تونس تزيد من مدة سجن مستشار الرئيس

قررت محكمة الإستئناف العسكرية بتونس العاصمة رفع مدة الحكم بالسجن الصادر في وقت سابق ضد أيوب المسعودي، المستشار الإعلامي السابق للرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي، من أربعة أشهر مع تأجيل التنفيذ، إلى عام غير نافذ.

وصدر الحكم في ساعة متأخرة ضد المسعودي الذي حوكم بتهمة “تحقير الجيش والمس بهيبة المؤسسة العسكرية”، و”نسبة أمور غير حقيقية إلى موظف عمومي”.

كما قضت محكمة الإستئناف العسكرية في هذه القضية بحرمان أيوب المسعودي من الوظيفة العامة، وحمل السلاح والأوسمة،ما دفع محاميه شرف الدين القليل إلى وصف الحكم بـ(المُجحف)، والقول للصحافيين إن المحكمة العسكرية “جانبت الصواب لأنها لم تتعامل مع تصريحات المستشار الإعلامي السابق من باب حرية التعبير”.

وكانت المحكمة الإبتدائية العسكرية الدائمة بتونس العاصمة قد أصدرت في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر/ ايلول الماضي،حكما بسجن المسعودي، أربعة أشهر غير نافذة، بالإضافة إلى تغريمه بدفع دينار واحد.

أيوب المسعودي، المستشار الإعلامي السابق للرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي أثناء وصوله إلى المحكمة العسكرية في تونس العاصمة

أيوب المسعودي، المستشار الإعلامي السابق للرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي أثناء وصوله إلى المحكمة العسكرية في تونس العاصمة

ووصفت هيئة الدفاع عن المسعودي هذا الحكم في حينه بأنه “سياسي بإمتياز، لأنه يعكس إدانة لأيوب المسعودي ولحرية الرأي والتعبير،كما يكرس سابقة خطيرة تتمثل في محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري”.

وقررت اللجوء إلى محكمة الإستئناف لنقضه، غير أن هذ المحكمة قررت تشديد العقوبة من خلال رفع مدة الحكم بالسجن من 4 أشهر إلى عام.

وكانت المحكمة الإبتدائية العسكرية الدائمة بتونس العاصمة قد تكفلت بقضية المسعودي،في أعقاب دعوى أقامها ضده الجنرال رشيد عمار قائد أركان الجيوش التونسية الثلاثة بعد إتهام المسعودي للجنرال عمار بـ”خيانة الدولة”.

وإتهم المسعودي في تصريحات سابقة الجنرال رشيد عمار بـ(خيانة الدولة)، وذلك على خلفية قضية البغدادي المحمودي، آخر رئيس حكومة في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي،الذي سلمته تونس إلى السلطات الليبية الجديدة.

ولفت المسعودي في تصريحاته إلى أن وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، وقائد أركان الجيوش الثلاثة الجنرال رشيد عمار، رافقا يوم تسليم البغدادي المحمودي، الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي في رحلة على متن مروحية عسكرية إلى جنوب البلاد للاحتفال بعيد الجيش، لكنهما لم يبلغاه بتسليم المحمودي رغم علمهما بالموضوع.

و أشار إلى أنه طالب الرئاسة التونسية بإقالة وزير الدفاع وقائد أركان الجيوش على خلفية هذا الموضوع، باعتبارهما “يخضعان لسلطة رئيس الجمهورية”.

وسلمت الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية، البغدادي المحمودي إلى ليبيا دون علم أو موافقة المرزوقي الذي عارض تسليمه، ما فجر أزمة سياسية غير مسبوقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة.

وفي  يونيو الماضي، أعلن المسعودي عن إستقالته من منصبه كمستشار أول مكلف بالإعلام في الرئاسة التونسية، ليكون بذلك ثالث مستشار رئاسي يستقيل من منصبه.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك