سوريا والتعتيم الاعلامي !!!

تكثر الأقاويل و الأخبار عن سوريا دونما أن نعرف الحقيقة، فكل يحلل و ينشر ما يحلو له فلا نكاد نميز بين الخطإ  و الصواب.

أود أن أهنئ الاعلام العربي ذاك الذي اوصلنا اليوم إلى حالة يأس من معرفة الحقيقة،هي فرصة من الفرص التي انتهزها الاعلام العربي لإثبات جدارته وقد نال التقدير.نحن نعرف أن الاعلام أول وسيلة حربية وأقواها على الاطلاق، لذلك أملنا أن يكون الربيع العربي مرفقاً بوعي إعلامي ومجهودٍ كبير لنشر الحقيقة والحقائق لكن وللاسف تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

ماشاء الله الزيدي

ماشاء الله الزيدي

أما في ما يخص الاعلام الغربي فنحن لا نستغرب ردود أفعالهم ولا مقالاتهم، لا ننسى أبداً أنه منذ أحداث ال 11 من سبتمبر لا يتوقف الاعلام الغربي عن مهاجمة العرب والمسلمين، فهم يبررون خوفهم ويخلقون الأقنعة التي تبرر رفض ولفض كل مسلم من عالمهم.

ينأون بأنفسهم عن الحديث في شؤون الديمقرطية والتقدم في العالم العربي، ويركزون على السلفيين وبعض الأحداث العشوائية التي تحصل هنا وهناك في تونس وغيرها من الدول لا لغايةٍ سوى تشويه صورة الاسلام وإثبات أن كل نظام بنبثق من الاسلام والمسلمين لا بد أن يكلل بالفشل ولا يتهاونون في التركيز وتكبير وتقبيح الأحداث لهذا الغرض.

أما نحن من جهتنا فلا نقصر في تاكيد نظريتهم ونسعى معهم على عمانا لنثبت ما يريدون. لكن المشكل ولو علمت وسائل الاعلام الغربية، ليست في الاسلام بل في الذين تطاولوا عليه وتكلموا عن جهل على لسانه. حتى نعود إلى الأحداث في سوريا، تشن حرب إعلامية كبيرة وخانقة على النظام السوري وعديد الدول العربية والغربية على حد السواء تمول وتساعد المعارضة. لا أتصور أن هناك دول تمول جهة دون أن تكون لها مصلحة من وراء هذا والمصلحة هنا لا تخفى على أحد.

إن منطقة الشرق الأوسط تظل دائماً من المناطق الاستراتيجية التي تعج بالثروات الطبيعية والتي تمثل أيضا الموقع الجغرافي الأهم الذي يسيل له لعاب الدول الغربية.

يجب أن لا ننسى أن كل القوى الكبرى في العالم تبحث عن موارد جديدة تسد بها جوعها وتبتعد بها عن شبح الازمة الاقتصادية،ولا ننسى أيضا تلك الأنظار الموجهة إلى إيران من كل حدب وصوب، ففي حين تقام القمم في العالم العربي لمناقشة الأزمة وتتخذ فيها القرارات  التي لا تقدم ولا تغير من الواقع شيئاً تستمر المصادمات في سوريا وقتل الأطفال وتشريد العائلات، ألم يتوقع المجتمعون اليوم للمناقشة، والذين أجهدوا أنفسهم في محاولة إيجاد الحلول، هذا الوضع يوم دعموا مادياً المعارضة و وفروا لهم العتاد لحرب دامية. الم يفكر اوليك العاملون في مجال حقوق الانسان أن هذه هي نتيجة تسليح المعارضة دون أن يعرف مصدرها وتابعوها.

نرى اليوم كبار الصحفين في العالم الغربي يقفون على المنابر وينادون بأعلى اصواتهم للحرية والكرامة والسلم والأمن… أما توجهاتهم فهي إما تدخل عسكري خارجي لإخراج نظام الأسد أو تسليح المعارضة. في الخيار الأول أكاد أرى أن الغرب إقتنع بمردود حلف الناتو في ليبيا وكانه لم ير كم من البيوت حطم وكم من الناس قتل حتى يرفع في الاخير شعار البطولة. فقد قطع حلف الناتو شوطاً مهماً في التدريب في الدول العربية تلك التي لا أهمية فيها لحقوق الانسان حتى يقف اليوم وبجدارة ويصبح العصا لكل من عصى وتمرد. وكانهم لم يتعلموا أنه لا بد للشعب من تقرير مصيره وهذه هي الديمقراطية التي يتكلمون عنها حسب معرفتنا البسيطة بالديمقرطية.

أما في ما يخص الخيار الثاني فهو أغرب وأبشع بكثير من الأول وربما أنه إستراتيجياً حل جيد لتفكيك سوريا حتى يوم تعتزم أي قوة خارجية الدخول لاراضيها تجد الأرضية مهيئة والبلاد مفككة فلا يستعصي عليها الهدف.

لا يسعنا إلا أن نقول أن سوريا اليوم في اياد غير رحيمةٍ وقد أحيطت بالمنافقين والطامعين، فنرجو أن تكون العاقبة أفضل وأن يوفق الشعب السوري في إيجاد حل لهذا الوضع فهو الوحيد الذي يحق له أن يقرر ويسعى وراء قراره. وهو الشعب العربي الرصين المتزن الذي نشتاق لاخباره الجيدة.

* كاتبة تونسية

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

لا توجد تعليقات

  1. مكسار زكريا : كاتب و شاعر جزائري Mekesser Zakaria Author:

    العالم العربي .

    كلمة الربيع تستعمل كمثل للفرح ، و تستعمل عند البعض للتشفي مع الفرح في ذلك ، و هذا ماصدفته مع بعض الرفقاء في الحياة ، و استعملت في الإعلام الغربي على هذا المثل على ما أظن ، و نقله الإعلام العربي على الإعلام الغربي حسب ظني و ليس العكس ، و العالم العربي انتفض لسبب مشاكل المواطن العربي و حاجته و التعدي على حقوقه في الحياة و مضايقته ، إذا وقفنا على قضية محمد البوعزيزي مفجر الثورة في العالم العربي الذي كان نائما و يفتخر بإستقلاله ، ومن غريب الصدف يحدث ما حدث في هذه البلدان و سال الدم كثيرا أكثر من الإستعمار قسوة و تحايل ، أما بدء التظاهر في سوريا لتغيير النظام ، أستجابت الدولة لا تداول على السلطة و أخذوا القرار بتطهيره و إبادتهم و مقاضاتهم كإرهابيين و القضاء عليهم أن ما وجدوا ، و أصبح الجيش الذي يحمي الشعب أصبح ضد شعبه و أهله ، و أين الحكمة في هذا الحكم للفدى للحاكم بالروح و الدم ، و قتل النفس و تخريب الملك و البلد ، أما الإعلام العربي كان محايدا ، يتتبع الأحداث حلقة بعد حلقة بنزاهة و حياد ، يسرد الأخبار كما هي جاءت و وصل إليها ، و بقي الدم السوري العربي ينزف بين صراع الشرق و الغرب لتمادي العضلات في إيقاف القتل ، لكن صاحب البيت هو الذي يخرب بيته و يقتل أولاده ، في غياب الديمقراطية في الجكم للشعب و الإستجابة للمواطن العربي ، و رحيل رجل واحد عن الحكم خير من تدمير البلاد و رحيل 3000 طفلا و إمرة عن الحياة ، أليس لهم الحق في الحياة و الحكم … ،

    ـ بقلم : الكاتب ، الأديب ، الشاعر و الفيلسوف الكبير مكسار زكريا

    تاريخ نشر التعليق: 13/09/2012، على الساعة: 20:37

أكتب تعليقك