وسام الحسن

تسبب مقتل  العميد وسام الحسن، أحد أبرز الشخصيات الأمنية في لبنان خلال التفجير الذي وقع في حي الأشرفية شرقي بيروت، في رفع درجة السخونة و الغليان في الشارع اللبناني،حيث استغلته المعارضة التي يقودها حزب الحريري لمحاولة إسقاط حكومة نجيب ميقاتي،من هو وسام الحسن ؟

العميد وسام الحسن.. سقوط «العقل الأمني» اللبناني

العميد وسام الحسن.. سقوط «العقل الأمني» اللبناني

ولد وسام الحسن إبن بلدة بتوراتيج الكورانية العام 1965 وهي بلدةعرفت بشغفها بالسلك العسكري وحبها لخدمة الوطن.

كان وسام الحسن ضابطا ً ملحقا ً برئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري و مكلفا ً بمهمة البروتوكول ، وصودف عدم وجوده معه يوم إستشهاده في الرابع عشر من شباط 2005.

عُين في العام 2006 رئيسا ً لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وعمل على تطوير الشعبة التي كشفت بعض الجرائم من بينها منفذو جريمة عين علق وتوقيف عدد ٍ كبيرمن الشبكات المتعاملة مع العدو الإسرائيلي .

أعطي ترقية إستثنائية لرتبة عميد مع أقدمية بداية العام 2012 نظرا ً للمهمات التي نفذها، وهو كان يتنقل بطريقة سرية في السنوات الأخيرة.

كان لوسام الحسن الدور الأكبر في عملية توقيف الوزير السابق ميشال سماحة وضبط عملية نقل المتفجرات من سوريا في آب الماضي لتفجيرها في لبنان.

شكل وسام الحسن مع الرائد الشهيد وسام عيد ثنائيا ً بارزا ً في عملية التحقيقات في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأظهر تعاونا ً جادا ً مع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية.

تتهمه أوساط لبنانية و سورية في فبركة شهود الزور في قضية مقتل رفيق الحريري،بهدف توريط حزب الله.

وقد تمكن الحسن خلال الفترة الممتدة من عام 2006 حتى عام 2010 من خلال ترؤسه لشعبة المعلومات من توقيف ما يزيد عن 30 شبكة للتعامل مع إسرائيل، كما تمكن من توقيف الجماعات الإرهابية المخلة بالأمن بالإضافة إلى كشف الكثير من الجرائم التي تخص الشأن الداخلي اللبناني.

وقد ذاع صيته مؤخرا بعد أن قيل إنه من يقف وراء توقيف الوزير الأسبق ميشال سماحة وكشف المخطط الذي كان ينوي تنفيذه. العميد الحسن كان قد حصل مؤخرا على تنويه من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بوصفه «ضابطا ذكيا ومقداما، ثابر منذ توليه رئاسة الشعبة على بذل الجهود الحثيثة وإعطاء الأوامر والتوجيهات المناسبة لمرؤوسيه، والإشراف على تنفيذها بالدقة المطلوبة وبشكل احترافي، لا سيما في مجال مكافحة الجرائم الإرهابية.

وقد أدى ذلك إلى تفكيك أكثر من ست وثلاثين شبكة تجسس تعمل لمصلحة العدو الإسرائيلي، بالإضافة إلى كشف هويات عدد من المخططين لارتكاب أعمال إرهابية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، كان آخرها كشف مخطط خطير لزرع المتفجرات وتنفيذ الاغتيالات في منطقة لبنان الشمالي، وتوقيف الرأس المدبر وإقامة الدليل على تورطه، وضبط كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة، ومبلغ كبير من المال كان مخصصا لتسهيل عملية التنفيذ، مما أدى إلى إحباط هذا المخطط الإرهابي وتجنيب البلاد خطر الانزلاق في فتنة طائفية ومذهبية.

أعطى عمله صورة إيجابية ومشرفة عن قوى الأمن الداخلي في مجال تأدية مهماتها، لا سيما في مجال مكافحة الجرائم الإرهابية، وراكم من إنجازات الشعبة وتضحياتها ما جعلها محط تقدير واحترام لدى الرأي العام والرؤساء على المستويات كلها، مدللا عن نهجه سلوكا شجاعا وحكيما وتمتعه برؤية استراتيجية في أدائه لمهماته، فاستحق التقدير.

متزوج من أنّا الحسن وله منها ولدان ، وتعيش عائلته منذ مدة في باريس حيث عمل على ترحيل جميع أفرادها إلى العاصمة الفرنسية بعد شعوره بالتهديد المحدق بحياته،قبل أن يلقى حتفه يوم الجمعة 19 أكتوبر 2012 في حي الأشرفية وسط بيروت في تفجير عبوة ناسفة استهدفت سيارته،و قتل معه سبعة من المارة و المرافقين  .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك