فرانسوا هولاند

يستعد الرئيس الفرنسي المنتخب الإشتراكي فرانسوا هولاند لتسلم مقاليد الحكم الثلاثاء من سلفه المنتهية ولايته اليميني نيكولا ساركوزي،بعد أن حظي بثقة الناخبين الفرنسيين بشعاره المغري التغير الآن..من هو فرانسوا هولاند ؟

الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند

الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند

شكل فوز فرانسوا هولاند، مرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي، عودة لليسار إلى الحكم في البلاد بعد غياب دام 17 عاما، فهولاند، البالغ من العمر 58 عاما، أكد في خطاب الفوز أن “حالة من الارتياح” تعم أوروبا حاليا بعد فوزه في الانتخابات، وخسارة منافسه نيكولا ساركوزي.

ولد فرانسوا هولاند في 12 أغسطس 1954، في مدينة روان الفرنسية، والتحق بكلية الحقوق، حيث حصل على شهادة في القانون، ومن ثم تخرج من الكلية الوطنية للإدارة عام 1980.

وقد تطوع هولاند في الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران عام 1974، غير أن ميتران فشل في الوصول حينها إلى الحكم. وبعدها بخمس سنوات، انضم هولاند إلى الحزب الاشتراكي.

وفي عام 1988، أصبح هولاند عضوا في البرلمان الفرنسي ممثلا لإقليم كوريز، وهو يتبع منطقة ليموزان.

وفي 1995، اختير هولاند متحدثا رسميا باسم الحزب الاشتراكي. وفي 1997، فاز هولاند في انتخابات الحزب ليصبح أول أمين عام للحزب الاشتراكي الفرنسي، وهو منصب مستحدث، حافظ عليه لمدة 11 عاما.

وقد جمعت هولاند بسيغولين رويال، المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة الفرنسية، علاقة طويلة كانت ثمرتها أربعة أطفال هم طوماس، وكليمنس، وجوليان، وفلورا.

ويعيش هولاند حاليا مع الصحفية فاليري تريروالار، وهي متخصصة في الموضوعات السياسية وتعمل مع مجلة “باريس ماتش.”

بدأ حياته السياسية في 1979، حين انخرط في الحزب الاشتراكي. ومنذ ذلك التاريخ لم يكف عن احتلال مناصب سياسية مختلفة في الحزب المذكور، أبرزها منصب الأمين العام للحزب بين 1995 و 2001 خلفا لرئيس الحكومة السابق ليونيل جوسبان، إضافة إلى منصب نائب في البرلمان الفرنسي وممثل لمنطقة ” لاكوريز” في وسط فرنسا وعمدة لمدينة “تول”عمل فرانسوا هولاند مستشارا اقتصاديا للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران في الثمانينات ثم في ديوان وزير الخارجية السابق رولان دوما.

خصومه في السياسة يقولون أنه لم يشغل منصبا حكوميا من قبل ولا يتمتع بخبرة سياسية تسمح له بتسيير شؤون دولة كبيرة مثل فرنسا. بالمقابل، أنصاره يثنون على شخصيته “العادية” و”المريحة” وتصميمه الفولاذي على تحقيق الفوز وقيادة البلاد.

هولاند ثأر لهزيمة رفيقته السابقة.. ليصبح ثاني رئيس اشتراكي لفرنسا

هولاند ثأر لهزيمة رفيقته السابقة.. ليصبح ثاني رئيس اشتراكي لفرنسا

هولاند، الذي احتل المرتبة الأولى في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية مع 28.63 بالمئة من الأصوات، اجتاز عقبة الانتخابات التمهيدية الاشتراكية في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 بعد أن حصل على نسبة عالية من الأصوات أمام مارتين أوبرى ليصبح رسميا ممثل الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

كما أن الفضيحة الجنسية التي أصابت دومنيك ستروس-كان في مايو 2001 بنيويورك زادته عزيمة وإصرارا وفتحت له الباب واسعا أمام حلم تولي رئاسة البلاد رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رفاقه في الحزب، لا سيما مارتين أوبري ولوران فابيوس اللذين وصفوه بالرجل ” اللين” غير “القادر على فرض أرائه”. لكن بعد مرور هذه الأشهر الصعبة، بدأ العديد من الفرنسيين يرون أنه أفضل رهان متاح لخوض انتخابات الرئاسية 2012 والشخص الأنسب في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي

وخلافا لساركوزي، يحاول هولاند قدر الإمكان الحفاظ على حياته الشخصية وعدم نشر أخبارها في الصحف والمجلات. فهو أب لأربعة أولاد عاش سنوات طويلة مع المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2007 سيغولين رويال التي تعرف عليها في المدرسة العليا للإدارة. لكن العلاقة التي كانت تربط الشخصين تدهورت كثيرا منذ 2007، خاصة بعد الخسارة التي منيت بها رويال في الانتخابات الرئاسية في مايو2007 أمام نيكولا ساركوزي، ما أدى إلى انفصالهما.

يسعى هولاند إلى فرض طريقة جديدة في تسيير شؤون البلاد ترتكز على العدالة والاستحقاق، طريقة تخلق التلاحم بين جميع الفرنسيين ولا تفرقهم، كما تعهد أن يكون رئيسا “عاديا” مقارنة بالرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي والذي يتهمه بتركيز كل السلطات والقرارات بين يديه والتلاعب بمؤسسات الدولة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك