برلمان ليبيا يخضع للثوار و يقر قانون العزل السياسي..و زيدان بات مجبرا على الاستقالة

بعد رفض مسبق و شد و جذب أقر المؤتمر الوطني الليبي العام في جلسته المسائية قانون العزل السياسي المثير للجدل وانعقدت الجلسة بنصاب قدره 168عضوا من أصل 200 عضو، حيث تم التصويت على القانون مادة مادة وتمت الموافقة على القانون بالأغلبية.

وتم رفض القانون من 4 أعضاء، بسبب ما قالوا إنه إقرار تحت تهديد السلاح حيث اجتمع المئات خارج المؤتمر الوطني يطالبون بإقرار القانون.

ويعتبر هذا القانون ساري المفعول بعد شهر من تاريخ إصداره وهو قانون يمنع أي شخص شغل منصباً كبيراً أثناء حكم الرئيس الراحل معمر القذافي، الذي امتد لمدة 42 عاماً، من العمل في الإدارة الجديدة للبلاد.

ويمكن أن يجبر هذا التحرك رئيس الوزراء على الاستقالة، وكان رئيس الوزراء، علي زيدان، دبلوماسيا قبل انشقاقه في 1980 وانضمامه إلى المعارضة .

وكانت القوى الوطنية الليبية قد اعتبرت في وقت سابق أن إقرار المؤتمر لمبدأ العزل السياسي خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح من أجل أن يحقق هذا الحراك الشعبي أهدافه.

من جهة ثانية أعلن المسلحون الذين يحاصرون منذ أيام وزارتي الخارجية والعدل أنهم سيعلقون تحركهم بعد إقرار قانون العزل السياسي.

ثوار ليبيا يتحدثون إلى الزميل محمد واموسي مدير "الدولية" أمام مبنى وزارة الخارجية الليبية أثناء حصارهم لها

ثوار ليبيا يتحدثون إلى الزميل محمد واموسي مدير “الدولية” أمام مبنى وزارة الخارجية الليبية أثناء حصارهم لها

و كان ثوار يمثلون مجموعة من المدن الليبية قد ابلغوا الدولية التي زارتهم في أماكن اعتصاماتهم في العاصمة الليبية طرابلس عبر مديرها الزميل محمد واموسي بنيتهم اقتحام مبنى المؤتمر الوطني التأسيسي (البرلمان) خلال الأيام القليلة المقبلة،ما لم تتجاوب الحكومة مع مطالبهم المتعلقة بمبادئ الثورة في مقدمتها إقرار قانون للعزل السياسي لإبعاد من يوصفون في ليبيا بأزلام القذافي عن مناصب حكومية يتقلدونها.

و التقى فريق الدولية بثوار طرابلس و مصراتة و الزنتان و الخمس و غيرها من المدن امام مقرات وزارة الخارجية و العدل و المالية و الداخلية في ليبيا،حيث كان المقاتلون يعاصمون بشكل سلمي و يعملون على حماية المبان الحكومية،حيث عمدوا فقط لتعطيل عملها كشكل احتجاجي من أجل التعامل مع مطالبهم بشكل جدي.

و قال فتاح بن الطاهر من تنسيقية العزل السياسي عن ثوار مصراثة في تصريح للدولية غن “الثوار هم أصحاب حق و لا يطالبون إلا بالحق في تحقيق مبادئ الثورة الليبية التي أطاحت بنظام القذافي”.

و أضاف ” أستغرب كيف ينعتوننا بالميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون،نحن لسنا كذلك،بل نصر على إبعاد ازلام القذافي من المناصب الحكومية خاصة في وزاراة الخارجية حيث يتولى الكثير منهم حتى اليوم منصب سفير لليبيا في الخارج”.

و بحسب فتاح فإن تنسيقية العزل السياسي سلمت الحكومة الليبية قائمة ب99 شخصية تطالب باستبعادها فورا بسبب عملها مع نظام القذافي إلى حدود اليوم الأخير من إسقاط نظامه.

أما عمر و هو أيضا من ثوار مصراتة فقد تساءل في حديث للدولية قائلا : “نريد أن نعرف اين هي اموال البترول و الغاز الليبيين ؟ الجميع يعبم ان ليبيا عادت لإنتاجها الطبيعي من النفط فأي هي مداخليه ؟ نحن لم نرى أي شيء تحقق،لا بنية تحتية و لا بناء و لا خطط أعمار،حتى البنايات التي هدمت أيام الحرب لا تزال كما هي حطام و ركام،باستثناء بنايات قليلة رممت من قبل الأهالي بأموالهم الخاصة و مبادراتهم الخاصة”.

و كتب الثوار شعارات عدة على مباني الدولة المخاصرة منها ” فاتكم القطار يا أزلام القذافي” و ” تحرير وزارة الخارجية من الازلام “.

و ترفض الحكومة الخضوع لمطالب الثوار و تقول إنها تتمسك بالشرعية و لا تعترف بلغة القوة،حيث يصف بعض وزاراءها و رئيس حكومتها الثوار الذين يحاصرون مباني الوزارات بالميلشيات الخارجة عن القانون.

و قال يالم معيتيقا من تنسيقية العزل السياسي في تصريح للدولية أمام مبنى وزارة العدل المحاصر أيضا ” لا فرق بين هؤلاء الذين يحكمون اليوم و حكم القذافي إلا في حدة اللهجة،نفس الممارسات و نفس الأسلوب،القذافي كان يقول عنا جرذان و هؤلاء يصفوننا بالخارجين عن القانون،لكنهم تناسوا أننا نحن من حرر ليبيا و نحن من اعطى من الدماء و الشهداء بالآلاف”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك