هولاند يطردُ فلولَ ساركوزي من فرانس 24

قدم آلان دوبوزياك المدير العام لقناة فرانس 24 الفرنسية الذي يشغل أيضا مهمة مدير عام إذاعة مونت كارلو الدولية و هيئة الإعلام الفرنسي الموجه للخارج استقالته من منصبه،بعد جلسة استنطاق مطولة في مقر الخارجية الفرنسية امتدت لساعات.

و خير مسؤولو الدبلوماسية الفرنسية المسؤول الذي كانت الدولية أول من نشر خبرا حول مغادرته الوشيكة للهيئة الإعلامية الفرنسية 4 ايام قبل حدوثها،خير بين تقديم الإستقالة أو تقديمه للمحاكمة بعد اكتشاف مصالح التفتيش المالي التابعة للحكومة اختلاسات مالية في قناة “فرانس 24 ” و “إذاعة مونت كارلو الدولية “.

و تقول مصادر من الخارجية الفرنسية تحدثت إلى ” الدولية ” أن ناهدة نكد مديرة القسم العربي لقناة “فرانس 24 ” و إذاعة “مونت كارلو الدولية” استنطقت هي الأخرى من قبل مسؤولي الخارجية الفرنسية،وسط أنباء عن قرار وشيك بات جاهزا يقضي بإقالتها هي الأخرى من مهامها.

و قال مصدر إعلامي تحدث للدولية أيضا أن حالة من الوجوب و الرعب سادت إدارة إذاعة مونت كارلو الدولية و رئيسة تحريرها منى البنة و من يدور في فلكها بسبب التطورات الجديدة،وسط حديث عن سلسلة إقالات ستشمل الإذاعة الفرنسية الناطقة باللغة العربية على غرار قناة “فرانس 24 “.

آلان دوبوزياك و ناهدة نكد..هل دقت ساعة الحساب ؟

آلان دوبوزياك و ناهدة نكد..هل دقت ساعة الحساب ؟

و كشفت صحف فرنسية أن الحكومة الفرنسية أحالت ملف اختلاسات مالية يخص المؤسستين “فرانس 24 ” و “مونت كارلو الدولية ” يرجح تورط آلان دوبوزياك المسؤول المستقيل كرها فيه،على الشرطة المكلفة بالجرائم المالية التي انكبت على تفحص التقارير الحكومية الخاصة بالبحث و التقصي في ميزانية هيئة الإعلام الفرنسي الموجه إلى الخارج.

و كان مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الفرنسية قد أجروا جلسات استماع ودية مع بعض مراسلي الفضائيات التلفزيونية العربية في باريس،بخصوص أداء قناة “فرانس24 ” للوقوف على مستواها التحريري و مشاكلها اللغوية و ضعف طاقمها و محدودية انتشارها في الوطن العربي.

و كلف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رئيس حكومته جون مارك آيغولت بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية،بتولي ملف القناة الفرنسية الناطقة باللغة العربية و التنسيق بشأنه مع الخارجية الفرنسية.

و لا تزال قناة “فرانس 24 ” التي عمدت إلى إدماج و توظيف جيش من الصحافيين و المحررين أغلبهم لا يمتلك تجربة في مجال العمل التلفزيوني بعقود دائمة،بينما استبعدت الكفاءات المهنية و تركتهم على الهامش،لا تزال عاجزة عن تحقيق الإنتشار الذي كانت تسعى لتحقيقه بسبب ضعف تأطيرها،و عدم دراية مديرة قسمها العربي باللغة العربية و بالعالم العربي.

و عمدت ناهدة نكد مديرة قناة “فرانس 24 ” منذ تعيينها في المنصب بوساطة من سامي كليب المذيع السابق في قناة الجزيرة و رئيس تحرير قناة الميادين اللبنانية حاليا،عمدت إلى تعيين رؤساء تحرير يفتقدون للخبرة المهنية فقط لحملهم جنسية عربية معينة.

و شنت رئيسة تحرير إذاعة مونت كارلو الدولية مدعومة من مديرتها التي تشغل ايضا مهمة إدارة القسم العربي ل”لفرانس 24″ شنت حملة طرد واسعة ضد العديد من الصحافيين الذين عبروا عن رفضهم للسياسة المتبعة،بينهم صحافي من أصول فلسطينية،غير ان محكمة فرنسية في باريس قضت بإعادته إلى عمله تحت طائلة دفع غرامة 500 يورو عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم القضائي المستعجل.

كما انخرطت نفس الإدارة في رفع دعاوى قضائية امام المحاكم ضد مجموعة من الصحافيين بتهمة التشهير مع اعتماد محامين فرنسيين كبار من مالية إذاعة مونت كارلو الدولية المملوكة للدولة،فخسرت حتى الآن 3 قضايا و انسحبت من واحدة و لا تزال 7 اخرى في انتظار كلمة القضاء.

و رغم العدد الكبير من للعاملين في قسمها العربي يعتمد موقع “فرانس 24 في 99 في المائة من مضمونه على قصاصات وكالة الأنباء الفرنسية،حيث تنشر في الموقع حرفيا دون أدنى مجهود في إعادة صياغتها أو تغيير عناوينها.

و اكتسبت الأزمة التي تعيشها قناة فرانس24 الفرنسية منذ أشهر بعدا زادها تفاقما باستدعاء الشرطة للتحقيق في اتهامات بالتجسس والقرصنة الالكترونية داخل مكاتب القناة.

وقد تحولت القناة الفرنسية التي قيل عند انطلاق بثها انها ستنافس قناتي الجزيرة و العربية إلى سخرية لدى الصحافيين والإعلاميين العرب سواء في فرنسا أو خارجها، بسبب كثرة الأخطاء اللغوية والمعرفية الطريفة التي لا تخلو من السخرية أحيانا.

وعلى سبيل المثال لا الحصر،أن القناة لا تفرق بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة،حيث عمدت إلى تسمية جورج ميتشل المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط،بالمبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط،والرئيس التشادي ادريس ديبي،تحول إلى ادريس دُبي،والرئيس أمين الجْميل،تحول إلى أمين الجميل بفتح الجيم،و الجيش السوري يقصف حمص بضم الحاء و الميم، إلى ما هنالك من أخطاء لغوية ومعرفية.

ومن هذه الأخطاء أيضا، أن مقدمة نشرة الأخبار في فرانس 24، تحدثت في نشرتها عن ‘الملك عبد الله الثاني بن عبد العزيز، وتقصد طبعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز و ليس ملك الأردن عبد الله التاني،كما أن الجيش الإسرائيلي توغل داخل غزة على مسافة 70 كلم،بينما الصحيح هو 07 كيلومترات.

 

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك