قبيل تسلمه لمهامه الجديدة في نيويورك..الأخضر الإبراهيمي يتحاشى دعوة الأسد للتنحي

أعلن الدبلوماسي الجزائري الذي سيصبح الوسيط الدولي الجديد بشأن سوريا أنه يحتاج على نحو عاجل الى معرفة الدعم الذي يمكن ان تقدمه له الامم المتحدة وقال انه من السابق لاوانه قول ان كان الرئيس بشار الاسد يجب ان يتنحى.

و كان الاخضر الابراهيمي وهو دبلوماسي مخضرم يتحدث بعد يوم من تأكيد الامم المتحدة انه سيخلف كوفي عنان كوسيط دولي. وقال عنان الذي سيتخلى عن مهمته نهاية الشهر الحالي ان الانقسامات داخل مجلس الان عرقلت عمله مما تسبب في تعثر خطته للسلام.

وأوضح الابراهيمي انه يدرك جيدا مشكلة مجلس الامن وانه لذلك سيحتاج لان يستوضح على نحو عاجل مدى التأييد الذي ستمنحه إياه الامم المتحدة لضمان حصول مهمته على فرصة أفضل للنجاح.

سوريون في كفر نبل يرحبون على طريقتهم بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثا دوليا إلى سوريا محل كوفي عنان المستقيل

سوريون في كفر نبل يرحبون على طريقتهم بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثا دوليا إلى سوريا محل كوفي عنان المستقيل

وقال الابراهيمي في مقابلة عبر الهاتف من باريس يوم السبت “عندما أذهب الى نيويورك سأطلب الكثير من الاشياء. كيف ننظم أنفسنا ومن الذي سنتحدث معه ونوع الخطة التي سنضعها.”

وأضاف “سنبدأ مناقشة كل هذه الامور ونوع التأييد الذي سأحصل عليه ونوع التأييد الذي سأحتاج اليه للقيام بهذه المهمة.”

ويتولى الابراهيمي هذه المهمة -التي وصفها دبلوماسي فرنسي رفيع بأنها مهمة مستحيلة- في وقت يحتدم فيه القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة دون ان يلوح في الأفق أي مؤشر على وقف وشيك لاطلاق النار.

ووفقا لتقديرات الامم المتحدة قتل أكثر من 18 الف شخص وفر نحو 170 الف شخص من البلاد.

لكن مجلس الامن مازال منقسما بشدة مع استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد فرض عقوبات على الاسد بزعم ان الغرب يسعى الى الاطاحة بالحكومة السورية. والدول الثلاث الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تؤيد جميعها اتخاذ اجراء صارم.

وقال الابراهيمي انه سيتوجه الى نيويورك الاسبوع القادم ليقبل رسميا مهمته وسيتوجه في وقت لاحق الى القاهرة ليجتمع مع نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية.

وسلم بأن المشاكل التي واجهها عنان دفعته للتروي.

وقال “عانيت كثيرا قبل تولي مثل هذه المهمة وكنت أبحثها مع الامم المتحدة والامين العام للامم المتحدة وكيف يرون ذلك وكيف سأعمل في هذا السياق.”

وفي مقابلة منفصلة مع قناة تلفزيون فرنسا 24 قال الابراهيمي انه سيجتمع قريبا مع مجلس الامن.

وقال “سنبحث بجدية شديدة كيف يمكنهم المساعدة.” وأضاف “انهم يطلبون مني ان اقوم بهذه المهمة. إذا لم يدعموني فانه ليس هناك مهمة. إنهم منقسمون لكنهم بالتأكيد يمكنهم ان يتحدوا على شيء مثل هذا وآمل ان يفعلوا ذلك.”

وعمل الابراهيمي (78 عاما) مبعوثا خاصا للامم المتحدة في العراق بعد الغزو الامريكي الذي أطاح بصدام حسين وفي افغانستان قبل وبعد نهاية حكم طالبان وفي جنوب افريقيا عندما خرجت من نظام التمييز العنصري.

وقال وهو يصف الوضع في سوريا بأنه “مرعب تماما” انه سيبذل قصارى جهده لايجاد سبيل لانهاء الصراع المستمر منذ 17 شهرا.

وأضاف “الوضع في سوريا رهيب والوضع مرعب للغاية. وأنتم ترون ذلك على شاشات التلفزيون كل يوم. القرى والمدن تسوى بالارض من خلال القصف.”

وتابع قائلا “لم يكن بوسعي ان أرفض في مثل هذا الموقف حيث مئات والاف وربما ملايين يعانون … بغض النظر عن مدى صعوبة الموقف.”

غير انه رفض ان يستدرج بشأن ان كان يعتقد ان الرئيس بشار الاسد يجب ان يتنحى – في تناقض مع عنان الذي قال انه من الواضح ان الزعيم السوري “يجب ان يتخلى عن منصبه”.

وقال الابراهيمي عندما سئل ان كان سيطالب الاسد بالاستقالة “من المبكر جدا بالنسبة لي ان أقول هذا. إنني لا اعرف بدرجة كافية ما يحدث.”

ولم يجر أي محادثات مع الاسد لكنه قال انه سيجتمع معه ومع زعماء المعارضة في اقرب وقت مناسب.

وقال “هذا مبدأ اساسي آخر. لا ترفض ابدا ان تتحدث الى اي شخص واذا كان من اجل شيء فمن اجل فهم الموقف.”

الأخضر الإبراهيمي..هل ينجح فيما فشل فيه كوفي عنان ؟

الأخضر الإبراهيمي..هل ينجح فيما فشل فيه كوفي عنان ؟

وسيكون اللقب الجديد للابراهيمي هو الممثل الخاص المشترك لسوريا. وقال دبلوماسيون ان تغيير اللقب يستهدف تمييز مهمته عن عنان.

وقال انه على اتصال مع عنان الامين العام السابق للامم المتحدة في الاشهر الاخيرة لكنه امتنع عن التعقيب على سبب فشل عنان في مهمته أو ان كان قد تلقى نصيحة بتجنب القيام بمبادرات معينة.

وأضاف “كنت على اتصال معه (عنان) طوال الوساطة وفي الحقيقة تحدثت اليه بالامس فقط.”

وتابع “لا يمكنني التعقيب على خطته (للسلام) لكن يمكنني القول اننا سنحاول حل هذا الصراع واليوم أفضل من الغد.”

وأكدت الامم المتحدة ان الابراهيمي سيصبح الوسيط القادم فيما يستعد مراقبو الامم المتحدة في سوريا للانسحاب بسبب العنف.

وقال الابراهيمي انه سيستفيد من خبرته السابق.

واضاف “الان نتحدث عن سوريا. ما شاهدته في اماكن اخرى سيكون مفيدا تذكره وربما تكون هناك افكار بشأن كيف تفعل بعض الاشياء وأفكار بشأن كيف تتجنب عمل اشياء.”

وتابع قائلا “السوريون هم الذين سيصنعون السلام أو الحرب ولا احد آخر وسنكون هناك لمحاولة مساعدتهم بقدر ما هم مستعدون لقبول مساعدتنا.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك