يان دولاج : على خشبة المسرح جوع و ثورة

يعتبر الإعلامي و الفنان المسرحي الفرنسي من أصل لبناني يان دولاج من أبرز المسرحيين العرب في باريس،هو فنان عصامي تمكن بفضل مثابرته ومجهوده الشخصي من تسجيل إسمه على مسارح فرنسا في ظرف وجيز.

يان دولاج خلال أحد عروضه المسرحية في باريس

يان دولاج خلال أحد عروضه المسرحية في باريس

بأسلوبه الخاص مزج يان بين فن الحكاية والإبداع،إضافة إلى عمله الإذاعي المتميز عبر أثير إذاعة مونت كارلو الدولية التي يوجد مقرها في باريس.

في فرنسا و خارجها قدم يان مجموعة من الأعمال المسرحية اقتباسا وإعدادا وتأليفا وتمثيلا وإخراجا وتركيبا،يعتبره البعض من أهم المبدعين الذين مالوا إلى التجريب والحداثة والإبداع والابتكار في مجال المسرح، فقد قدم تصورا مسرحيا نظريا يعتمد على مسرحة التراث، وقراءته من جديد نقدا وحوارا وكتابة من أجل إعادة بنائه من جديد، وذلك لفهم الحاضر، وقراءته قراءة تاريخية معاصرة قائمة على التغيير والتثوير والنقد العميق.

الدولية التقته في باريس فكانت معه هذه الدردشة القصيرة :

الدولية : مرحبا بك على صفحات الدولية و شكرا على قبول الدعوة لهذه الدردشة.

 يان دولاج : شكراً لكم على استضافتي في هذا الموقع المميز السباق في إيصال الخبر الموضوعي والذي أتابعه يومياً. سعيد أنا باطلالتي  العربية والعالمية هذا اليوم من خلالكم وقد اشتقت لفرنسا والأصدقاء ومستمعي العرب  من خلال اذاعة مونت كارلو الدولية،و المشاهدين الفرنسيين و العرب من خلال العمل المسرحي.

الدولية : ما هي حكايتك مع المسرح و من أضاف إلى الآخر ؟ هو أضاف إليك أم أنت من أضاف إليه ؟

يان دولاج : المسرح هو الحكاية ،هو السحر والخيال والبطل والخيال..هو أذكى من يخبئ أو يفشي بالحكاية. سكنتني الحكاية منذ الصغر فارتدينا المسرح وكبرت هذه الصداقة محملةً إياي مسؤليةً كبيرة،هو يضيف لي  كل  يوم عزما و إرادةً بتجميع الأفكار الهادفة  والألوان السحرية  والموثرات العميقة، واعطائها الحياة على الخشبة بصوت من لا صوت لهم،وانا أحاول بقدر المستطاع إضافة بعض القصص  الميلودرامية عليه،هو الثري يغنيني، هو نسيم الربيع ينعش ويلون وينفخ الحياة..هو يجمع الناس ويطرح الأسئلة ،يغذي الأفكار ،يعرض الأدوار ،يزيد و يضاعف  أماكن الحياة، حياةٌ تبدو مرات أجمل على الخشبة منه في الخارج.

الدولية :  مارست العمل المسرحي في فرنسا و في لبنان ما القاسم المشرتك بينهما ؟

يان دولاج : ما أن تتواجد الكلمة ولحن الحياة رقصة الأيام حتى تولد القصة ويفرش سجاد المسرح المتعدد الألوان بحسب الزمان والمكان،صحيح أن المسرح اللبناني عريق ومشبع بالتجارب لكن عراقة المسرح الفرنسي وجرأته الثقافية توسع الملعب أكثر وأكثر، والسبب عائد إلى أن الحروب المتواصلة والهم المعيشي للمواطن اللبناني جعله ثقيل العبئ يتجه بصورةٍ أسرع صوب المسرح السهل والضحكات الأسرع هارباً من عبئ همومه اليومية، سارقاً الفرحة .

يان دولاج : الفنانون هم أكثر تأثيراً في ضمير  المجتمعات من السياسيين

يان دولاج : الفنانون هم أكثر تأثيراً في ضمير المجتمعات من السياسيين

أعتقد أن ظروف الحياة تثقل كاهله ولا ترغبه بالتعمق بالعمل، أما المواطن الفرنسي فهو من حسن حظه أنه يعيش الهدوء والأمان والسلام منذ سنين طويلة،ما يترك له مساحة كافية و واسعة للإنكباب على الأمور الثقافية والغوص فيها مهما كانت صعوبتها و تعقيداتها للذة الاكتشاف دون الإنجراف الضروري صوب الضحكة السهلة والعالم السريع،فيما يتعلق بالقواسم المشتركة فما يجمع بينهما فهو ولع صانع العمل وارادته بتقديم مسرح براق و عميق متماشياً مع ثقافة وظروف الشعبين الحياتية.

الدولية : كيق تقرأ دور الفنانين بصفة عامة فيما يعيشه العالم العربي من متغيرات ؟

يان دولاج : الفنانون هم أكثر تأثيراً في ضمير  المجتمعات من السياسيين،و إذا ما اتحدوا فباستطاعتهم تغيير المعادلات،لكن عموما الفنان في دولنا العربية مشغول بإطعام عائلته،و لا وقت لديه للمطالب.

الدولية : كيف ترى العلاقة بين المسرح والحرية ؟

يان دولاج : على خشبة المسرح هناك نارٌ  وولع، جوعٌ وثورة ، شوك ووردة، ملك ورعية، عدل ودخان، شهيد و إنسان.

 

___________________________________________________________________

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك