هلاكُ اسحاق شامير سفاح مذبحة دير ياسين

توفي اسحاق شامير رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق الذي عارض فكرة مبادلة الارض المحتلة مقابل السلام مع الفلسطينيين عن عمر 96 عاما بعد صراع مرير مع المرض،حيث ظل يعاني طول حياته على سرير الموت.

اسحاق شامير…صاحب اللاءات الإسرائيلية الثلاث الشهيرة

اسحاق شامير…صاحب اللاءات الإسرائيلية الثلاث الشهيرة

وتمسك شامير الذي كان ثاني اكثر رؤساء وزراء اسرائيل استمرارا في منصبه بعد ديفيد بن جوريون مؤسس دولة اسرائيل بحالة الامر الواقع على الارضي المحتلة.

ورأى المعجبون به في موقفه عزما وقوة بينما وصفه منتقدوه بأنه متعنت متردد سمح للعرب باظهار اسرائيل بصورة الرافض لطريق السلام.

و اشتهر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق شامير في العالم العربي بلاءاته الثلاث “لا للقدس، لا للدولة الفلسطينية، لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم”. ومنذ هجرته إلى فلسطين قادما من بولندا عام 1935 وانخراطه في سلك منظمتين مسؤولتين عن مذبحة دير ياسين وبئر سبع ونسف فندق الملك داود وحتى الآن وهو لم يتغير في معتقداته ومنطلقاته الفكرية والسياسية.

في التاسع من أبريل 1948 استيقظ الفلسطينيون على وقع مجزرة “دير ياسين” الأبشع والأشهر في تاريخهم الحديث، نظرًا لعدد ضحايا المجزرة الكبير الذي سقط على أيدي العصابات الصهيونية المسلحة.المجزرة الدموية الأفظع قال عنها زعيم عصابات “الأرجون” الصهيونية مناحيم بيجن رئيس الوزراء الإسرائيلي فيما بعد في مذاكراته: “لولا دير ياسين لما قامت دولة (إسرائيل)”.

وارتكب المجزرة عصابات “الأرجون” بزعامة بيجن، وعصابة “شتيرن ليحي” بزعامة إسحاق شامير، وقد تم الهجوم باتفاق مسبق مع “الهاجاناه”، وراح ضحيتها زهاء 260 فلسطينيًا من أهالي القرية العزل.

ولد شامير في بولندا وكان اسم عائلته يازيرنيتسكي ثم هاجر إلى فلسطين تحت الانتداب البريطاني قبل ما يقال إنها المحرقة التي قتلت فيها عائلته.

وقام شامير الذي كان يتمتع بشخصية صلبة وكتومة بالعديد من الهجمات ضد اهداف بريطانية وفلسطينية لصالح جماعة الارجون اليهودية السرية واكتسب اسمه العبري من اسم مستعار كان يطلق عليه لتفادي حملات الاعتقال التي كانت تشنها الشرطة.

والقي القبض على شامير وتم ترحيله إلى اريتريا عام 1946 وهو ما حرمه من المشاركة في كثير من احداث الحرب التي ادت إلى اعلان دولة اسرائيل بعد عامين. وعندما عاد شامير وجد نفسه بعيدا عن القيادة السياسية اليسارية للبلاد في ذلك الحين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. نزهة /المملكة المغرببية:

    الى مزبلة التاريخ. شامير و شارون نجحوا في تعيمنا الحقد.اكرههم الى اخر رمق.
    ترعرعنا مع القضية الفلسطينية و خوفي ان نموت و القضية معلقة….

    تاريخ نشر التعليق: 02/07/2012، على الساعة: 14:17
  2. الشاعر رحال نسيم رياض الجزائري:

    ماذا يحدث بالضبط في شمال مالي؟
    نحن نتابع بقلق وعين من الريبة تسارع الأحداث في الشمال المالي، وضع ابتدأ باشتداد المواجهة بين الجيش المالي وحركة انفصالية قومية معروفة في هذه الدولة وهي حركة تحرير إقليم الأزواد التابعة للطوارق المحليين، لينتهي الفوران الكلاسيكي بينهما بعنصر جديد ودخيل متمثل في سيطرة طائفة كاملة من الحركات الإسلامية على قاو وتمبوكتو وغيرها من مدائن الشمال المالي.
    فبعيد انقلاب عسكري غير مفهوم الدوافع بباماكو، أعقبه تراجع الفيالق المالية الضعيفة التجهيز أصلا والغير ملومة كثيرا على مستوى الضباط الصغار، -فحتى استماتتهم ما كانت لتصد هذه المرة الزحف المشبوه والذي نتكلم عنه-، حصل تحالف مريب بين مختلف المجموعات الإسلاموية الناشطة بمنطقة الساحل بتفرعاتها المافيوية المنخرطة في تهريب الممنوعات العابر للحدود، من جهة، وبين حركة تحرير الأزواد من جهة أخرى. تزاوج مصلحي جرى برغم التعارض التام بين الطرفين من الناحية الأيديولوجية والخلفية السياسية المعلنة على الأقل، فالحركة الوطنية من أجل تحرير الأزواد علمانية قومية فرونكوفيلية إلى حد كبير، لها صبغة من الشرعية الأخلاقية والسياسية بما أنها تتبنى المطالبة بحقوق الطوارق الذين همشتهم السلطة المركزية بمالي لعقود، في حين أن حركة التوحيد والجهاد والقاعدة في المغرب العربي وغيرها تعتبر حركات سلفية إسلاموية تكفيرية معروفة اللون ومطاردة عالميا، تعتمد الإرهاب والخطف والمطالبة بالفدية للاسترزاق، وضحاياها من المدنيين كثيرون. تحالف لم يطل بما أن المجموعات الإسلاموية المعنية انقلبت على حركة الأزواد وقاتلتها لينتهي الأمر بتراجعها وإخراجها الشبه كلي من المعادلة المريبة المتشكلة في شمال مالي اليوم. وهذا يجري في ظرف دولي متسم بالضبابية وبصراع دام بين القوى الكبرى العالمية عبر حروب بالوكالة هنا وهناك.، وفي أوج الحراك العربي الذي استهلك انتباه وتركيز الرأي العام العالمي ووسائل الإعلام بأنواعها ودوائر القرار. ليبقى الراهن بشمال مالي صندوقا شيطانيا يمتلئ كل يوم أكثر بعناصر خلطة سرية تمهد لما هو أكبر.
    وهنا يحق لنا أن نطرح ثلاث أسئلة محاولين الإجابة عنها بجملة بسيطة تلخص رأينا في المعضلة:
    1 بينما كان السبب المعلن للإنقلابيين بباماكو رفض سياسة الرئيس السابق توري تجاه المواجهات آنذاك مع الأزواديين، وبينما جاء الانقلابيون لإعادة هيبة الدولة في شمال مالي كما صرحوا، فكيف أخلوا المنطقة تماما للتحالف الأزوادي/الإسلاموي المذكور آنفا، ولماذا تعاملت (الطغمة العسكرية الوطنية) هذه مع الانفصال الشكلي لشمال مالي بكل برودة وخلو من العاطفة كمن يعرف جيدا العمق العالمي للمؤامرة بعيدة الطموح؟؟
    2 ما الغرض من سكوت القوى الكبرى وعدم انزعاجها من أفغنة، وصوملة شمال مالي، أمر لم يتحقق بعد لكن كل مكوناته موجودة ميدانيا، ولماذا الميوعة الإعلامية وعلى مستوى الدوائر السياسية الغربية في التعامل مع هذا المشروع الأفغني لشمال مالي؟؟
    3 ما الهدف من اختطاف دبلوماسيين جزائريين في أولى ساعات دخول المجموعات المتطرفة لغاو، ولماذا لم يفعل الأزواديون أي شيء لحمايتهم بينما تشير كل الشهادات إلى أنهم كانوا يملكون وسائل إجلائهم وحمايتهم من عناصر التوحيد والجهاد. (وهنا ارتكبت الجزائر خطآ تقديريا كبيرا بعدم إجلائهم لوطنهم فور تدهور الوضع)، وكيف صار الجميع يتحدثون عن دور جزائري محوري في حلحلة الوضع المتفجر هناك؟؟؟
    4 هل يعقل للمخابرات الغربية، التي ثبت تورطها في عديد الحيثيات الميدانية كلما تعلق الأمر بنسف الأمن والتوازن الجيوسياسي في منطقة الساحل وحتى الجنوب الجزائري، هل يعقل لها أن تجهل بتحركات كل هذه العصابات في صحراء مفتوحة كصحارى وعروق مالي، تشاد، والنيجر؟؟ أم أنها (تراقب الوضع) عن بعد؟؟
    نكتفي بهذا القدر من الأسئلة ونقول بأننا نرى في الوضع بمالي مؤامرة غربية مبيتة لاحتلال منطقة الساحل والضغط على القوة الإقليمية الكبرى (الجزائر) لتحقيق أجندة عالمية تتجلى بوادرها في كل العالم العربي. ولا يبقى أمام الجزائر لاستباق الفخ سوى حلان:
    1 استعمال خبرتها الرهيبة في التجسس المضاد لاختراق حكام شمال مالي الجدد وعملاء المخابرات البريطانية، الأمريكية، الفرنسية، في محاولة لتثبيط التيار _الكيميائي- وإرهاق المنظومة الموجودة هناك من الداخل.
    2 قيام الجيش الشعبي الوطني الجزائري بعمليات استباقية لقطع أوصال المنظومة التخريبية التي تبنى يوما بعد يوم بشمال مالي، بالتشاور مع الحليف الأكبر روسيا، وبعض الأطراف المحلية التي لا تزال على قدر من النزاهة: تشاد، جزء من النظام المالي يتبنى طموحات هذا الشعب المسالم في الأمن والوحدة.
    وفي كلا الحالتين، فإن الجزائر أمام امتحان حقيقي لخضرمتها وقوتها السياسية والعسكرية، ولقوتها الناعمة التي اكتسبتها على مر السنين.

    * رحال نسيم رياض: صاحب دار نشر، كاتب، شاعر وروائي جزائري.

    تاريخ نشر التعليق: 01/07/2012، على الساعة: 11:58

أكتب تعليقك