نعم تواصل اكتساح صناديق الإقتراع في مصر..و المعارضة ترفض الدستور و النتائج

واصل المصريون الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية والأخيرة من الاستفتاء على مشروع دستور صاغه الإسلاميون ويتوقع أن يقره الناخبون لكن المعارضين يقولون إنه سيعمق الاضطراب السياسي في البلاد.

ويقول الإسلاميون الذين يؤيدون الرئيس محمد مرسي الذي انتخب في يونيو حزيران الماضي إن الدستور مهم لنقل مصر إلى الديمقراطية بعد عامين من الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية. ويقولون إنه سيساعد في إعادة الاستقرار اللازم لإصلاح اقتصاد يترنح.

لكن المعارضة تقول إن الدستور أثار الانقسام في البلاد وتتهم مرسي بتمرير وثيقة تحابي حلفاءه الإسلاميين وتتجاهل حقوق المسيحيين الذين يشكلون نحو عشرة في المئة من السكان كما تتجاهل حقوق المرأة بحسب قولهم.

وبعد ساعات من بدء الاقتراع في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش) قال تحالف منظمات حقوقية إن مخالفات عديدة وقعت.

وقال التحالف المصري لمراقبة الانتخابات الذي يقول إنه يضم 123 منظمة حقوقية وتنموية إن بعض لجان الانتخاب بدأت العمل بعد الموعد وإن ذلك تسبب في تكدس ناخبين أمامها وتعطل الإدلاء بالأصوات.

سيدة مصرية تدلي بصوتها في الإستفتاء على الدستور بأحد مكاتب التصويت في القاهرة

سيدة مصرية تدلي بصوتها في الإستفتاء على الدستور بأحد مكاتب التصويت في القاهرة

وأضاف أن إسلاميين وجهوا الناخبين للاقتراع بالموافقة وأن أخطاء وجدت بكشوف الناخبين بينها استمرار قيد ناخبة توفيت عام 2010.

وبحسب نتائج غير رسمية تمت الموافقة في المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور بنسبة 57 في المئة من الأصوات الصحيحة.

ويتوقع المحللون تأكيد الموافقة في المرحلة الحالية لأن التصويت يجري في الأغلب في مناطق ريفية يوجد فيها نسبة اكبر من المتعاطفين مع الإسلاميين الذين يمكنهم أيضا الاعتماد على مصريين كثيرين انهكتهم حالة الاضطراب التي تمر بها البلاد منذ نحو عامين.

وإذا أجيز مشروع الدستور ستجرى انتخابات برلمانية في غضون شهرين تقريبا.

وقالت المعارضة بعد المرحلة الأولى من الاستفتاء إن المخالفات التي شابتها توجب إعادة التصويت.

لكن اللجنة العليا للانتخابات التي تشرف على الاستفتاء قالت إن التحقيقات التي أجرتها أظهرت أنه لم تقع انتهاكات جسيمة في التصويت الذي أجري يوم 15 ديسمبر كانون الأول الجاري والذي شمل نحو نصف عدد الناخبين.

ويحق لنحو 51 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم.

ولا توجد تقارير إلى الآن عن وقوع مخالفات أكثر سوءا من مخالفات المرحلة الأولى.

وقال كريم النحاس (35 عاما) ويعمل سمسارا في سوق الأوراق المالية وهو في طريقه إلى لجنة الانتخاب في محافظة الجيزة التي تجاور القاهرة “سوف أقول (لا) لأن مصر لا يمكن أن يحكمها فصيل واحد.”

وفي لجنة انتخاب أخرى قال ناخبون إنهم مهتمون بإنهاء فترة الاضطراب السياسي الطويلة أكثر من اهتمامهم بالنصوص المتعلقة بالشريعة الإسلامية في مشروع الدستور.

وقال هشام كمال الذي يعمل محاسبا “علينا أن نمد أيدينا لمرسي ونساعده في تحقيق الاستقرار للبلد.”

اكتساح "نعم" لصناديق الإقتراع في الجولتين الأولى و الثانية من الإستفتاء انتصار كبير لأنصار الرئيس المصري محمد مرسي

اكتساح “نعم” لصناديق الإقتراع في الجولتين الأولى و الثانية من الإستفتاء انتصار كبير لأنصار الرئيس المصري محمد مرسي

وكان مقررا أن تغلق لجان الانتخاب أبوابها في الساعة السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط ذكرت أن اللجنة العليا للانتخابات قررت تمديد فترة التصويت أربع ساعات إضافية مثلما حدث في الأسبوع الماضي حين اصطف الناخبون في طوابير طويلة أمام بعض اللجان بعد الموعد الرسمي.

ومن المرجح معرفة النتائج غير الرسمية بعد غلق اللجان بساعات لكن لجنة الانتخابات ربما لا تعلن نتيجة رسمية للجولتين قبل يوم الاثنين بعد النظر في عدد من الطعون.

وتقول المعارضة إنه حتى إذا جاءت نتيجة التصويت بالموافقة فإن ذلك سيكون وصفة للمتاعب لأن الدستور لم يحقق توافقا واسعا بين المصريين. ويقولون إن النتيجة قد تكون لصالح مرسي لكنها لن تكون نتيجة لعملية تصويت نزيهة.

وقال أحمد سعيد رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو جبهة الإنقاذ الوطني وهي ائتلاف معارض شكل بعد أن وسع مرسي سلطاته في 22 نوفمبر تشرين الثاني ثم دفع بمشروع الدستور للاستفتاء على عجل إنه يتوقع حدوث المزيد من الاضطرابات.

وفي إشارة إلى ما وصفه بمخالفات خطيرة في المرحلة الأولى قال سعيد إن الغضب ضد مرسي وحلفائه الإسلاميين يتزايد. وأضاف أن الناس لن يقبلوا الطريقة التي يتعاملون بها مع الوضع.

وقتل ثمانية أشخاص على الأقل في احتجاجات أمام قصر الرئاسة في القاهرة في وقت سابق الشهر الجاري.

ووقعت اشتباكات من جديد بين إسلاميين ومعارضين لهم أمس الجمعة في مدينة الإسكندرية الساحلية حيث تبادل الجانبان الرشق بالحجارة أمام مسجد القائد إبراهيم وفي الشوارع الجانبية.

وأحرقت حافلتان في الوقت الذي حاولت فيه الشرطة الفصل بين الطرفين بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع الذي أدلى بصوته في لجنة انتخاب بمحافظة بني سويف جنوبي القاهرة يوم السبت إن إقرار الدستور فرصة لتتحرك مصر إلى الأمام.

وقال “بعدما يتم إقرار الدستور من هذا الشعب العجلة في كل المجالات (سوف) تدور حتى لو كان هناك اختلافات هنا أو هناك.” وأضاف “بعدما يختار (الشعب) الدستور… سيكون كلنا على هدف واحد.”

وأجرى الاستفتاء على مرحلتين بسبب نقص الإشراف القضائي لرفض قضاة المشاركة قائلين إن السلطات الإضافية التي خص بها مرسي نفسه قوضت السلطة القضائية.

ووافق الناخبون على مشروع الدستور في المرحلة الأولى بهامش صغير بما يكفي لتعزيز حجج المعارضة القائلة إن المشروع مثير للاقسام. ويتهم المعارضون وبينهم ليبراليون ويساريون ومسيحيون ومسلمون توجهاتهم أكثر انفتاحا الإسلاميين باستغلال الدين لاجتذاب الناخبين.

ويرفض الإسلاميون الذين فازوا في انتخابات متعاقبة منذ إسقاط مبارك وإن كان بفارق بسيط في الأصوات الاتهامات بأنهم يستخدمون الدين ويقولون إن الدستور يعكس رغبة أغلبية في البلاد لأن معظم الشعب مسلمون.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك