سكان بنغازي ينتفضون ضد أسلحة ميليشيا أنصار الشريعة و يطردونها من معقلها

طردت ميليشيا أنصار الشريعة الإسلامية الليبية من بنغازي  في اطار تزايد الاحتجاجات ضد الجماعات المسلحة التي تسيطر على اجزاء كبيرة من ليبيا بعد اكثر من عام من الاطاحة بمعمر القذافي.

وقال متحدث باسم الجماعة إنها أخلت قواعدها في بنغازي حفاظا على أمن المدينة.

وفي دلالة واضحة على هشاشة الوضع في ليبيا مضى الحشد بعد اقتحامه القاعدة في مهاجمة الميليشيا الموالية للحكومة معتقدا ان اعضاءها اسلاميون مما ادى الى رد مسلح قتل فيه اكثر من 11 شخصا على الاقل واصيب 60.

تنظيم أنصار الشريعة أعلن في البداية مسؤوليته عن مهاجمة القنصلية الأمريكية في بنغازي ثم تراجع

تنظيم أنصار الشريعة أعلن في البداية مسؤوليته عن مهاجمة القنصلية الأمريكية في بنغازي ثم تراجع

وربطت تقارير بين ميليشيا أنصار الشريعة وبين الهجوم على القنصلية الأمريكية الأسبوع الماضي والذي قتل فيه السفير الأمريكي لدى ليبيا وثلاثة أمريكيين آخرين. وتنفي الميليشيا ضلوعها في الهجوم.

واقتحام مقر انصار الشريعة الذي لم يواجه مقاومة تذكر هو فيما يبدو جزء من اجتياح منسق لمقار الميليشيا من قبل الشرطة وقوات الحكومة ونشطاء في أعقاب مظاهرة حاشدة ضد وحدات الميليشيا يوم الجمعة في بنغازي.

ونزع المتظاهرون رايات ميليشيا أنصار الشريعة وأضرموا النار في عربة داخل المجمع الذي كان في الماضي قاعدة لقوات القذافي الامنية.

وكانت الحكومة الليبية وعدت واشنطن بأنها ستقبض على مرتكبي ما بدا انه هجوم جيد التنظيم على القنصلية الامريكية تزامن مع احتجاجات على فيلم مسيء للاسلام والذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر ايلول.

واثار الهجوم على القنصلية وغضب في انحاء العالم الاسلامي موجه الي الولايات المتحدة بسبب الفيلم تساؤلات حول تعامل الرئيس باراك اوباما مع ما يعرف بالربيع العربي.

وتثبت الاحداث الاخيرة في مهد الثورة الليبية فيما يبدو -ولو جزئيا على الاقل- ثقة اوباما في الديمقراطية الوليدة في ليبيا.

وقال اوليفر مايلز السفير البريطاني السابق في ليبيا “قتل السفير وما سبقه من مجموعة الحوادث الامنية الخطيرة انما هي نداء لليقظة للحكومة الجديدة لتبدأ بالفعل في تحسين الوضع الامني.

“والشارع في بنغازي يساندها الان لعمل ذلك.”

لكن غياب السيطرة المركزية يظل وصفة للفوضى.

ومضى الحشد الذي واصل ترديد شعارات مناهضة لانصار الشريعة وزاد عدده ليصل الى الالاف في محاولته لاقتحام مقر منفصل تتولى ميليشيا السحاتي القوية المؤيدة للحكومة حراسة مخزن كبيرا للاسلحة داخله وفتحت النار على المغيرين.

وحمل لصوص اسلحة من المقر بينما هتف الرجال قائلين ان بنغازي ستكون حجيما لانصار الشريعة.

وقال مسؤولون بثلاث مستشفيات لمراسل لرويترز ان لديهم خمسة قتلى اجمالا واكثر من 60 مصابا من العنف الذي وقع مساء الجمعة.

وقال ضابط الشرطة احمد علي عجوري ان اثار الدماء قرب سيارتين خاليتين قادت الشرطة الى ست جثث اخرى قرب مقر ميليشيا السحاتي صباح السبت.

وقال الطالب سند البراني أثناء عودته من المنطقة “جئنا كمحتجين سلميين. وعندما وصلنا إلى هناك بدأوا في اطلاق النار علينا.

“خمسة أشخاص اصيبوا بجواري. استخدموا بنادق الية من عيار 14.5 ملليمتر.”

ويشير انسحاب انصار الشريعة من انحاء بنغازي والدعم الشعبي الهائل للحكومة الى تحول استثنائي في بلد لا تسطيع السلطات فيه الى حد بعيد فيما يبدو الحد من نفوذ جماعات الميليشيات المسلحة بأسلحة ثقيلة.

غير ان انصار الشريعة وغيرها من الجماعات الاسلامية المتشددة لديها قواعد في اماكن اخرى بشرق ليبيا خصوصا حول مدينة درنة الساحلية المعروفة في انحاء المنطقة بأنها مركز كبير لتجنيد المقاتلين الذين انضموا الى الحروب في العراق وافغانستان وسوريا.

ونظم آلاف الليبيين مسيرة في بنغازي يوم الجمعة دعما للديمقراطية ومعارضة للميليشيات الإسلامية التي تنحي الولايات المتحدة عليها باللائمة في الهجوم على قنصليتها. ونظم مئات من مؤيدي أنصار الشريعة احتجاجا.

ودعت مظاهرة “يوم إنقاذ بنغازي” الحكومة إلى تفكيك الجماعات المسلحة التي رفضت التخلي عن سلاحها بعد نجاح الانتفاضة الليبية بدعم من حلف شمال الأطلسي في الاطاحة بالقذافي العام الماضي.

وتقع بنغازي على بعد 1000 كيلومتر شرقي طرابلس عبر صحراء خالية الى حد بعيد تسيطر عليها جماعات مسلحة مختلفة يتألف بعضها من اسلاميين يعلنون صراحة عداءهم للحكومة الديمقراطية والغرب.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك