إسلاميو الجزائر يتهمون بوتفليقة بتزوير الإنتخابات..و يخيرونهُ بينَ الإلغاء أو العواقب

قادة الأحزاب الإسلامية ضمن "تكتل الجزائر الخضراء" يتحدثون في مؤتمر صحافي في الجزائر العاصمة

قادة الأحزاب الإسلامية ضمن "تكتل الجزائر الخضراء" يتحدثون في مؤتمر صحافي في الجزائر العاصمة

أعلنت الجزائر  فوز حزب جبهة التحرير الوطني الذي يحكم البلاد منذ 50 عاما بالانتخابات البرلمانية،فيما سارعت الأحزاب الإسلامية إلى التشكيك في النتائج متهمة النظام الحاكم بتزويرها.

ووعدت النخبة الحاكمة في الجزائر – التي تمد اوروبا بنحو خمس وارداتها من الغاز الطبيعي – بالاصلاح وبجيل جديد من القادة استجابة للانتفاضات الشعبية في المنطقة لكن الانتخابات أبقت على الوضع الراهن كما هو.

وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية خلال إعلان النتيجة في مؤتمر صحفي ان جبهة التحرير الوطني حصلت على 220 مقعدا في البرلمان الذي يضم 462 مقعدا.

وكانت جبهة التحرير هي الحركة التي قاتلت من اجل الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي وظلت في قلب السلطة منذ ذلك الوقت.

وقال المحلل السياسي والكاتب عابد شريف “لم يتغير شيء.”

وفي بيان له حذر تحالف «الجزائر الخضراء» من ان تغيير النتيجة «يعرض البلد الى مخاطر».

وكان التحالف قد اصدر بيانا قبل «الاعتماد الرسمي للتزوير» حذر قال فيه: «رغم حالات التزوير (…) كان هناك تقارب كبير بين تكتل الجزائر الخضراء وجبهة التحرير الوطني، وفي هذه الصبيحة تأكد لدينا بان هناك تلاعبا كبيرا في النتائج الحقيقية المعلنة على مستوى الولايات وتزايدا غير منطقي للنتائج لصالح احزاب الادارة».

و دعا إسلاميون جزائريون إلى إلغاء الانتخابات البرلمانية، في الدوائر التي شهدت عمليات “تزوير”، واصفين إياها بأنها “غير بريئة”.

و انتقد فاتح ربيعي، الأمين العام لحركة “النهضة”، والمنضوية تحت تكتل الجزائر الخضراء، الممارسات التي حدثت في المراكز الإنتخابية من بينها استخدام حبر عادي بدل الحبر الفسفوري، وهو “ما يسهل عملية التصويت عدة مرات”.

وصرح عبد الرزاق مقري رئيس “مجتمع السلم الجزائرية” للصحفيين قائلا: “جرت عملية تزوير مركزية تهدد البلد”.

وحسب قوله فإن النتائج الرسمية للانتخابات تختلف كليا عن النتائج التي حصل عليها المراقبون من قبل الإسلاميين.

واتهم عبد الرزاق مقري رئيس الدولة عبد العزيز بوتفليقة بالتزوير وأضاف أن الإسلاميين لا يتحملون المسؤولية في عواقب هذا التزوير.

وزير الداخلية الجزائري دحو ولد القابلية : الحزب الحاكم اكتسح أكثر من نصف مقاعد البرلمان

وزير الداخلية الجزائري دحو ولد القابلية : الحزب الحاكم اكتسح أكثر من نصف مقاعد البرلمان

واظهرت النتائج الرسمية ان حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء احمد اويحيي حل في المركز الثاني بحصوله على 68 مقعدا بينما حل تكتل الجزائر الخضراء الذي شكله إسلاميون معتدلون لهم صلة بالمؤسسة الحاكمة في المركز الثالث بعدد 48 مقعدا.

وحل في المرتبة الرابعة حزب جبهة القوى الاشتراكية العلماني اقدم احزاب المعارضة الجزائرية بعد ان أنهى مقاطتعه للانتخابات لأكثر من عشر سنوات.

وقال وزير الداخلية ان الشعب اختار دعم جبهة التحرير الوطني لأنها حزب يعرفه ولأنه قدم الملاذ الامن من الاضطرابات في المنطقة.

وقال الوزير في المؤتمر الصحفي ان الانتخابات عززت ارتباط الشعب بقيم السلام والاستقرار. واضاف انه إذا اختار الشعب احزابا كانت في البرلمان السابق فالأمر يرجع إليه.

ودعمت موجة “الربيع العربي” دعوات إلى مزيد من الديمقراطية والتغيير في المؤسسة التي ادارت شؤون البلاد بشكل متواصل منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

وامتنع اكثر من نصف الناخبين الذين لهم حق التصويت عن المشاركة حيث لا يثق الكثيرون في امكانية حدوث تغيير حقيقي.

ويعتقد كثيرون ان السلطة الحقيقية تكمن في قبضة شبكة غير رسمية غير منتخبة موجودة منذ سنين وتضرب بجذورها في قوات الامن. وينفي المسؤولون وجود مثل هذه الشبكة.

ومن المتوقع ان يستخدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (75 عاما) سلطته في تعيين رئيس وزراء جديد بعد الانتخابات. ويجعل الفوز في الانتخابات عبد العزيز بلخادم زعيم جبهة التحرير الوطني والذي رأس الوزراء لفترة من قبل مرشحا رئيسيا لشغل المنصب.

وقال فريد عليلات المحلل السياسي ومحلل موقع دي.ان.ايه الاخباري على الانترنت ان رئيس الوزراء الجديد يتوقع ان يكون بلخادم الفائز الاكبر في الانتخابات التشريعية لكن من غير المتوقع حدوث اي تغير يذكر في المشهد السياسي الجزائري.

وسخر جزائريون كانوا يأملون في ان يقود “الربيع العربي” الاصلاح في بلادهم من الانتخابات.

هل احترم حكام الجزائر إرادة الناخبين ؟

هل احترم حكام الجزائر إرادة الناخبين ؟

و وصف ياسين زيد الناشط المدافع عن حقوق الانسان الانتخابات بأنها مهزلة وقال ان السلطات كانت دائما تفعل ما تريد وتعطي الارقام التي تراها.

لكن مراقبي الانتخابات التابعين للاتحاد الاوروبي قالوا ان تنظيم الانتخابات كان مرضيا. وقال خوسيه اجناسيو سالافرانكا رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي “كان المواطنون بشكل عام قادرين على ممارسة حقهم في التصويت بشكل حقيقي.”

ومن المتوقع ان يتحول الاهتمام إلى السباق على خلافة بوتفليقة الذي من غير المتوقع ان يخوض الانتخابات القادمة عندما تنتهي فترته الرئاسية في 2014. ووفقا للدستور الجزائري يملك الرئيس سلطات اكبر من البرلمان.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. tindoufi maghribi:

    المانيا=النازية
    ايطاليا = الفاشية
    الجزائر=البوتفليقية

    بينكم و بين الديموقيراطية 100 سنة ضوئية الله يعين الشعب الجزائري الشقيق لو تم صرف اموال التفط الذي تذهب الى البوزبال لكان المواطن الجزائري احسن من المواطن الاوروبي

    تاريخ نشر التعليق: 14/05/2012، على الساعة: 0:02
  2. بوحزيقة:

    إرحل__إرحل__إارحل يا موسيلما
    كفا لقد وصل السيل الزوبا
    انا لن اصدق هده المسرحية يا قزم.
    لقد قزمت الشعب الجزائري وادللته وجعلته يتسول امام ابواب شعوب هو اغنا منها تاريخا وحضارتا وجاها وترواتن. لقد مسحتم تاريخ هادا الشعب وصغرتم دوره من دولت عربية كبيرة الى معبر مسدود.عزلتم الجزائر عن محيطها العربي لقد ادللتم هدا الشعب بعد ان اطفأتم نارا كانت تشتعل في عروقه عروبتا ونضالن.لقد فتت الاصر الجزائرية وزرعت الفتنة بينهم وتركتهم تائهين بين شعوب العالم هل يعقل ان يقال على رئيس دولة يهين شعبه (جوع كلبك يتبعك هاد الشعب راه مايفرقش مابين لوبيا ولماقارون )
    فلا الرئيس ولا نائب الرئيس الكل اصبح بائع الموقف بحفنت من الضينارات إلى عصابت الجنيرالات مخافتا على مناصبهم او ان يقع لهم متل ما وقع الى الراحل محمد بوضياف رحمه الله.
    لكن ألى اي حد يمكن لهده التبعية والدبلماسية الفاسدة ان تستمر والشعب الجزائري يعتصر حرقة فلا بد ان ياتي يوم يقول الشعب كلمته في هد التاريخ الاسود .
    إدا الشعب يومن اراد……..)
    وفي الاخير اقول كلمت واحده لن يخلد فيها احد ويبقا وجه ربك دو الجلال والاكرام.
    حسبنا الله ونعمة الوكيل.

    تاريخ نشر التعليق: 13/05/2012، على الساعة: 17:09
  3. حمزة البرشلوني .:

    نعم هناك تزوير واضح في هذه الانتخابات التشريعية ، لأن الدولة الجزائرية مبرمجة سلفا ، وبالوراثة على وضع حزب ” الأفلان ” في المقدمة دائما .

    تاريخ نشر التعليق: 12/05/2012، على الساعة: 16:47

أكتب تعليقك