حزبُ الله يبحثُ سحبَ دعمهِ لبشار الأسد..لتفادي مواجهةٍ مع السنة في لبنان و سوريا

يخوض حزب الله اللبناني، الذي يُعد من أشد مؤيدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد،نقاشاً مريراً حول ما إذا كان الوقت حان لتغيير المسار.

وقالت صحيفة “صندي تلغراف” إنها حصلت على معلومات “تفيد بأن نقاشات سرية تدور داخل صفوف حزب الله حول ما إذا كان الوقت حان للتوقف عن دعم نظام الأسد، جراء تنامي الشكوك بشأن قدرته على الاستمرار وبدء الحرب الأهلية في سوريا بالانتقال إلى لبنان”.

و بحسب الصحيفة فإن حزب الله احتاج إلى مساعدة سوريا لكي يصبح القوة الأكبر في السياسة اللبنانية واعتمد دائماً على دعم نظامها خلال مواجهته مع إسرائيل، وقام شيعة لبنان في المقابل وفي وقت الحاجة بإظهار ولائهم لنظام الأسد ومده بالدعم اللوجستي والمعنوي وحتى إرسال مقاتلين للمشاركة في الحرب ضد المسلحين في سوريا.

الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله يتحدث إلى الرئيس السوري بشار الأسد في لقاء جمعهما بالرئيس الإيراني احمدي نجاد في دمشق

الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله يتحدث إلى الرئيس السوري بشار الأسد في لقاء جمعهما بالرئيس الإيراني احمدي نجاد في دمشق

وأشارت إلى أن بعض أعضاء حزب الله، بما في ذلك رجال الدين، يخشون من أن يقود دعمهم لنظام الأسد إلى جرهم لمواجهة خطيرة مع العرب السنة في لبنان وسوريا، ويرون أن وقف دعمهم له بات يشكل مسألة عاجلة الآن لصياغة علاقة جديدة مع من يتولى السلطة في سوريا المقبلة.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر لبناني، وصفته بأنه يقيم صلات مع الدوائر العليا في حزب الله، قوله “هناك وجهات نظر مختلفة، حيث يرى البعض بأنه ينبغي علينا الضغط من أجل التوصل إلى تسوية في سوريا والتوقف عن دعم الأسد، وهناك ادراك داخل إيران وحزب الله بأنهما سيدخلان في مواجهة مع السنة أو يعملان كجسر لردم الهوة بينهما”.

وأضاف المصدر “المسألة الأكثر صعوبة هي سوريا، وهناك علاقة مباشرة بين مستقبل حزب الله والشيعة ومستقبل سوريا، وإذا استوجب الأمر التضحية بالرئيس الأسد، فلنضحي به وليس بسوريا”.

وقالت “صندي تلغراف” إن المؤشر الأكثر وضوحاً على هذا التحرك كان إلغاء مؤتمر حزب الله الذي يُعقد عادة كل ثلاث سنوات لأسباب أمنية، حسب التفسير الرسمي، لكن سياسياً شيعياً من عائلة سياسية هامة، لم تكشف عن هويته، قال أن حزب الله “غير قادر على عقد مؤتمره جراء خشيته من الفشل في الاتفاق على سوريا”.

وأضافت انه تردد ان الخلافات أقوى بين أعضاء حزب الله المدنيين، الذين هم أكثر ميلاً لصالح قطع الروابط مع دمشق، وبين جناحهم العسكري القوي الذي تم تدريبه وتلقينه على يد إيران ولا يزال موالياً بقوة للنظام السوري.

ونقلت عن المصدر قوله إن الخلاف “عميق بين الجناح السياسي والجناح العسكري في حزب الله، وقرر أمينه العام حسن نصر الله إلغاء المؤتمر بسبب قلقه من أنه لن يكون قادراً على الخروج بقرار نهائي”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. ياسر التميمي:

    اتمنى من المدعو عبدالباري عطوان الذي يحجب تعليقاتنا في صحيفته المسماه القدس العربي ويتيح المجال لشبيحة الاسد ان يقرا هذه الاسطر الجميله من صحيقتناا لغراء الدوليه بان حزب نصر النعجه يرسل مقاتلين لؤد الثوره السوريه المباركه
    وسيسقط بشار وسيسقط من يناصره ان شالله فالله سبحانه بجانب الحق باذن الله
    شكرا للرائعه الدوليه

    تاريخ نشر التعليق: 31/10/2012، على الساعة: 23:19

أكتب تعليقك