الشرطة التونسية تشن حملة اعتقالات ضد السلفيين على خلفية اشتباكات المعرض الفني

الشرطة التونسية تطارد سلفيين غاضبين في تونس العاصمة

الشرطة التونسية تطارد سلفيين غاضبين في تونس العاصمة

شنت الشرطة التونسية سلسلة اعتقالات على خلفية الإشتباكات التي شهدتها تونس  بين مئات من السلفيين المحافظين الذين اغضبهم معرض فني يعتقدون انه يهين المسلمين والشرطة مما اثار توترا دينيا في مهد الربيع العربي.

وقال شهود عيان ان المحتجين اغلقوا الشوارع واشعلوا النار في اطارات سيارات في منطقتي التضامن وسيدي حسين في العاصمة وقاموا برشق قوات الأمن بقنابل بنزين بعد محاولتها تفريقهم باطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية للتلفزيون التونسي الرسمي إنه تم اعتقال 97 شخصا خلال الاضطرابات بينهم عشرات السلفيين وبعض “المجرمين”.

و امتدت الاحتجاجات الى عدد من الاحياء السكنية وقام عدد من الشبان بمنع الترام من السير في حي الانطلاقة بالعاصمة التونسية وظلت المتاجر مغلقة. وكان هناك أدلة على وقوع عمليات نهب في بعض المناطق حيث حطمت واجهات بعض المتاجر.

وتأتي الاشتباكات بعد يوم واحد من قيام مجموعة من السلفيين باقتحام معرض فني في ضاحية المرسى الراقية وتشويه اعمال يعتبرونها مسيئة.

وكان العمل الذي تسبب في اثارة أكثر الغضب وأحدث استقطابا بين التونسيين هو عمل يكتب حروف لفظ الجلالة “الله” مستخدما الحشرات.

وقال شاب عرف نفسه باسم علي وخلع قميصه استعدادا للدخول في مواجهات مع الشرطة في حي التضامن “هؤلاء الفنانون يهاجمون الاسلام وهذا ليس جديدا. الاسلام مستهدف.”

وأضاف علي الذي لا يقول عن نفسه انه سلفي “ما زاد من اشتعال الموقف سكوت الحكومة التي لم تتخذ اي قرار.”

السلفيون الغاضبون برروا هجومهم على المعرض الفني بالإساءة للغسلام و لرسول الله

السلفيون الغاضبون برروا هجومهم على المعرض الفني بالإساءة للغسلام و لرسول الله

وقال حزب النهضة الاسلامي المعتدل الذي يرأس الان الحكومة التونسية في بيان قبل اندلاع الاحتجاجات انه يدين ما وصفه بالاستفزازات والاهانات الموجهة الى الدين لكنه حث أتباعه على ان يعبروا عن رأيهم بشكل سلمي.

وتضع اعمال العنف حزب النهضة في موقع صعب.

وعلى الرغم من ان الاسلاميين لم يقوموا بدور رئيسي في الثورة التي اسقطت زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني فقد ظهر الصراع على دور الدين في الحكومة والمجتمع منذ ذلك الوقت على أنه اكثر القضايا إثارة للانقسام في الحياة السياسية التونسية.

ويريد السلفيون ان يكون للدين دور أكبر في تونس الجديدة مما يثير قلق النخبة العلمانية التي تخشى من سعيهم لفرض وجهات نظرهم وتقويض الديمقراطية الوليدة في نهاية الامر. وبعض هؤلاء السلفيين مؤيد للقاعدة.

وفي الشهر الماضي هاجم سلفيون حانات ومتاجر تبيع الخمور في بلدتين على الاقل واشتبكوا مع السكان والشرطة مما دفع وزير العدل التونسي وهو من حزب النهضة الى التعهد بمعاقبة الجناة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك