صواريخ المعارضة تخطئ القصر الرئاسي لبشار الأسد في دمشق و تسقط في حي المزة

أطلق مقاتلو المعارضة السورية قذائف مورتر على قصر للرئيس بشار الأسد في دمشق، لكنهم أخطأوا الهدف في هجوم يبرز الجرأة المتزايدة للقوات التي تسعى للإطاحة به.

وقال سكان في دمشق إن قذائف من عيار ثقيل كانت تستهدف على ما يبدو القصر لكنها سقطت في حي المزة 86 السكني القريب الذي تسكنه أغلبية من الطائفة العلوية.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب سبعة فيما وصفته بأنه “هجوم إرهابي”.

وقالت ربة منزل طلبت عدم نشر اسمها “تتوجه سيارات الإسعاف إلى المنطقة والشبيحة يطلقون رصاص بنادقهم الآلية بجنون في الهواء.”

وركز مقاتلو المعارضة جهودهم في هجمات كبيرة على رموز حكم الأسد مثل قصر الرئاسة. وكان أربعة من كبار مساعدي الأسد قد قتلوا في تفجير قنبلة في يوليو تموز أعقبه تقدم للمعارضة في دمشق.

سوريون يحرقون صور الرئيس بشار الأسد بضواحي دمشق

سوريون يحرقون صور الرئيس بشار الأسد بضواحي دمشق

وكثف مقاتلو المعارضة الهجمات في العاصمة هذا الأسبوع وفجروا قنابل في منطقتين على الأقل يسكنهما علويون واغتالوا شخصيتين ينظر إليهما على أنهما من المقربين للحكومة السورية.

وأبرز العنف البعد الطائفي للحرب التي تعمق الانقسام بين السنة والشيعة في المنطقة.

وقالت وحدة تابعة لمقاتلي المعارضة الإسلاميين إنها استهدفت القصر الرئاسي لكنها أخطأته وهو مجمع يقع على تل مطل على المدينة يستخدم أساسا في المهام الرسمية. ولم يتسن التحقق مما إذا كان الأسد موجودا هناك في ذلك الوقت. وللرئيس السوري عدة مقار للإقامة في أنحاء المدينة.

وقالت كتيبة أسود الإسلام في بيان “جاءت هذه العملية ردا على المجازر والقصف اليومي الذي تتعرض له مدننا الحبيبة” وأضاف المقاتلون أنهم هاجموا أيضا مطارا عسكريا ومبنى للمخابرات في العاصمة لكن لم يرد تأكيد لتلك الانباء من جهة مستقلة.

وانفجرت سيارة ملغومة في منطقة بالمدينة تسكنها أغلبية سنية من الطبقة العاملة وهي قاعدة لمقاتلي المعارضة ردا فيما يبدو على الهجمات على المنطقتين العلويتين.

وأسفرت غارات جوية وهجمات بالمدفعية شنها الجيش السوري خلال الأسابيع القليلة الماضية عن تدمير أحياء كاملة بالعاصمة وأجزاء من بلدات ومدن في مناطق أخرى.

لكن رغم كل هذه القوة العسكرية لا يبدو أن قوات الأسد تقترب من التغلب على مقاتلي المعارضة المسلحين بأسلحة خفيفة والعاجزين بدورهم أيضا حتى الآن عن الإطاحة بالرئيس السوري.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن قوات الأسد قتلت 154 شخصا في أنحاء سوريا يوم الثلاثاء أغلبهم من المدنيين في قصف جوي وبري لدمشق وضواحيها وفي محافظتي حلب وإدلب الشماليتين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن لديه اسماء ما لا يقل عن 38 الف شخص أكد أقاربهم أو أفراد أسرهم مقتلهم. ويرتفع عدد القتلى يوميا حيث شهدت بعض الأسابيع مقتل ألف شخص او أكثر.

وزار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مخيما للاجئين السوريين في الأردن يوم الاربعاء وقال إن الجهود الرامية لوقف العنف باءت بالفشل حتى الآن.

وقال “أقف والحدود السورية خلفي مباشرة وكل ليلة يفر 500 لاجيء من أبشع أشكال الاضطهاد وإراقة الدماء ليصلوا إلى بر الأمان.. وبصراحة فإن ما قمنا به حتى الآن لا يحقق نجاحا.”

وكان كاميرون قال يوم الثلاثاء إن عرض الحصانة من المحاكمة على الأسد يمكن أن يكون سبيلا لاقناعه بترك السلطة لكنه قال يوم الاربعاء إنه سيتعين عليه مواجهة العدالة.

وقال في زيارة لمخيم الزعتري الذي يضم نحو 30 ألف لاجيء سوري في شمال الأردن “أود أن أرى الرئيس الأسد وهو يواجه عدالة دولية كاملة بسبب الجرائم المروعة التي ارتكبها في حق شعبه.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك