الربيعُ الفرنسي يقتربُ من فرانس 24

بدأ مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الفرنسية جلسات استماع ودية مع بعض مراسلي الفضائيات التلفزيونية العربية في باريس،بخصوص أداء قناة “فرانس24 ” للوقوف على مستواها التحريري و مشاكلها اللغوية و ضعف طاقمها و محدودية انتشارها في الوطن العربي استعدادا لقرار سيتخذ على مستوى عال بخصوص مصيرها.

و كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد كلف رئيس حكومته جون مارك آيغولت بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية،بتولي ملف القناة الفرنسية الناطاقة باللغة العربية و التنسيق بشأنه مع الخارجية الفرنسية.

الأخطاء الإملائية متغير ثابت على شاشة فرانس 24

الأخطاء الإملائية متغير ثابت على شاشة فرانس 24

و عمدت الحكومة الفرنسية الجديدة في أول قرار اتخذته في المجال الإعلامي الفرنسي إلى تعطيل قرار اتخذته حكومة ساركوزي السابقة يقضي بإلحاق إذاعة مونت كارلو الدولية التي تتخبط في مشاكل سوء إدارة و تحرير بقناة “فرانس 24 ” و نقل مقرها من الدائرة 16 وسط باريس إلى مقر القناة الفرنسية الناطقة باللغة العربية في ضاحية “إيسي لي مولينو” الباريسية.

و قال متحدث باسم الخارجية الفرنسية في حديث إلى الدولية على هامش قمة أصدقاء الشعب السوري في باريس إن قرارا هاما بخصوص إدارة “فرانس 24 ” سيعلن عنه رسميا خلال الثلاثة أشهر المقبلة،و بالتحديد عند شهر سبتمبر المقبل مع موعد الدخول السياسي.

و لا تزال قناة “فرانس 24 ” التي عمدت إلى إدماج و توظيف جيش من الصحافيين و المحررين أغلبهم لا يمتلك تجربة في مجال العمل التلفزيوني بعقود دائمة،بينما استبعدت الكفاءات المهنية و تركتهم على الهامش،لا تزال عاجزة عن تحقيق الإنتشار الذي كانت تسعى لتحقيقه بسبب ضعف تأطيرها،و عدم دراية مديرة قسمها العربي باللغة العربية و بالعالم العربي.

و ينتظر العاملون في القناة وصول ما يسمونه “الربيع الفرنسي ” الذي دشنه وصول الإشتراكيين إلى الحكم إلى قناة “فرانس 24 ” و إذاعة ” مونت كارلو الدولية”،بعد أن أقدمت إدارتهما على تعيينات يقولون إنها تحمل محاباة.

و شنت رئيسة تحرير إذاعة مونت كارلو الدولية مدعومة من مديرتها التي تشغل ايضا مهمة إدارة القسم العربي ل”لفرانس 24″ شنت حملة طرد واسعة ضد العديد من الصحافيين الذين عبروا عن رفضهم للسياسة المتبعة،بينهم صحافي من أصول فلسطينية،غير ان محكمة فرنسية في باريس قضت بإعادته إلى عمله تحت طائلة دفع غرامة 500 يورو عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم القضائي المستعجل.

كما انخرطت نفس الإدارة في رفع دعاوى قضائية امام المحاكم ضد مجموعة من الصحافيين بتهمة التشهير مع اعتماد محامين فرنسيين كبار من مالية إذاعة مونت كارلو الدولية المملوكة للدولة،فخسرت حتى الآن 3 قضايا و انسحبت من واحدة و لا تزال 7 اخرى في انتظار كلمة القضاء.

و شكك العديد من المهتمين في صدقية أرقام كانت إدارة الإعلام الفرنسي الخارجي قد نشرتها و تتحدث عن تحقيق القناة لانتشار واسع في العالم العربي لدرجة أن “فرانس24” باتت تنافس الجزيرة و العربية وفق تعبير مديرة القسم العربي ناهدة نكد التي يتوقع أن تقال من منصبها مباشرة بعد إقالة مدير عام الهيئة آلان دو بوزياك،و كذلك الشأن بالنسبة لإذاعة مونت كارلو الدولية.

و كانت لجنة برلمانية قد باشرت إعداد مشروع قانون في البرلمان يقضي بحل هيئة الإعلام الفرنسي الخارجي “الهولدينغ”،رغم أن مسؤولة في القسم العربي ل”فرانس24” أخبرتهم أن القناة التي تشرف عليها باللغة العربية هي التي “أطلقت انتفاضات الربيع العربي في العالم العربي” وفق ما علمته الدولية من مصدر قريب من الحزب الإشتراكي الفرنسي.

صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24 بدون تعليق

صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24 بدون تعليق

و في مؤتمر صحافي في باريس سأل صحافي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن رأيه في مستوى القنوات العربية التي لعبت دورا مهما في الحراك العربي،فأجاب بأنه يشيد بقناتي “الجزيرة” القطرية و “العربية” السعودية التي يوجد مقرها في دبي،و تجاهل تماما أي إشارة لا من قريب و لا من بعيد ل”فرانس 24″.

و يقاطع مسؤولو الحزب الإشتراكي و وزراء الحكومة قناة “فرانس 24” العربية لعدم رضاهم عن مستواها و لما يجري داخلها،بينما لا يجدون حرجا في الهرولة نحو صحافيي قناة “الجزيرة ” و “العربية ” و غيرهما من القنوات العربية الأوسع انتشارا و الإتصال بهم و البحث عنهم، كلما رغبوا في إيصال موقف ما لفرنسا مما يجري و يدور في الدول العربية خاصة بخصوص الملف السوري إلى مشاهدي العالم العربي.

و أخبر أحد التقنيين العاملين في مصلحة البث داخل القسم العربي لقناة “فرانس 24″،أخبر الدولية أنه اضطر في أكثر من مرة إلى إعادة بث نشرات سابقة مسجلة،بسبب عدم حضور مقدمي أو مقدمات نشرات الأخبار في الموعد المحدد،أو وصولهم إلى الإستوديو بوقت متأخر يتجاوز أحيانا 8 دقائق،بسبب انشغالهم بالدردشة قرب آلة توزيع القهوة أو عمل ماكياج.

وقد تعاقبت على إدارة القسم العربي للقناة منذ تأسيسها في العام 2006،مديرتان واحدة فرنسية هي المديرة السابقة لإذاعة مونت كارلو “أنييس لوفالوا” و أخرى من أصول لبنانية تدعى “ناهدة نكد” كانت مراسلة لقناة “TF1″ الفرنسية من بيروت،إضافة إلى عشرات رؤساء التحرير جلهم لم يعمر طويلا.

وقد  طفح كيل الأجهزة الفرنسية من التقارير التي تصلها من سفاراتها في الدول العربية،والتي تقول إن فرانس 24 العربية لا تحظى بأي اهتمام أو متابعة من طرف المشاهد العربي لعدة أسباب منها أخطاء اللغة العربية ،وضعف مستوى طاقمها الصحافي،وسطحية المواضيع الصحافية المعالجة.

مديرة القسم العربي لفرانس 24 : لا أحد يستطيع أن يقول أن أحد “أعيابنا” هي “أعياب” اللغة العربية

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. عربي مسلم متخلف:

    هذه القناة عربية اكثر من العرب واسلامية اكثر من المسلمين تنشر التخلف في بلداننا العربية وتساند الانظمة الاستبدادية كما في الجزائر والمغرب في حين ان النسخ الفرنسية او الانجليزية تختار برامجها ومعلوماتها واخبارها بعناية فائقة لانها تخاطب الاوربيين واما النسخة العربية فتحتقر مشاهديها العرب لاعتقادها انهم متخلفون ومنا ننتظر منها ان تنشر الفكر الحداثي في البلدان العربية وان تضيف قيمة اعلامية عصرية لاتميز بين مشاهد حداثي اوربي وبين متخلف ولكنها مثل القنوات الرسمية للانظمة العربية ولذلك تفوقت عليها الجزيرة والى حد ما البي بي سي والافضل اغلاقها وتحويلها الى ملحق اعلامي للسفارة الامبريالية الاستغلالية الفرنسية واما فرنسا فولتير وديدرو وفوكو والعقلانية الديكارتية الحداثة الفكرية فقد انقرضت من زمان وبقيت فرنسا الاستعمارية ذيلا وتابعة للشركات العابرة للقارات سبب مجاعة المليار ونصف من البشر المساكين المعذبين في ارض الوحوش البشرية المسيطرة غصبا على العالم وخيراته فالى الجحيم البشري يا فرانس 24 وباقي قنوات الاستعمار الجديد

    تاريخ نشر التعليق: 09/07/2012، على الساعة: 15:31

أكتب تعليقك