بالفيديو..اللاجئون السوريون في شوارع الجزائر يفترشون الأرض و يغطون السماء

تحولت شوارع و حدائق الجزائر العامة،و تحديدا ساحة بور سعيد إلى ماشبه مخيما كبيرا للنازحين السوريين،بعد أن تلكأت السلطات الجزائرية عن توفير مخيمات او مأو لمئات العائلات التي وصلت إلى الجزائر،هاربة من المعارك الدائرة في سوريا بين مقاتلي المعارضة و جيش النظام.

و رغم مظاهر التضامن التي أبداها أفراد الشعب الجزائري مع اللاجئين السوريين،إلا أن ذلك يظل غير كاف بعد رفض السلطات حتى الآن تخصيص أماكن لإيواء آلاف اللاجئين،بعد مبادرتها باستقبالهم على أراضيها،و تمكينها من تخفيض قدره 30 في المائة من قيمة تذاكر الرحلة الجوية.

أسرة سورية تفترش الأرض في ساحة بورسعيد وسط العاصمة الجزائر

أسرة سورية تفترش الأرض في ساحة بورسعيد وسط العاصمة الجزائر

و تخشى العائلات السورية في الجزائر من متابعات قضائية لاحقا،بعد رفض منحها تصاريح إقامة،حيث أن الشرطة الجزائرية ختمت في جوازات سفرهم تصريحا مؤقتا لا يتعدى 90 يوما.

يقول برهان القادم من مدينة حمص وسط سوريا وهو جالس على العشب في ساحة بور سعيد بالجزائر العاصمة “هربنا من الحرب والدمار والموت”، لكن مثل معظم اللاجئين يتجنب التحدث في السياسة بسبب تحذيرات تلقوها في المطار من الشرطة الجزائرية،وسرعان ما يضيف الرجل الذي ما زال متحفظا رغم انه اصبح على بعد اكثر من ثلاثة الاف كيلومتر من بلاده حيث الخوف من “الاستخبارات” يظل شديدا “هذا لا علاقة له بالسياسة”.

و أعربت الجزائر حليفة دمشق، عن تحفظاتها من دعوة الجامعة العربية الرئيس السوري بشار الاسد التنحي عن السلطة، معتبرة ان “ذلك يجب ان يكون قرارا سياديا من الشعب السوري الشقيق”.

و انتقد رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الفساد والدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر سفيان فتني تعامل السلطات الرسمية مع مئات اللاجئين السوريين الفارين من المواجهات الجارية في بلادهم بين الثوار ونظام الرئيس بشار الأسد، وأكد أنهم “يعيشون ظروفًا إنسانية غاية في السوء وسط العاصمة الجزائرية، وأن الشعب الجزائري وجمعياته المدنية هي من تتكفل بإطعامه وسط الساحات في درجة حرارة عالية جدا تترواوح بين 40 و45 درجة مئوية”.

منظمات حقوقية جزائرية حيت التضامن الشعبي مع اللاجئين السوريين و نددت بإهمال السلطات لهم

منظمات حقوقية جزائرية حيت التضامن الشعبي مع اللاجئين السوريين و نددت بإهمال السلطات لهم

و كانت الحكومة الجزائرية قد اعلنت انها قررت التكفل رسميًا بـ12 ألف لاجئ سوري فروا من بلادهم خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، ويواجهون ظروفًا صعبة خلال شهر رمضان،لكنها تركتهم يواجهون قساوة الشارع لوحدهم رفقة أطفالهم.

وتقيم أغلب الأسر السورية التي قدمت منذ الشهر الماضي في العراء بساحات العاصمة والمدن المجاورة أو في منازل أقارب لهم أو متبرعين. وقال رئيس التنسيقية الجزائرية لدعم الثورة السورية عبد العزيز حريتي: “الحكومة مطالبة بإيجاد حل للجالية السورية التي تضاعف عددها بالجزائر”، وتساءل: “لماذا لا يتم جمعهم في مخيمات مثلاً وتقدم لهم المساعدات لحين تجاوز محنتهم؟”

واتخذت دمشق تدابير لوقف تدفق السوريين الذين لا يحتاجون الى تأشيرات للدخول الى الجزائر من خلال خفض الرحلات الثلاث الاسبوعية للخطوط الجوية الجزائرية الى دمشق، الى رحلة واحدة.

وبات على السوريين الراغبين في التوجه الى الجزائر ان تكون في حوزتهم بطاقة عودة ومكان اقامة للسماح لهم بالتوجه الى هذا البلد،الا ان عددا من السوريين وصل الى الجزائر قادمين من عمان وبيروت.

 

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 7

  1. كاتيا:

    لاحول ولاقوة الا بالله اولا السورين هم اخوننا يعنى كلمة لاجئين مو كلمة صحيحة لازم يحسو بالانتماء والامن فى اى بلد واتمنى من كل قلبى ترتقى مخيمات السورين من كل متطالبات الحياة اى اشياء ضرورية واساسية

    تاريخ نشر التعليق: 14/07/2013، على الساعة: 18:25
  2. الشاعر رحال نسيم رياض الجزائري:

    واللدي نفسي بيده لقد خصصت الحكومة الجزائرية بكل مكان شاليهات ونقاط إيواء كريمة فيها كل شيء خصيصا للإخوة السوريين، كما أن الجهات المختصة بصدد تسجيل أبنائهم للتمدرس بصفة عادية في أطوارهم مع الجزائريين، لكن بعض هده العائلات رفضت كل هدا وفضلت الشارع، وهدا لم يعجبنا لعزتهم عندنا، ورغم هدا فالجزائريون يمنحونهم ما شاء الله من التبرعات.

    تاريخ نشر التعليق: 29/08/2012، على الساعة: 1:17
  3. عبد البديع - الجزائر:

    إلى السيد اسد الحوطي:
    لأنهم ببساطة فارين من جحيم الحرب الدائرة هناك،وعندما ضاقت بهم السبل ومع الحدود المغلقة مع دولكم ،لم يجدوا من ملجأ غير الجزائر التي لاتشترط الفيزا وأعلمك أخي أن الجزائريين لم يقصروا معهم، فهو يقومون بواجبهم قدر المستطاع…

    تاريخ نشر التعليق: 03/08/2012، على الساعة: 19:15
  4. دكتور ثائر صالح الطويل:

    اي كلام يقال عن افتراش السوريين للارض و التحافهم السماء كلام غير صحيح و هو صادر عن شخص لايعرف الجزائر و شعب الجزائر. و اريد ان الفت نظركم عن تواجد عدد كبير من ممتهني التسول في سوريا الحبيبة الذي انتقلوا الى الجزائر و قامت السلطات الجزائرية بمحاولة نقلهم الى منطقة سيدي فرج و لكنهم رفضوا لان هذا يحرمهم من (نعمة المال) الذي يجنوه باسم شهداء و ارامل و ايتام سورية….. لذلك اردت ان الفت نظركم لهذه النقطة الهامة التي يجب ان نحاربها جميعا حفاظا على شرف و كرامة كل سوري ثائر…………. نحن لا نتسول نحن نطالب كل الشعوب العربية مساعدة اخوتهم السوريين كما كان الشعب السوري سباقا و وقف الى جانب كل الشعوب العربية في ثوراتها…. بارك الله في مجهوداتكم و هدانا الله و اياكم لما فيه خير ثورتنا اليتيـــــــــــــــــــــــمة.

    تاريخ نشر التعليق: 03/08/2012، على الساعة: 0:39
  5. فريد اسد الحوطي:

    وكيف يذهبون او يلجؤون الى الجزائر ان لم يكن على اساس اتفاق بينهم وبين الجزائريون وبالتالي يتم الاستعداد لأستقبالهم كلاجئين

    تاريخ نشر التعليق: 03/08/2012، على الساعة: 0:01
  6. Zoubair TACHEFINE:

    المعسكر الشرقي و ماما روسيا في مزبلة التاريخ
    اصلا علاقة الجزائر لم تكن مع النظام السوري الا نكاية في بعض الدول المجاورة.
    الحمد لله ان الزمن فرض عدالته… ننتظر المزيد
    اما الاخوة السوريين فصبرا جميلا… الايام السعيدة ستاتي..الله معكم

    تاريخ نشر التعليق: 02/08/2012، على الساعة: 6:02
  7. ميلود:

    شي ماسف كتير لي عم يصر لاخواننا في سوريا الله يحميهم من كل شر وبلاء يارب واحفظ اولادهم من شر البريةيارب افرج كربهم وقوي ايمانهم فرج عنهم في اقرب وقت ممكن اطلب من السلوطات الجزائرية ان تحميهم والله يجزيهم عن افعالهم الخيرية

    تاريخ نشر التعليق: 02/08/2012، على الساعة: 3:02

أكتب تعليقك