مقتل ما لا يقل عن 90 شخصا في قصف طائرات الأسد لطابور أمام محل لبيع الخبز

قتل ما لا يقل عن 90 شخصا وأصيب كثيرون اخرون في غارة جوية نفذتها قوات الحكومة السورية على مخبز كان يصطف أمامه طابور من المواطنين لشراء الخبز.

وإذا تأكدت هذه الحصيلة ستكون الغارة التي وقعت في بلدة حلفايا بوسط سوريا والتي استولى عليها مقاتلو المعارضة الاسبوع الماضي واحدة من أكثر الغارات دموية في الحرب الأهلية السورية.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها نشطاء على الإنترنت عشرات الجثث المخضبة بالدماء ملقاة في الشارع بين الأنقاض والشظايا.

وقال سامر الحموي وهو نشط في بلدة حلفايا “عندما ذهبت إلى هناك رأيت أكواما من الجثث في كل مكان. كان هناك نساء وأطفال”. وأضاف “هناك عشرات الجرحى أيضا.”

وقال سكان حلفايا انهم قدروا عدد الضحايا بنحو 90 قتيلا.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان وهو منظمة مقرها بريطانيا ولها شبكة من النشطاء في انحاء سوريا 60 قتيلا.

وقال ان عدد القتلى سيرتفع على الارجح لوجود عشرات المصابين الذين يعالجون في المنطقة وفي المستشفيات القريبة ومنهم 50 في حالة خطيرة.

ويقول نشطاء إن أكثر من 44 الف شخص قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد قبل 21 شهرا.

وقال شاهد العيان سامر الحموي ان اكثر من ألف شخص كانوا يقفون امام المخبز الواقع في بلدة حلفايا.

وتسبب نقص الوقود والطحين في عدم انتظام إنتاج الخبز في انحاء البلاد وغالبا ما ينتظر الناس لساعات من أجل شراء أرغفة الخبز.

وقال الحموي “لم نتلق أي طحين خلال ثلاثة أيام تقريبا لذا فإن الجميع كانوا يتوجهون إلى المخبز اليوم وكثير منهم نساء وأطفال.”

وأضاف “مازلت لا أعرف حتى الآن ما إذا كان هناك أقارب لي بين القتلى.”

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا أدانت الغارات الجوية التي شنها الجيش على المخابز في وقت سابق هذا العام قائلة إن هناك حالات لم يراع فيها الجيش السوري الدقة الكافية في استهداف مواقع المعارضة وربما تعمد استهداف المدنيين في حالات أخرى.

سوري يحمل والدته على كتفه بعد إصابتها أمام المخبز

سوري يحمل والدته على كتفه بعد إصابتها أمام المخبز

وأظهر تسجيل مصور من موقع الهجوم نساء وأطفالا ينفجرون في البكاء والصراخ في الوقت الذي سارع فيه بعض الرجال لنقل الضحايا بالدراجات النارية والشاحنات الصغيرة.

ولم يتسن على الفور التحقق من صحة المقاطع المصورة. وتفرض الحكومة قيودا على دخول وسائل الإعلام لسوريا.

وفي تسجيل مصور آخر أمكن سماع صوت بكاء المصور أثناء تصويره المشهد.

وصاح قائلا “الله أكبر.. الله أكبر. إنها طائرة حربية.. إنها طائرة حربية.”

وأظهر المقطع رجلا توقف لالتقاط أشلاء من الشارع ولفها في سترته قبل أن يبتعد بها.

وحاول بعض السكان المصابين بالهلع رفع كتل خرسانية بأيديهم للوصول إلى جثث مدفونة تحتها.

وصاح رجل قائلا “أين العرب.. أين العالم؟… انظروا إلى كل هذه الجثث”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك