نار الفقر تلتهمُ شابًا فلسطينيا في غزة

أعلنت الشرطة الفلسطينية أن شابا توفي بعدما أشعل النار في نفسه احتجاجا فيما يبدو على الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها القطاع.

وترك إيهاب أبو ندا (18 عاما) منزله بعد أن تشاجر مع والده الذي ألح عليه للبحث عن عمل للمساعدة في إطعام عائلته الفقيرة.

 إيهاب أبو ندا أضرم النار في جسده حتى الموت بعد أن يأس من البحث عمل دون جدوى

إيهاب أبو ندا أضرم النار في جسده حتى الموت بعد أن يأس من البحث عمل دون جدوى

وسكب أبو ندا البنزين على جسده وأشعل النار في نفسه داخل مستشفى الشفاء الرئيسي في غزة بعد أن يأس من العثور على عمل.

وأشار جيرانه إلى أنه ربما اختار أن يحرق نفسه في المستشفى لأنه كان يريد أن يبعث بإشارة لوالده لا أن يقتل نفسه لكن المسعفين هناك لم يتمكنوا من إنقاذ حياته.

وأعلنت وفاته يوم الأحد.

وقال والده لإذاعة محلية وهو يبكي “خرج للبحث عن عمل ولم يعد. قلبي انفطر عليه.”

وأضاف “نعيش في ظروف بائسة. نعيش في منزل مستأجر واستطيع بالكاد سداد الإيجار.”

وقال مسؤول بالشرطة من حركة حماس التي تدير غزة إن تحقيقا يجري في وفاة أبو ندا مشيرا إلى أن البطالة دافع محتمل.

وانتحار أبو ندا علامة أخرى على خيبة الأمل لعدم توفر فرص العمل في القطاع الساحلي حيث أشعل رجل النار في نفسه العام الماضي يأسا لكن جرى انقاذه.

وتذكر وفاة المراهق الفلسطيني بانتحار بائع الفاكهة التونسي محمد البوعزيزي حرقا في ديسمبر كانون الأول بعد أن أضرم النار في نفسه مما أشعل فتيل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وأشعل احتجاجات في أنحاء العالم العربي.

لكن لا يتوقع كثيرون في غزة أن يثير الحادث احتجاجات واسعة في القطاع الفقير الذي يخضع لسيطرة صارمة من الشرطة ويعاني من حصار اقتصادي إسرائيلي منذ سنوات.

وقال تقرير للأمم المتحدة نشر الأسبوع الماضي إن معدل الفقر بلغ 40 في المئة بين سكان غزة البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة ويعتمد 80 في المئة منهم على المساعدات الخارجية.

وقال التقرير إن قرابة 30 في المئة عاطلون عن العمل.

وليس من الواضح كيف ستؤثر وفاة أبو ندا على سياسات حماس التي تحكم القطاع منذ عام 2007 بعد حرب أهلية قصيرة مع قوات موالية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتسيطر على الضفة الغربية.

وينحى كثير من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية باللائمة على الانقسام السياسي في تمزيق النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتبديد الأمل في إقامة دولة فلسطينية وإصابة الاقتصاد بالشلل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك