بان كي مون يحذر من تسلل مقاتلين و إرهابيين..من شمال مالي إلى الصحراء المغربية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في تقرير جديد من خطر امتداد الصراع في مالي إلى الصحراء المغربية واحتمال تسلل جماعات متشددة أجنبية للإقليم.

ودعا بان كذلك الى مراقبة مستقلة “مستمرة” لحقوق الانسان في الصحراء وهو أمر يعارضه المغرب وطالما طالبت به منظمات حقوق الانسان وجبهة البوليساريو الانفصالية.

وقال بان في تقرير لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة  “خلال اجتماعات مع بعثة حفظ السلام لم يستبعد قادة جبهة بوليساريو تسلل إرهابيين.”

وأضاف التقرير “احتمال تسلل مسلحين ووجود ثغرات في التنسيق الأمني الإقليمي ونقص الموارد اللازمة للسيطرة على الحدود بشكل فعال كلها أمور تعرض المراقبين العسكريين للخطر.”

وبدأت فرنسا في يناير  حملة عسكرية على الإسلاميين المتشددين في مالي الذين كانوا يهددون العاصمة. ونجحت الحملة في طردهم من البلدات التي سيطروا عليها إلا أنهم يردون منذ ذلك الحين بتفجيرات انتحارية وهجمات كر وفر.

وتخشى قوى غربية أن تتحول المناطق الصحراوية الواسعة في مالي إلى مرتكز لهجمات المتشددين على المستوى الدولي. واستبعدت حكومات أوروبية أخرى ارسال قوات قتالية لكنها تدعم قوة تدريب عسكرية.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

وقال تقرير بان “كل الحكومات التي جرى التشاور معها طرحت مخاوف جدية بخصوص احتمال أن يمتد القتال في مالي إلى الدول المجاورة ويساهم في إشاعة التشدد في مخيمات اللاجئين في الصحراء .”

وأضاف بان “وصفت إحدى الحكومات الوضع في الصحراء بأنه قنبلة موقوتة.”

وحاولت الرباط منذ فترة طويلة اقناع بوليساريو التي تدعي تمثيل الشعب الصحراوي بقبول خطتها التي تمنح الصحراء  حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب.

وتقترح بوليساريو المدعومة من الجزائر في المقابل اجراء استفتاء بين الصحراويين الاصليين للاختيار بين الإنفصال أو البقاء ضمن المغرب لكن الجانبين لم يتفقا على معايير تحديد المشاركين في الاستفتاء.

ولم يجر الاستفتاء على الاطلاق وتعثرت محاولات التوصل الى اتفاق دائم.

و تدعم عدة دول الطرح المغربي لمنح الصحراء حكما ذاتيا وسط انقسام حاد قي مجلس الأمن، فبعض دول عدم الانحياز تؤيد البوليساريو بينما تدعم فرنسا و الولايات المتحدة الرباط.

وتتهم البوليساريو المغرب بانتهاك حقوق الانسان في الصحراء ا بشكل معتاد ودعت الى تكليف بعثة حفظ السلام هناك بالمراقبة المستقلة لحقوق الانسان وهو أمر يرفضه المغرب وتدعمه في ذلك فرنسا.

وعبر بان في تقريره عن تأييده لشكل ما من المراقبة المستقلة لحقوق الانسان لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن طريقة تنفيذها.

وقال “في ضوء التقارير المستمرة عن انتهاكات حقوق الانسان تمسي الحاجة الى مراقبة مستقلة ومحايدة ووافية ومتواصلة لاوضاع حقوق الانسان في الصحراء  ومخيمات (اللاجئين) أكثر الحاحا من اي وقت مضى.”

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من بعثة الامم المتحدة في المغرب.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك