة الأمنية يدفعُ رئيسَ الوزراء الأردني للإستقالة و الملك عبد الله يقبلها

رئيس الوزراء الاردني المستقيل عون الخصاونة

رئيس الوزراء الاردني المستقيل عون الخصاونة

قدم رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة بعد نحو ستة أشهر من تعيينه في خطوة مفاجئة قال ساسة انها جاءت في أعقاب صراع على السلطة مع أجهزة الامن القوية.

وقال التلفزيون الحكومي ان العاهل الاردني الملك عبد الله قبل الاستقالة. وكان العاهل الاردني عين الخصاونة في أكتوبر تشرين الاول الماضي بعد احتجاجات تدعو لتسريع الاصلاحات السياسية بالمملكة.

وحل محله فايز الطراونة وهو اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وعمل رئيسا للوزراء لعدة أشهر في 1998 و1999 عندما تولى الملك عبد الله العرش خلفا لوالده الراحل الملك حسين.

وكان الخصاونة (62 عاما) قاضيا دوليا يحظى بالاحترام وتعهد باستعادة الثقة في الحكومة بعد شهور من الاحتجاجات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتعثر الاصلاحات السياسية في المملكة.

وكان من المتوقع أن يظل على رأس الحكومة حتى اجراء انتخابات برلمانية مقررة بحلول نهاية العام. لكن سياسيين قالوا ان الاشهر الستة التي قضاها في رئاسة الوزراء شابها صراع مع أجهزة المخابرات بشأن صلاحيات منصبه.

وقال السياسي الاسلامي زكي بني ارشيد بعد استقالة الخصاونة المفاجئة ان الصراع بين مراكز القوى داخل الدولة الاردنية حسم لمصلحة اجهزة الامن.

ولقي مشروع قانون الانتخابات الذي اقترحه الخصاونة انتقادات من اطراف عدة من بينها برلمانيون قبليون شعروا بانه يحابي الاسلاميين في حين لم يشعر بعض الاسلاميين بالرضا لان نظام القائمة الحزبية المقترح فيه قد يحد من عدد المقاعد التي يمكن ان يفوزوا بها.

وشغل الخصاونة في السابق منصب رئيس الديوان الملكي والمستشار القانوني للفريق الاردني الذي فاوض على اتفاقية السلام بين الاردن واسرائيل في 1994.

وقال وزير طلب عدم الكشف عن اسمه ان الخصاونة قدم استقالته بينما كان خارج البلاد ردا على قرار اتخذ في غيابه بتمديد الدورة البرلمانية التي كان من المتوقع أن يواجه فيها المزيد من الانتقادات بشأن مشروع القانون.

وقال الوزير “كانت خطوة مفاجئة. لم يكن رئيس الوزراء راضيا عن قرار تمديد انعقاد الدورة البرلمانية.”

وأصبح الطراونة رابع رئيس للوزراء في الاردن خلال 14 شهرا. وسبقت ولاية الخصاونة القصيرة ولاية أخرى قصيرة لمعروف البخيت.

وعين البخيت في فبراير شباط من العام الماضي لكنه عزل بعد ثمانية أشهر استجابة لمطالب باجراء اصلاحات بوتيرة أسرع في المملكة.

ويقول ساسة ان الملك عبد الله اضطر لاتخاذ خطوات حذرة فحسب باتجاه الديمقراطية لمراعاة قاعدة النفوذ القبلي التي ترى في الاصلاحات تهديدا لمصالحها السياسية والاقتصادية.

وفي الاونة الاخيرة انتقدت بعض الاحتجاجات المطالبة بتسريع وتيرة الاصلاحات الاسرة الملكية وهو حدث نادر في البلاد.

وصدرت انتقادات لم يسبق لها مثيل من المناطق القبلية التي تشكل عادة العمود الفقري للتأييد للاسرة الهاشمية المالكة وتتألف منها معظم القوة البشرية في الجيش وأجهزة الامن.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. عربي حر:

    ما الفائدة
    يتم تغير الحكومة و يتم تغير الوزراء و يتم تغير المجالس و يبقى الوضع على حاله
    سرقات و نهب و فساد و دمار و فقر و ووووووووووووو …..
    الحل الوحيد هو:
    إما تغير الشعب أو تغير رأس النظام .
    و الباقي يفهم !!

    تاريخ نشر التعليق: 27/04/2012، على الساعة: 3:54

أكتب تعليقك