البحرية الإسرائيلية تقرصن سفينة التضامن “ايستيل” و تمنعها من الوصول إلى غزة

قرصنت البحرية الاسرائيلية السفينة ايستيل التي تقل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين وكانت تسعى الى كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

واكد الجيش الاسرائيلي ان رجال البحرية صعدوا الى السفينة وان العملية انتهت بشكل سلمي، لتنتهي بذلك احدث محاولة للنشطاء لكسر الحصار البحري القاسي الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 2006 وتمنع بموجبه خروج او دخول اية سفينة الى سواحل القطاع.

واستنكرت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ما قام به الجيش الاسرائيلي.

وقال الجيش في بيان “قبل فترة وجيزة، صعد جنود من البحرية الاسرائيلية على ايستيل السفينة التي كانت متوجهة الى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الامني البحري” على القطاع، مؤكدا انه يتم اقتياد السفينة التي ترفع العلم الفنلندي الى ميناء اسدود جنوب اسرائيل.

 السفينة ايستيل التي تقل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين كانت تسعى الى كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

السفينة ايستيل التي تقل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين كانت تسعى الى كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس “لم يحدث اي عنف”، مضيفة ان الجنود سيطروا على السفينة البالغ طولها 53 مترا “والركاب لم يقاوموا”.

وقال منظمو الرحلة ان السفينة كان على متنها 17 راكبا من بينهم خمسة برلمانيين من اوروبا ونائب كندي سابق. كما تحمل شحنة من المساعدات الانسانية و30 حمامة كان النشاط ينوون اطلاقها لدى وصولهم الى غزة.

وجاء هذا الاعلان بعدما صرحت المتحدثة باسم الحملة السويدية لكسر الحصار لوكالة فرانس برس ان السفينة تتعرض لهجوم بعد اقتراب سفن اسرائيلية منها.

وقالت فكتوريا ستراند ان “السفينة ايستيل تتعرض لهجوم. تلقيت للتو رسالة هاتفية منهم”.

واكد الجيش الاسرائيلي ان خمس سفن تابعة للبحرية موجودة في منطقة وجود السفينة ايستيل.

وقال الجيش انه تم الصعود الى السفينة بعد “عدم رد ركابها على اتصالات عدة تم اجراؤها معهم”.

واضاف “نتيجة عدم استعدادهم للتعاون، وبعد تجاهلهم المكالمات لتغيير مسار السفينة، تم اتخاذ قرار بالصعود الى السفينة واقتيادها الى ميناء اسدود”، مؤكدا ان القوات “لم تضطر الى استخدام القوة”.

وتابع انه سيتم تسليم الركاب لدى وصولهم الى اسدود الى الشرطة وبعد ذلك الى سلطات الهجرة.

وفي السابق كان يتم اصطحاب جميع ركاب سفن متوجهة الى غزة لكسر الحصار الى اسرائيل وترحيلهم الى بلادهم فورا.

وسارعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة الى ادانة اعتراض السفينة ووصفته بانه “قرصنة”.

وقالت الحركة في بيان نشرته على موقعها على الانترنت “اننا في حركة حماس ندين بشدة هذا الاعتداء الصارخ على سفينة المتضامنين مع قطاع غزة ونعده قرصنة فاضحة وامعانا في تضييق الحصار على شعبنا الفلسطيني”.

واضافت “اننا اذ نحيي القائمين على هذه السفينة ونثمن جهودهم وتضامنهم، فاننا نؤكد ان محاولات الاحتلال وجرائمه ضد قطاع غزة لن تزيد شعبنا الفلسطيني الا تمسكا بحقوقه وثوابته”.

ودعا البيان “منظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية الى تحمل مسؤولياتهما والعمل على فك الحصار على قطاع غزة وانهاء معاناة اهلنا المحاصرين”.

ودانت منظمة غيشا الاسرائيلية الاهلية التي تؤيد حرية الحركة والتجارة للفلسطينيين، اعتراض السفينة.

وقالت ان “المسالة لا تتعلق بما يمكن ان يدخل الى غزة ولكن بماذا ومن يسمح له بمغادرتها. اسرائيل تواصل منع سكان غزة من التوجه الى الضفة الغربية وتسويق منتجاتهم خارج القطاع ما يخنق اي تنمية اقتصادية او اجتماعية”.

واضافت “اذا ارادت اسرائيل ممارسة سلطاتها كقوة محتلة ومنع السفن من الوصول الى غزة، عليها اولا ان تفي بالتزاماتها بالسماح للناس بحرية الحركة ومرور البضائع من خلال المعابر البرية”.

وقبل وصول السفينة الى اسدود تجمع نحو 20 من نشطاء السلام الاسرائيليين عند شاطىء مجاور وحملوا لافتات كتب عليها بالعبرية والانكليزية “انهوا حصار غزة” و”الحصار يساوي جريمة حرب”، بحسب مراسل فرانس برس.

وقال تحالف لمجموعات حقوق الانسان الاسرائيلية من بينها ائتلاف النساء من اجل السلام وييش غفول واللجنة العامة ضد التعذيب في اسرائيل “نحن نعارض السياسة الاسرائيلية التي تسعى الى الاحتفاظ بالسيطرة من خلال الحصار والاغلاق”.

وكانت السفينة ايستيل انطلقت من السويد قبل اسابيع وتوقفت في فنلندا وفرنسا واسبانيا قبل ان تغادر ميناء نابولي الايطالي في السادس من تشرين الاول/اكتوبر.

ومن بين ركاب السفينة النواب الاسباني ريكاردو سيكستو ايغيلزياس والسويدي سفين بريتون والنروجي اكسيل هيغن واليونانيان فانغيليس ديامندوبولوس وديميتريس كوديلاس اضافة الى النائب الكندي السابق جيم مانلي.

وقالت ستراند انه كان من المتوقع ان تصل ايستيل التي استخدمت سابقا في مهمات لمنظمة غرين بيس، الى غزة بعد ظهر السبت.

واستنكرت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية “قيام بحرية الاحتلال الاسرائيلي بعملية قرصنة ومهاجمة سفينة ايستيل التضامنية بعد محاصرتها من قبل خمسة زوارق حربية اسرائيلية وقطع الاتصالات معها في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم على بعد ثلاثين ميلا في المياه الدولية بينما كانت في طريقها الى قطاع غزة”.

وقالت في بيان انها تحمل “الاحتلال الاسرائيلي وفي ظل انقطاع الاتصال مع السفينة المسؤولية الكاملة عن سلامة المتضامنين” الموجودين على متن السفينة.

وطالبت الشبكة “بتدخل فوري عاجل لضمان سلامة المتضامنين والافراج عنهم وتمكينهم من الوصول الى قطاع غزة”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك