سفير سوريا المنشق في العراق..يطالب الجيش بتصويب فوهات مدافعه صوب نظام الأسد

طالب أول سفير ينشق على الرئيس السوري بشار الأسد الجيش بأن يدير فوهات مدافعه “إلى صدور مجرمي هذا النظام” بينما اجتاحت القوات الحكومية المدعومة بالدبابات ريف العاصمة السورية في محاولة للقضاء على معارضين مسلحين.

وكان نواف الفارس الذي تربطه علاقات وثيقة بأجهزة الأمن السورية سفير دمشق لدى العراق الذي يعد واحدا من أصدقاء سوريا القليلين في المنطقة.

وأعطى انشقاق الفارس دفعة قوية للانتفاضة المناهضة للأسد خاصة أن انشقاقه يأتي بعد أيام من انشقاق العميد مناف طلاس قائد أحد ألوية الحرس الجمهوري في الأسبوع الماضي.

لكن روسيا أقوى حليف لسوريا تمسكت بدعمها للاسد ووجهت تحذيرا واضحا الى اعدائه الغربيين والعرب من انها لن تلتفت لنداءات تطالب بقرار جديد قوي من مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

ووزعت بريطانيا مشروع قرار  تدعمه الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا يجعل الالتزام بخطة انتقال أعدها الوسيط الدولي كوفي عنان واجبة التنفيذ بموجب الفصل السابق من ميثاق الامم المتحدة.

وهذا يسمح للمجلس بالتفويض باجراءات تتراوح بين العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية والتدخل العسكري.

نواف الفارس سفير سوريا في العراق يتحدث على شاشة قناة الجزيرة بعد انشقاقه

نواف الفارس سفير سوريا في العراق يتحدث على شاشة قناة الجزيرة بعد انشقاقه

لكن ما ان بدأ اعضاء مجلس الامن المفاوضات بشأن قرار لتجديد عمل بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سوريا حتى أوضح نائب السفير الروسي لدى المنظمة الدولية الكسندر بانكين ان موسكو ستستخدم حق النقض (الفيتو) اذا اضطرت الى ذلك.

وقال “نحن بالتأكيد ضد الفصل السابع.” وأضاف “يمكن التفاوض على أي شيء لكننا لا نتفاوض على هذا الامر .. هذا خط أحمر.”

وطلب عنان من مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء أن يوضح للحكومة والمعارضة السورية أنه ستكون هناك “عواقب واضحة” لعدم الامتثال لخطته التي لم تثمر عن وقف لاطلاق النار ولا عن حوار سياسي منذ الاتفاق عليه في ابريل نيسان.

وتهدد مسودة القرار التي يدعمها الغرب الحكومة السورية بعقوبات إذا لم توقف استخدام الاسلحة الثقيلة وتسحب قواتها من البلدات والمدن في غضون عشرة أيام من تبني القرار.

ورغم التفاوت الكبير في التسليح وقوة النيران بين مقاتلي المعارضة والقوات السورية إلا ان المسلحين استطاعوا ترسيخ أقدامهم في بلدات ومدن وقرى في شتى أنحاء سوريا مما دفع قوات الأسد غالبا إلى الرد بطائرات الهليكوبتر الحربية والمدفعية.

وأبلغ مقيمون عن أول قصف للعاصمة حيث استخدمت قوات الأمن قذائف المورتر ثم الدبابات وقوات المشاة في محاولة لطرد المعارضة المسلحة في حي كفر سوسة في جنوب دمشق.

وقال نشطون ان الدبابات تطلق قذائفها من عند جامع الهادي الى الشرق من الحقول ومن مطار المزة العسكري الى الغرب مباشرة.

وقال حازم العقاد وهو نشط معارض “استيقظت هذا الصباح ورأيت طائرات هليكوبتر تحلق فوق المنطقة. ثم بدأت اسمع قذائف مورتر. سقطت ستة او سبعة خلال النصف ساعة الماضية. وسمعت للتو واحدة اخرى تسقط الان. يمكننا رؤية النيران والدخان يتصاعد من حقل قريب.”

وأضاف “الناس مذعورون. الاسر تركب سياراتها وتنطلق باسرع ما يمكن الى مناطق اخرى. نحو 200 شخص في منطقتي رحلوا حتى الان.”

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن القوات السورية قتلت عددا من المسلحين الذين كانوا ينقلون السلاح والذخيرة في زورقين في بحيرة قطينة قرب حمص.

وتقول المعارضة السورية ان 13 ألفا من افراد المعارضة المسلحين وغير المسلحين و4300 من قوات الامن الموالين للاسد قتلوا منذ بدء الانتفاضة قبل 16 شهرا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا ان 42 شخصا قتلوا يوم الخميس منهم 30 مدنيا.

ولم يدل طلاس وهو ابن العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع الأسبق بأي تصريح منذ فراره إلى باريس لكن فرنسا قالت يوم الخميس انه على اتصال بالمعارضين السوريين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “أعرف ان المعارضة وهذا الجنرال جرى اتصال بينهم… جرى اتصال.” لكنه لم يمكنه تأكيد ان طلاس في باريس.

ولكن الفارس وضع بيانا مصورا على موقع فيسبوك  كرر فيه قوله إن الحكومة تقتل المدنيين.

وقال “أعلن انضمامي من هذه اللحظة لصفوف ثورة الشعب في سوريا وهو مكاني الطبيعي في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها سوريا.”

وقال في بيانه “ادعو كل شرفاء وأحرار سوريا وخاصة العسكريين منهم إلى الالتحاق فورا إلى صفوف الثورة والذود عن الوطن والمواطنين… أديروا فوهات مدافعكم وطلقات دباباتكم الى صدور مجرمي هذا النظام قتلة الشعب.”

وأضاف قوله “على كل شاب من شباب سوريا الالتحاق فورا بالثورة لنعجل بإزاحة هذا الكابوس وهذه العصابة التي عاثت فسادا وتدميرا بسوريا الدولة والمجتمع على مدى أكثر من أربعين عاما مضت لنضمن لأجيالنا القادمة مستقبلا مزهرا ومشرقا.”

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الفارس موجود في قطر الآن.

وقال للصحفيين في باريس عن السفير السوري المنشق “هو رجل لديه خلفية عسكرية وأمنية قوية.” وأضاف قائلا “فوجئنا بانشقاقه لأنه كان عضوا مواليا للنظام.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك