بوتفليقة : الأوضاع الأمنية في مالي خطر على أمن الجزائر و أدعم التحقيقات ضد الفساد

اعتبر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأوضاع الأمنية في مالي حيث تجري عمليات عسكرية لدحر المليشيات المتشددة بدعم فرنسي خطرا على أمن بلاده،في أول خروج إعلامي له منذ مدة طويلة بعد ان توارى عن الانظار بسبب متاعب صحية.

وقال بوتفليقة الذي عارضت بلاده التدخل العسكري في مالي في كلمة بمناسبة الذكرى 42 لتأميم المحروقات : “نواجه تحديات أخرى، نرى أمننا يتعرض للخطر بين الفينة والأخرى جراء الوضع السائد في مالي على حدودنا الجنوبية، وبسبب إرهاب لا يؤمن شره ولا نتهاون لحظة في محاربته.”

و استشهد الرئيس الجزائري بالهجوم الذي استهدف منشأة نفطية بمنطقة “إن أميناس” الشهر الماضي، قائلاً إنه “أقام الدليل الأمثل على ذلك إذ كشف وحشية الفلول الإرهابية، وفي نفس الوقت أبرز اقتدار جيشنا وأجهزتنا الأمنية الذين وفقوا جميعهم في التصدي لهذا الاعتداء الذي استهدف إحدى أهم المنشآت في بلادنا.”

و أشاد بنجاح قوات الأمن الجزائرية في إنهاء عملية الاحتجاز التي قتل فيها العشرات من الأجانب والمسلحين.

من جهة أخرى أعلن الرئيس الجزائري تأييده للتحقيقات القضائية حول فضائح الفساد التي مسّت شركة النفط الوطنية (سوناطراك).

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

و قال بوتفليقة في خطاب وجهه لمناسبة الاحتفال بذكرى تأميم المحروقات (24 فبراير/شباط 1971) “إنه في هذا المقام لا يجوز لي أن أمر مرور الكرام على ما تناولته الصحافة مؤخرا من أمور ذات صلة بتسيير شركة سوناطراك…إنها تثير سخطنا واستنكارنا”.

وأكد بوتفليقة ثقته من أن العدالة ستفك خيوط هذه الملابسات وتحدد المسؤوليات وتحكم حكمها الصارم الحازم بالعقوبات المنصوص عليها في قوانين البلاد.

وكانت النيابة العامة لدى مجلس قضاء العاصمة الجزائرية قرّرت الأسبوع الماضي فتح تحقيق قضائي في مزاعم تلقي مسؤولين جزائريين من شركة (سوناطراك) التي تعد عصب الاقتصاد الجزائري رشى تقدّر بحوالي 256 مليون دولار من شركة (سايبام) الإيطالية التابعة لشركة (إيني) مقابل حصولها على عقود نفطية كبيرة.

وكانت النيابة العامة لدى مجلس قضاء العاصمة الجزائرية قرّرت الأسبوع الماضي فتح تحقيق قضائي في مزاعم تلقي مسؤولين جزائريين من شركة (سوناطراك) التي تعد عصب الاقتصاد الجزائري رشى تقدّر بحوالي 256 مليون دولار من شركة (سايبام) الإيطالية التابعة لشركة (إيني) مقابل حصولها على عقود نفطية كبيرة.

وقد أثارت القضية الصحافة الإيطالية بعد فتح تحقيق قضائي طال مسؤولي (إيني) و(سايبام)، وأشارت إلى تورّط وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل المقرب من بوتفليقة.

وتعد هذه الفضيحة الثانية من نوعها في ظرف عامين بعد فضيحة فساد مالي تورط فيها مسؤولون كبار في الشركة وعلى رأسهم الرئيس التنفيذي السابق محمد مزيان.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك