الجزائر: نجلُ بلخادم يُكسرُ عظامَ خصوم والده

شوقي بلخادم ابن عبد العزيز بلخادم ينقض على أحد خصوم والده عبد العزيز بلخادم خلال اجتماع للحركة التصحيحية للحزب الحاكم في الجزائر

شوقي بلخادم ابن عبد العزيز بلخادم ينقض على أحد خصوم والده عبد العزيز بلخادم خلال اجتماع للحركة التصحيحية للحزب الحاكم في الجزائر

انقض شوقي بلخادم،ابن عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، على معارضين لوالده داخل جبهة التحرير الوطني الحاكم على هامش أشغال الدورة العادية السادسة للجنة المركزية للحزب و أشبعهم ضربا و ركلا و رفسا.

و كان شوقي بلخادم يقود أكثر من مائة بلطجي من أتباع والده،حينما اقتحموا مقر انعقاع الإجتماع في محاولة لإفشاله،بعدما قرر أعضاء من الحزب إقالة والده من على رأس الحزب الحاكم لتفرده بالقرار داخله و الهيمنة عليه،بهدف الترشح لمنصب رئيس البلاد خلفا للرئيس الحالي العليل عبد العزيز بوتفليقة.

و شوهد شوقي بلخادم ابن عبد العزيز بلخادم و هو يطرح معارضا مسنا لوالده أرضا خارج مقر الإجتماع،و يشبعه ضربا على مرأى و مسمع من الشرطة الجزائرية التي فضلت التفرج من بعيد عوض تخليص المعارض المسن من مخالب ابن زعيم الحزب الحاكم في البلاد.

كما شوهد و هو يعربد عند مدخل الإجتماع و يتوعد المعارضين لوالده من أعضاء اللجنة التصحيحية بمصير أسوأ إن واصلوا مساعيهم لإقالته من قيادة الحزب.

و سارعت الحركة التصحيحية داخل الحزب لتقديم شكوى رسمية لدى مصالح الأمن بعد الحادث حسب بيان توصلت الدولية بنسخة منه،حيث اعتبرت ما قام به بلخادم الأب من خلال إرسال ابنه لعقر دار خصومه من الحركة ، على أنه تقديم لنجله كخليفة له، في محاولة لتقليد الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي كان يقدم ابنه في مراكز الحزب قصد تحضير مشروع التوريث، وفق تعبير اللجنة.

و نجح الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية الحاكمة، عبد العزيز بلخادم، في التخلص من خصومه الذين سعوا إلى الإطاحة به وفتح الباب واسعا أمامه لخوض الإنتخابات الرئاسية العام 2014 باسم الجبهة التي نجحت بالفور في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة بفارق كبير عن منافسيها.

وحصل بلخادم في اجتماع اللجنة المركزية للحزب (أعلى هيئة قيادية)، على 221 صوتا من أعضاء اللجنة بما يسمح له بالإستمرار في قيادة الحزب.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. الشاعر رحال نسيم رياض الجزائري:

    ماذا يحدث بالضبط في شمال مالي؟
    نحن نتابع بقلق وعين من الريبة تسارع الأحداث في الشمال المالي، وضع ابتدأ باشتداد المواجهة بين الجيش المالي وحركة انفصالية قومية معروفة في هذه الدولة وهي حركة تحرير إقليم الأزواد التابعة للطوارق المحليين، لينتهي الفوران الكلاسيكي بينهما بعنصر جديد ودخيل متمثل في سيطرة طائفة كاملة من الحركات الإسلامية على قاو وتمبوكتو وغيرها من مدائن الشمال المالي.
    فبعيد انقلاب عسكري غير مفهوم الدوافع بباماكو، أعقبه تراجع الفيالق المالية الضعيفة التجهيز أصلا والغير ملومة كثيرا على مستوى الضباط الصغار، -فحتى استماتتهم ما كانت لتصد هذه المرة الزحف المشبوه والذي نتكلم عنه-، حصل تحالف مريب بين مختلف المجموعات الإسلاموية الناشطة بمنطقة الساحل بتفرعاتها المافيوية المنخرطة في تهريب الممنوعات العابر للحدود، من جهة، وبين حركة تحرير الأزواد من جهة أخرى. تزاوج مصلحي جرى برغم التعارض التام بين الطرفين من الناحية الأيديولوجية والخلفية السياسية المعلنة على الأقل، فالحركة الوطنية من أجل تحرير الأزواد علمانية قومية فرونكوفيلية إلى حد كبير، لها صبغة من الشرعية الأخلاقية والسياسية بما أنها تتبنى المطالبة بحقوق الطوارق الذين همشتهم السلطة المركزية بمالي لعقود، في حين أن حركة التوحيد والجهاد والقاعدة في المغرب العربي وغيرها تعتبر حركات سلفية إسلاموية تكفيرية معروفة اللون ومطاردة عالميا، تعتمد الإرهاب والخطف والمطالبة بالفدية للاسترزاق، وضحاياها من المدنيين كثيرون. تحالف لم يطل بما أن المجموعات الإسلاموية المعنية انقلبت على حركة الأزواد وقاتلتها لينتهي الأمر بتراجعها وإخراجها الشبه كلي من المعادلة المريبة المتشكلة في شمال مالي اليوم. وهذا يجري في ظرف دولي متسم بالضبابية وبصراع دام بين القوى الكبرى العالمية عبر حروب بالوكالة هنا وهناك.، وفي أوج الحراك العربي الذي استهلك انتباه وتركيز الرأي العام العالمي ووسائل الإعلام بأنواعها ودوائر القرار. ليبقى الراهن بشمال مالي صندوقا شيطانيا يمتلئ كل يوم أكثر بعناصر خلطة سرية تمهد لما هو أكبر.
    وهنا يحق لنا أن نطرح ثلاث أسئلة محاولين الإجابة عنها بجملة بسيطة تلخص رأينا في المعضلة:
    1 بينما كان السبب المعلن للإنقلابيين بباماكو رفض سياسة الرئيس السابق توري تجاه المواجهات آنذاك مع الأزواديين، وبينما جاء الانقلابيون لإعادة هيبة الدولة في شمال مالي كما صرحوا، فكيف أخلوا المنطقة تماما للتحالف الأزوادي/الإسلاموي المذكور آنفا، ولماذا تعاملت (الطغمة العسكرية الوطنية) هذه مع الانفصال الشكلي لشمال مالي بكل برودة وخلو من العاطفة كمن يعرف جيدا العمق العالمي للمؤامرة بعيدة الطموح؟؟
    2 ما الغرض من سكوت القوى الكبرى وعدم انزعاجها من أفغنة، وصوملة شمال مالي، أمر لم يتحقق بعد لكن كل مكوناته موجودة ميدانيا، ولماذا الميوعة الإعلامية وعلى مستوى الدوائر السياسية الغربية في التعامل مع هذا المشروع الأفغني لشمال مالي؟؟
    3 ما الهدف من اختطاف دبلوماسيين جزائريين في أولى ساعات دخول المجموعات المتطرفة لغاو، ولماذا لم يفعل الأزواديون أي شيء لحمايتهم بينما تشير كل الشهادات إلى أنهم كانوا يملكون وسائل إجلائهم وحمايتهم من عناصر التوحيد والجهاد. (وهنا ارتكبت الجزائر خطآ تقديريا كبيرا بعدم إجلائهم لوطنهم فور تدهور الوضع)، وكيف صار الجميع يتحدثون عن دور جزائري محوري في حلحلة الوضع المتفجر هناك؟؟؟
    4 هل يعقل للمخابرات الغربية، التي ثبت تورطها في عديد الحيثيات الميدانية كلما تعلق الأمر بنسف الأمن والتوازن الجيوسياسي في منطقة الساحل وحتى الجنوب الجزائري، هل يعقل لها أن تجهل بتحركات كل هذه العصابات في صحراء مفتوحة كصحارى وعروق مالي، تشاد، والنيجر؟؟ أم أنها (تراقب الوضع) عن بعد؟؟
    نكتفي بهذا القدر من الأسئلة ونقول بأننا نرى في الوضع بمالي مؤامرة غربية مبيتة لاحتلال منطقة الساحل والضغط على القوة الإقليمية الكبرى (الجزائر) لتحقيق أجندة عالمية تتجلى بوادرها في كل العالم العربي. ولا يبقى أمام الجزائر لاستباق الفخ سوى حلان:
    1 استعمال خبرتها الرهيبة في التجسس المضاد لاختراق حكام شمال مالي الجدد وعملاء المخابرات البريطانية، الأمريكية، الفرنسية، في محاولة لتثبيط التيار _الكيميائي- وإرهاق المنظومة الموجودة هناك من الداخل.
    2 قيام الجيش الشعبي الوطني الجزائري بعمليات استباقية لقطع أوصال المنظومة التخريبية التي تبنى يوما بعد يوم بشمال مالي، بالتشاور مع الحليف الأكبر روسيا، وبعض الأطراف المحلية التي لا تزال على قدر من النزاهة: تشاد، جزء من النظام المالي يتبنى طموحات هذا الشعب المسالم في الأمن والوحدة.
    وفي كلا الحالتين، فإن الجزائر أمام امتحان حقيقي لخضرمتها وقوتها السياسية والعسكرية، ولقوتها الناعمة التي اكتسبتها على مر السنين.

    * رحال نسيم رياض: صاحب دار نشر، كاتب، شاعر وروائي جزائري.

    تاريخ نشر التعليق: 30/06/2012، على الساعة: 22:46
  2. ابوعمـــــر:

    الـــــــــرأي والــــــــــرأي الآخــر….الخـناق والركل والرفس والصك كالبغال والدواب..كل هذا ملــــح الديمقراطية العرباويـــة….

    تاريخ نشر التعليق: 17/06/2012، على الساعة: 13:09

أكتب تعليقك