حركة التوحيد و الجهاد في مالي تعدمُ دبلوماسيًا جزائريًا بعدَ رفضِ بلادهِ دفع فديةٍ مالية

نفذت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التابعة لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي،نفذت إعداما في حق الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي بعد رفض الحكومة الجزائرية التعامل مع مطالبها في مقدمتها دفع فدية مالية.

و قال بيان أصدره أمير الحركة، أبو الوليد الصحراوي، أن إعدام الدبلوماسي الجزائري جاء “بعد انتهاء المدة المحددة للحكومة الجزائرية”، مشيرا إلى أنه “عليها أن تتحمل عواقب عنادها وقرارات رئيسها وجنرالاتها الخاطئة واللا مسؤولة”؛ بحسب تعبيره.

الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي في آخر ظهور له أثناء اختطافه يستجدي تدخلا من حكومة بلاده

الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي في آخر ظهور له أثناء اختطافه يستجدي تدخلا من حكومة بلاده

وأوضح البيان أن ما وصفها بالجهة الجزائرية المفاوضة تراجعت عن إتمام صفقة تحرير الدبلوماسي “في اللحظة الأخيرة”، داعيا “الشعب الجزائري المسلم إلى الخروج المسلح على هؤلاء الطغاة المرتدين والوقوف مع المجاهدين”؛ على حد وصفه.

كما دعا الشعب الجزائري إلى “تجنب الاقتراب من مقرات الحكومة وقواتها دون استثناء”، مؤكدا أن مسلحي الحركة ماضون في “قتالهم نصرة لشريعة رب العالمين ولإخواننا في السجون والمعتقلات”.

وبرر البيان قتل الدبلوماسي بالقول: “لتعي الحكومة الجزائرية الغبية الدرس جيدا وتتعلم أن تحديها الموهوم لم يفدها في شيء”، مضيفا أن عليها “المسارعة إلى إطلاق سراح ما تبقى من دبلوماسييها ومبادلتهم كما فعلت المرة الأولى” بحسب نص البيان

وكانت الحركة قد هددت بقتل الدبلوماسي الجزائري بمجرد انتهاء مهلة انتهت الثلاثاء الماضي، وتم تمديدها ثلاثة أيام بطلب من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، حيث طالبت بقبول الحكومة الجزائرية مبادلة نائب القنصل الطاهر تواتي بثلاثة سجناء من القاعدة اعتقلوا الشهر الماضي في ولاية غرداية؛ جنوب شرق الجزائر.

واعتقلت قوات الأمن الجزائري، قبل أيام، القاضي الشرعي لتنظيم القاعدة، المعروف بسم “السوفي”، وهو القيادي الذي يبدو أن قاعدة مالي قد انتقمت له بإعدام الدبلوماسي الطاهر تواتي، فيما يبقى مصير الدبلوماسيين الآخرين غير معروف.
بلعروسي وبلقاضي..7 سنوات من النسيان

واختطف تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين دبلوماسيين جزائريين هما نور الدين بلعروسي وعز الدين بلقاضي، ثم أعدمهما في يونيو عام 2005، ولحد الساعة لم يتم الوصول إلى جثتيهما رغم مطالبات عائلتي الدبلوماسيين المستمرة وجولات قادت مسؤولين جزائريين إلى بغداد.

وكان بلعروسي وقتها يستعد للتقاعد في ذلك الصيف، بينما كان بلقاضي منضما حديثا للعمل في بغداد، حيث لم يمض على تواجده في بغداد سوى أيام قليلة. ويوم حادثة الاختطاف، تناول الدبلوماسيان الغذاء بسفارة الجزائر ببغداد، وغادرا المكان قبل أن يفاجئهم سبعة أشخاص ملثمين اقتادوهم إلى مكان مجهول، وانتهى أمرهما بإعدامهما لاحقا.

و كانت مجموعة من أصدقاء تواتي أطلقت حملة تضامن كبيرة معه، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، من أجل إنقاذه وإطلاق سراحه، خاصة بعد مشاهدتهم للفيديو الذي بث مؤخراً، حيث ظهر المختطف بلحية كبيرة، ووجه نداء استغاثة للشعب الجزائري، قصد الوقوف معه في هذه المحنة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك